البث المباشر الراديو 9090
قوات تركية بمنطقة عفرين
إن جرائم الجيش التركى، خلال التوغل فى مدينة عفرين شمال سوريا لا تنتهى، وتجاوزت جميع الخطوط المباحة، إذ استباح الجنود قتل المدنيين والنساء والتمثيل بالجثث بأبشع الطرق الممكن تصورها.

ومؤخرا تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو لمقاتلة كردية قرب مدينة عفرين شمال سوريا، مزقتها الميليشيات المسلحة التى تقاتل إلى جانب الجيش التركى فى مدينة عفرين، ومثلت بجثتها.

مشهد كارثى

وأثار الفيديو الذى يظهر فيه عناصر من القوات التركية وفصائل "درع الفرات" وهم يمثلون بجثة المقاتلة فى ريف عفرين، وتعرية جزء من جسدها، بعد تمكنها من سحب جثمانها، استياء شديدًا واستنكارًا لهذا السلوك الذى وصف بـ "الوحشى"، إذ يظهر الفيديو امرأة ملقاة على الأرض تبدو مرتدية ثيابها، وموضوع عليها غصن شجرة زيتون، وهى محاطة بمسلحين يصرخون ويصفونها بـ"خنزيرة"، ويقولون إنهم ينتقمون لمن قتل سابقا من رفاقهم.

الشهيدة التركية

وكانت المقاتلة الكردية قد قضت خلال المعارك التى شهدتها محاور فى ريف منطقة عفرين، وظهرت الجثة وهى مرمية وسط جمع من المقاتلين وقد جرى تعرية الجزء العلوى من جسدها بعد أن كان جرى التمثيل بالجثة وتقطيع أجزاء من جسدها، وعرّفت مصادر كردية محلية المرأة بـ"بارين كوبانى"، وكان رد الفعل الكردى متوقعا، حيث نعاها كثير من الأكراد على وسائل التواصل الاجتماعى مطلقين عليها لقب "بطلة" و"شهيدة" و"قديسة".

إدانة شديدة

المرصد السورى لحقوق الإنسان أدان تمثيل القوات التركية بجثمان المقاتلة الكردية التى شاركت فى صد العدوان التركى على مدينة عفرين شمالى حلب، فيما اتهم قياديون أكراد مقاتلى الفصائل المشاركة فى الهجوم التركى -الجيش السورى الحر- بمقتل المرأة الكردية.

ويقول مدير المرصد رامى عبد الرحمن إنه تم تصوير الجثة والتمثيل بها بعد العثور عليها فى قرية قرنة فى ناحية بلبلة فى منطقة عفرين، حيث تدور منذ مطلع الأسبوع معارك عنيفة بين قوات عملية "غصن الزيتون" والوحدات الكردية، واصفا ما جرى بأنه "وحشية لا مثيل لها".

وتقول صباح حلاق، وهى من رابطة النساء السوريات، لشبكة "BBC" إن تشويه جسد المقاتلة لا يمكن نقاشه، فهى سلوكيات وحشية عنيفة، مضيفة "أعتقد أن وضع الصورة ذاتها أكبر غلط ارتكبه الجنود.. لأن عرض الصور يثير الأحقاد، كما أن وجود قدم على الثدى مسألة فاقت الوحشية والهمجية التى وصل لها البشر، وللأسف هناك من يشجع هذا العمل".

انتهاكات إنسانية

ومن داخل مقر وحدات حماية المرأة الكردية داخل مدينة عفرين، تحدثت القيادية فى وحدات حماية المرأة أمد كندال بعد عودتها من خطوط الجبهة الأمامية عن شجاعة بارين قائلة "لم تقبل الشهيدة بارين الاستسلام وحاربت حتى الطلقة الأخيرة"، مضيفة أن ما فعله الجنود الأتراك بالمقاتلة الكردية "موروث داعش وهم يعيدون ما فعله فى كوبانى"، مشيرة إلى المنطقة التى منى فيها تنظيم داعش آواخر العام 2014 بأولى هزائمه فى مواجهة المقاتلين الأكراد.

ولم تكن بارين هى أولى المقاتلات التى مثل بها جنود أردوغان فقد أفادت وحدات حماية المرأة بمقتل بارين وثلاث مقاتلات أخريات من وحدات حماية المرأة بعد أن أبدين مقاومة بطولية خلال المعارك قرب الحدود فى شمال عفرين، إذ وقعت جثامينهن فى يد الغزاة الذين مثلوا بجثثهن، فى تعبير صارخ أمام الإنسانية جمعاء يعبر عن هوية هؤلاء الغزاة وحجم الوحشية.

غصن الزيتون

وكانت تركيا قد أطلقت قبل نحو أسبوعين عملية عسكرية سميت بـ"غصن الزيتون" بالتعاون مع عدة فصائل سورية معارضة ضد ما تقول إنها معاقل المسلحين الأكراد فى عفرين، ومن ضمن العناصر التى شاركت تركيا فى الهجوم عناصر الجيش السورى الحر، وهى ميلشيا مسلحة موالية لجماعة الإخوان تقاتل تحت العلم التركى وتسعى أنقرة لتمكينهم هناك.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز