مسرحية سلم نفسك
27 ممثلًا وممثلة هم أبطال العرض المسرحى الذى التقط بعض تفاصيل الحياة اليومية للمصريين وما فيها من خصال وعادات سيئة باتت راسخة فى الثقافة العامة، ولم يعد أحد ينظر لها باعتبارها شىء غير مألوف من فرط استخدامها وتداولها كل يوم، وفى هذا العرض يحاول خالد جلال، مؤلف ومخرج العرض، أن يعالج هذه التحولات فى ثقافة المصريين.

الفهلوة، العنف ضد المرأة، جحود الأبناء، كلها سلبيات تعالجها المسرحية وذلك فى إطار مجموعة من المشاهد التى تجمع بين الدراما والكوميديا، وهو موضوع جدير بالتحليل فعلًا، ليس فقط لانتشار هذه الخصال السيئة عندنا أكثر من أى وقت مضى، ولكن لأننا نحتاج أيضًا لمعرفة ما الذى فجر كل هذا، وللفن قدرته الخاصة على الرد على تساؤلات كثيرة ربما عالجتها كتب ودراسات ومقالات، غير أن الفن له إيقاعه الخاص وتأثيره الواسع.
العرض يقام يوميًا، عدا الأربعاء، ولمدة ساعتين فقط، وهذه ميزة أخرى تضاف إليه فضلًا عن موضوعه المهم، حيث تتفاوت الاسكتشات من حيث الدراما والكوميديا والرومانسية، مما يجذب الانتباه طوال مدة المسرحية، ويجبرك على التركيز مع كل مشهد، فالمشاهد التى تراها تبدو وكأنك أحد أبطالها، أنت شريك فيها بنسبة، لك دور هنا، فهذه الخصال السيئة التى تعرضها المسرحية وتعالجها ليست بعيدة عن كل واحد فينا، ونمارسها يوميًا وبالتالى فإن ثمة علاقة وطيدة ستنشأ بين من يشاهد العرض وما يقدمه هذا العرض، فضلًا عن شعور غامض هو خليط من إعجاب وأسف، إعجاب بأداء فنى راقٍ، وأسف على ممارسات سيئة بتنا نرتكبها بشكل آلى وكأنها جزء من حياتنا، بل صارت فعلًا من تفاصيل هذه الحياة.

الصدى الذى أحدثته المسرحية دفع عدد من نجوم الفن والإعلام فى مصر لحضور العرض ومنهم أشرف عبد الباقى، محمود سعد، مادلين طبر، أنوشكا، آسر ياسين، عمر مصطفى متولى، شريف مدكور.
ولا تعتبر "سلم نفسك" هى العرض الأول لخالد جلال الذى قدم عددًا من العروض المسرحية من نتاج ورش استوديو الممثل، منها "هبوط اضطرارى"، "قهوة سادة" وهما نتاج تخرج الدفعتين السابقتين، كما ساهم فى اكتشاف مجموعة كبيرة من دفعات استديو الممثل بمركز الإبداع الفنى مثل "سارة سلامة"، "بيومى فؤاد"، "محمد فراج"، "أمير صلاح الدين"، "إيمان السيد"، "محمد شاهين" و"سامح حسين".