البث المباشر الراديو 9090
نساء
رد مركز الأزهر للرصد والفتوى الإلكترونية، على صحة ما ورد فى حديث ناقصات عقل ودين، مؤكدا أن صحيح البخارى لا يتضمن مثل ذلك.

وأورد المركز، فى رده ما جاء بأنه فى صحيح البخارى (1/ 66) أنه قال: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الحَيْضُ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَحَدِيثُ النَّبِى صلّى الله عليه وسلم أَكْثَرُ».

وأكد المركز فى رده على الشبهة، أن الإمام البخارى لم يذكر أن الله لما غضب على نساء بنى إسرائيل أصابهن بالحيض، كما أن الإمام البخارى نَسَبَ القولَ ببدء الحيض من عهد بنى إسرائيل إلى غيره ولم يسَمِّهم، وليس هذا قولًا من عنده.

وأوضح، أن الإمام البخارى رد هذا القولَ؛ لأنه يخالف حديث النبى ﷺ الذى أخرجه عقِب هذا القول وفيه أن النبى ﷺ قال: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ،...».

أما بالنسبة للجزئية الثانية فالجواب عنها من وجوه:

أولًا: حديث «نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ» أخرجه الشيخان فى صحيحيهما صحيح البخارى (1/68)، صحيح مسلم (1/86) واللفظ للبخارى بسنده عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّى أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا».

ثانيًا: ليس وصفُهُ ﷺ للنساء بأنهن ناقصاتُ عقلٍ ودين اتهامًا لهنَّ، وإنما هو إخبار عن معنًى واقعٍ بالفعل ليس فيه اتهامٌ ولا تنقيص، وليس المراد من اللفظ ظاهرَه، وإنما المراد به ما وضحه باقى الحديث من أن «نقصان العقل»: يعنى شَهَادَة المرأة نصف شهادة الرجل، «ونقصان الدين»: يعنى تركها الصلاةَ والصومَ حالَ الحيضِ.

ثالثًا: ترك المرأة الحائض للصلاة والصيام ليس فيه إثم عليها باتفاق الفقهاء، بل لقد أسقط الله عنها ذلك فى وقت حيضها رأفةً بها؛ لأن المرأة طوال مدة حيضها تكون فى حالة ضعف واضطراب؛ لذا خفف الله عنها التكاليف فى هذه المدة، فوجب عليها الالتزامُ بما أمرها الله به وتنال الأجر على امتثالها أمرَ اللهِ تعالى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز