البث المباشر الراديو 9090
أم كلثوم
43 عامًا مرت على رحيل أم كلثوم، التى لم يخفت أثر أغنياتها حتى هذه اللحظة، ولا يزال يحفظ كلماتها الكثيرون، وحتى وقفات أم كلثوم على بعض المقاطع، وحركات أيديها، حيث صارت أغنياتها إدمانًا لأجيال كاملة.

لأم كلثوم تاريخان للميلاد: تقول ويكبيديا أنها مولودة فى 30 ديسمبر 1898، بينما تشير السجلات الرسمية إلى أنه ولدت يوم 4 مايو 1908، وفى التريخين يبقى مكان الميلاد واحدًا حيث محافظة الدقهلية.

كانت أسرة أم كلثوم متواضعة من حيث الوضع الاجتماعى، وأبوها الشيخ إبراهيم عمل إمامًا ومؤذنًا لمسجد القرية، وتحسينًا للدخل ومن أجل مواجهة ظروف الحياة الصعبة عمل كمنشد فى حفلات الزواج للقرية، ومن هنا بدأت الحكاية. حيث تعلمت الغناء من أبيها وأظهرت مواهب كبيرة فى الحفظ والغناء، وصارت مصدرًا لدخل الأسرة، إلى أن تغيرت الأمور فى عام 1916 عندما تعرف أبوها بالشيخين زكريا أحمد وأبو العلا محمد الذان أقنعاه بضرورة اصطحاب ابنته للاستقرار بالقاهرة، حيث ينتظرها هناك مستقبل كبير.

فى عام 1922 كانت أم كلثوم تسير فى شوارع القاهرة للمرة الأولى فى حياتها، وبعد عامين عرفها الشيخ أبو العلا على الشاعر أحمد رامى، وفى عام 1928 غنت مونولوج إن كنت أسامح وأنسى الآسية، لتحقق الأسطوانة أعلى مبيعات وقتها على الإطلاق ويدوى اسم أم كلثوم بقوة فى الساحة الغنائية، وهو نفس العام الذى لحنت فيه أم كلثوم أغنية على عينى الهجر، بنفسها لنفسها.

واستمرت النجاحات الفنية لأم كلثوم، وفى 31 مايو 1934م بعد افتتاح الإذاعة المصرية كانت أم كلثوم أول من غنى فيها، وفى عام 1935 غنت أم كلثوم "على بلد المحبوب ودينى" من ألحان ملحن شاب اسمه رياض السنباطى، وقد ظل السنباطى يلحن لأم كلثوم 40 عامًا تقريبًا، ويكاد يكون هو ملحنها الوحيد فى فترة الخمسينات.

وأسست أم كلثوم فى عام 1943 أول نقابة للموسيقيين برئاستها وظلت بمنصبها مدة عشر سنوات.

ومع مجىء نظام يوليو 1952 بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر ارتبطت أم كلثوم بعلاقة قوية مع تنظيم الضباط الأحرار ومع عبد الناصر على وجه الخصوص، وبدأ هو الخطوة الأولى نحو تأسيس علاقة ود واحترام متبادل عندما زارها ومعه صلاح سالم وعبد الحكيم عامر ليعتذروا لها عن استبعادها من منصبها كنقيبة للموسيقيين وذلك عام 1952، ومنذ ذلك الحين أصبحت أم كلثوم من أكثر مؤيدى عبد الناصر حماسة له ولمشروعه. فى1964 كانت أم كلثوم تشدو بأحد أشهر أغانيها "انت عمرى" والتى اكتسبت أهمية كبرى ومذاقًا مختلفًا وتلقيًا خاصًا حيث لحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب، فى تعاون أول بين الست وموسيقار الأجيال، وهو التعاون الذى اعتبره كثيرون متأخرًا جدًا.

بعد هزيمة يونيو 1967 لعبت أم كلثوم دورًا وطنيًا مهمًا، حيث فكرت أن بإمكانها تقديم شىء لبلدها وسط كل هذه الحوادث القاسمة التى تعرضت لها، بالفن نجحت كوكب الشرق فى أن تقدم دعمًا ضخمًا، حيث سافرت خارج مصر وأحيت عددًا من الحفلات خصصت إيرادها للمجهود الحربى من أجل تحرير التراب الذى احتله المحتل الإسرائيلى فى أعقاب الهزيمة.

فى 3 فبراير 1975، وبعد أن شاهدت أم كلثوم الجيش المصرى وهو ينتصر، وتحققت من الإنجاز الكبير الذى شاركت قدر استطاعتها فيه، بعد هذا النصر الكبير بعامين رحلت أم كلثوم تاركة وراءها كنزًا كبيرًا من الأغنيات التى عاشت حتى الآن، وودعتها الملايين فى جنازة مهيبة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز