محمد مختار جمعة - وزير الأوقاف
ارتكزت مواجهة الدولة للإرهاب فى شقه الدينى والفكرى على قيام المؤسسات والهيئات المعنية بدورها فى تلك المواجهة، وكان من بين ذلك وبشكل أساسى وزارة الأوقاف والتى قدمت خلال عام 2017، العديد من المشاريع والخطط للنهوض التى تؤكد عبرها دورها الفاعل فى المجتمع.
يكتسب دور وزارة الأوقاف أهميته من خلال إشرافها على منظومة المساجد المصرية، والتى تسلل عبرها خلال عقود ماضية الفكر المتطرف، عبر هذا الأوقاف فى حملة القضاء على الإرهاب، وتجديد بعض المفاهيم الخاطئة التى تسللت إلى المجتمع الإسلامى الوسطى من جماعات متطرفة.
مواجهة الإرهاب والنهوض بالإسلام
فى مجال تحفيظ القرآن الكريم، افتتحت الوزارة، تحت إشراف الدكتور محمد مختار جمعة، 501 مدرسة قرآنية، بـ1500 محفظً ومحفظة، فيما وصل عدد الدارسين بها إلى أكثر من 10 آلاف دارس ودارسة من النشء والشباب، لتحصينهم من الأفكار الهدامة، بجانب تدشين 2000 مكتب تحفيظ للقرآن الكريم قائمة على الفكر الوسطى، وإغلاق المكاتب ذات الفكر المتطرف.

أما فى مجال الدعوة، فقد أعدت "الأوقاف" 2100 واعظة لنشر الفكر الوسطى داخل ساحات السيدات ومواجهة الأخوات والسلفيات، اللائى يستخدمهم الإرهابيون واستخدامهن كدروع وغطاء لهن، بالإضافة إلى إطلاق نحو 30 قافلة دعوية على مستوى الجمهورية، بقيادة قيادات الوزارة والقيادات الدعوية الأزهرية وشباب الدعاة.
تطوير المساجد
ومن ناحية البنايات الإسلامية، اعتمدت وزارة الأوقاف 96 مليون جنيه لشراء فرش المساجد، منها ستين مليون جنيه من الموارد الذاتية، إضافة إلى نحو 36 مليون جنيه من البند المخصص لذلك بموازنة الوزارة، بخلاف إحلال وتجديد ما يقرب من 500 مسجد على مستوى الجمهورية، حيث وصلت ميزانية المساجد للوزارة ما يقارب 300 مليون جنيه.

وخصصت وزارة الأوقاف مبلغ عشرين مليون جنيه لإحلال وتجديد وصيانة مساجد شمال سيناء منها عشرة ملايين لمساجد وإدارة بئر العبد وإحلال وتجديد مسجد الروضة وإنشاء 270 منزل فى بئر عبد، كما اعتمدت 31 مليون ونصف المليون جنيه لتمويل المرحلة الأولى لمشروعات الخطة الاستثمارية ضمن مشروع إحلال وتجديد المساجد ومشروع المسجد الجامع، وإنشاء مساجد جديدة وتطوير بعض المبانى الإدارية بالمديريات لهذا العام.
واعتمدت الوزارة أيضا 43.562.400 مليون جنيه لتمويل المرحلة الثانية لمشروعات الخطة الاستثمارية ضمن مشروع إحلال وتجديد المساجد، ومشروع المسجد الجامع وإنشاء مساجد جديدة وتطوير بعض المبانى الإدارية بالمديريات لهذا العام، بجانب اعتماد خطة الإدارة المركزية للشؤون الهندسية لإشهار 41 مسجدا، إشهارًا محليًا بتكلفة إجمالية ستة عشر مليونا وأربعمائة ألف جنيه.
مواجهة خطر الزوايا
وحاربت الوزارة خطرا آخر يواجه الدولة، وهو خطر الزوايا التى تخرج عن مناهج الأزهر الوسطية، ويقدمون أفكارا هدامة، تصدت الأوقاف لهذا الخطر حين أغلقت ما يقرب من 20 ألف زواية مخالفة.

وفى مجال الترفيه، تعاونت وزارة الأوقاف مع وزارة الشباب والرياضة، فى معسكرات التدريب والتثقيف، كما دشنت ما يقرب من 10 معسكرات كبرى لتدريب الأئمة بالمحافظات، وإعداد برنامج الإمام والمتميز، للمساهمة فى مواجهة فوضى الخطابة، كما واجهت الوزارة أيضا الفتاوى بقائمتى الأوقاف.
وقامت الوزارة بتغيير نظام عمل اللجان العلمية بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لما يحقق الغاية المنشودة فى اتجاه مواكبة الدراسات الإسلامية لروح العصر ومستجداته، وذلك من خلال مختارات عصرية عدة.
قضية القدس
ووقفت وزارة الأوقاف فى قضية نصرة القدس، فى إطار خطة الوزارة للاهتمام بهذه القضية العربية، وأن تظل حاضرة فى الوجدان ملهبة لحماس الأمة، مع التأكيد على عروبتها وكونها عاصمة لفلسطين العربية من خلال الحقائق التاريخية والجغرافية.

وخصصت الوزارة خطب الجمعة لجمعتين متتاليتين للقدس، وإضافة مقرر دراسى أساسى ومستقل يدرس فى جميع مراكز الثقافة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف، ويتم الامتحان فيه كمقرر أساسى ابتداء من الفصل الدراسى الثانى للعام الدراسى الحالى 2017-2018م تحت عنوان "القدس مكانة وتاريخًا وحاضرًا".
الاستثمار
ولأجل استمرار دورها على الوجه الأمثل تم خلال هذا العام إعادة تطوير هيئة الأوقاف المصرية من خلال إتمام منظومة حصر جميع أعيان الوقف ووضع خطط استثمارية مدروسة بعناية لحسن استثمارها الاستثمار الأمثل من خلال التنسيق المستمر مع اللجنة المشكلة لذلك برئاسة المهندس إبراهيم محلب مستشار رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، وعقد عدة بروتوكولات تعاون استثمارية مع بعض الوزارات والمؤسسات الاستثمارية بالدولة.
