تميم بن حمد آل ثانى
ومؤخرا نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريرا تفيد فيه بأن أمير قطر تميم بن حمد آل ثانى التقى مورتون كلاين، زعيم المنظمة الصهيونية الأمريكية فى الدوحة، فى إطار حملة قطرية من أجل نيل دعم اللوبى اليهودى فى الولايات المتحدة لتخفيف الضغط عليها فيما يتعلق بملف دعمها للإرهاب والمنظمات الإرهابية.
تفاصيل اللقاء
كلاين يقول فى تصريحات لصحيفة "هآرتس" إنه رفض فى شهر سبتمبر طلبا من أمير قطر لمقابلته فى نيويورك، ورفض دعاوى أخرى، فى سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر لزيارة قطر، بسبب دعم قطر للمنظمات الإرهابية، وخوفا من أن تستخدمه قطر فى الدعايات الخاصة بها فى دعمها للإرهاب، لكن بعد أن رأى زعماء يهود يذهبون إلى الدوحة، أدرك أن الأمر طبيعى، خصوصا أن دعوة القادة الصهيونيين المدعوين إلى قطر، فى الغالب تكون مدفوعة بالكامل من الديوان الأميرى.
قرر كلاين تلبية دعوة الأمير القطرى، وسافر إلى قطر مطلع يناير الماضى، وهناك جلس مع الأمير تميم قرابة 120 دقيقة أكد خلالها الأمير تميم تغيير موقف قطر حيال القضايا التى تمس إسرائيل، كما أبلغه المسؤولين القطريين أنهم لا يدعمون حماس، وأن عملهم فى غزة يتم تنسيقه مع إسرائيل.

صهاينة فى قطر
وهناك قائمة طويلة بأسماء القادة اليهود الذين زاروا قطر بدعوة من أميرها، ومنهم مالكوم هونلاين، نائب الرئيس التنفيذى لمؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية الكبرى، وجاك روسن رئيس الكونجرس اليهودى الأمريكى، والحاخام مناحيم جيناك رئيس اتحاد اليهود الأرثوذكس، ومارتن أولنير رئيس منظمة "الصهيونيين المتدينون فى أمريكا"، وكان آخرهم ديرشاوتز الناشط فى العديد من الجبهات كداعم رئيسى لإسرائيل.
الشىء الذى يجمع بين هؤلاء الزعماء هو أنه لا يوجد من بينهم من ينتقد حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية أو إدارة الرئيس دونالد ترامب فى واشنطن، كما أن كل هؤلاء يمثلون منظمات تدعم المستوطنات الإسرائيلية وعبروا عن موافقتهم لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

احتجاجات علنية
لقاء كلاين مع تميم جرى فى نفس الفترة التى استقبلت فيها الدوحة شخصيات أمريكية معروفة بدعمها لإسرائيل، مثل آلن ديرشاوتز، ومايك هاكابى، وهذة الزيارات جلبت انتقادات كبيرة لهم من داخل المجتمع اليهودى الأمريكى الذى حذر من سعى القطريين لاستغلال الأسماء الداعمة لإسرائيل من أجل التغطية على دعمهم للمنظمات الإرهابية.
وقال جوناثان شانزر من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، ومقرها واشنطن "المشكلة أن الشخصيات التى تزور قطر لا تسمع القصة من الجانب الآخر، فهم يحصلون على رأى الحكومة القطرية ثم يعودون إلى ديارهم، لكنهم فى حاجة إلى الاستماع إلى منتقدى قطر، فهناك الكثير من الأدلة التى يجب أن يكونوا على دراية بها مثل علاقات قطر بحركة حماس، وتنظيم القاعدة، وطالبان، والإخوان وغيرها من الجهات المفتعلة للمشكلات".
ونشر الحاخام شمولاى بوتيتش، أحد زعماء اليهود الأورثوذكس فى ولاية نيوجيرسى، عددا من المقالات هاجم فيها هذه الزيارات، وكتب مقالا تحت عنوان" بيع المجتمع اليهودى إلى قطر"، قال فيه إنه لشىء غير أخلاقى أن نرى كيف يعرض البعض فى مجتمعنا أنفسهم للبيع، فهؤلاء الذين استأجرتهم قطر وقبلوا المال القطرى، يدركون أن موقفهم سيخلق لقطر جبهة جديدة، بعد المقاطعة التى واجهتها بسبب أنشطة تمويل الإرهاب.