روحانى وأردوغان
فهل يبدو أن تسوية ديون طهران، ستؤثر على أنقرة اقتصاديا أم العكس؟
نظرًا لاستيراد تركيا 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى سنويا من طهران، أى بما يعادل خمس احتياجاتها، قد يكون ذلك مؤشرا سيئا للأخيرة فى ظل العقوبات الدولية.
بالعودة إلى الوراء قليلًا نجد أن تركيا كانت أحد أسباب الأزمة الاقتصادية الإيرانية، خاصة بعد تقديم أنقرة شكوى أمام المحكمة الدولية للحصول على تعويضات نتيجة زيادة أسعار الغاز.

رغم أن الخطوة التركية لم تلق ترحابًا كبيرًا من الجانب الإيرانى، إلا أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان خرج في تصريحات له، ليؤكد على ضرورة تداول العملتين المحليتين فى الحسابات التجارية بين أنقرة وطهران لتفادى تقلبات سعر الصرف وعدم التعرض لضغوط من العملات الأخرى.
لم يكتف أردوغان بتصريحاته الداعية إلى توطيد أواصر التعاون الاقتصادى مع إيران، بل طالبها أيضًا بخفض أسعار الغاز دون عقبات، من أجل زيادة الكمية.
لكن اكتفاء إيران بالإعلان عن تخفيض سعر تصدير الغاز لأنقرة بنسبة 13.3%، فتح الباب إلى العديد من التساؤلات حول صمت طهران عن شكوى أنقرة؟

توقيع إيران وتركيا اتفاقية مشتركة يتم بموجبها مد خط أنابيب بين الجانبين لنقل الغاز الإيرانى إلى أوروبا، فى الوقت الذى يتم تطوير حقل فارس من أجل زيادة الإنتاج، كان أحد أسباب غض طهران البصر عن أفعال أنقرة، وإعلان توفير الغاز بشكل مجانى للأخيرة.
وما زاد من الدهشة، إعلان الرئيس الإيرانى حسن روحانى ضخ المزيد من الغاز الطبيعى إلى تركيا ضمن خطط طهران لتوسيع علاقاتها الاقتصادية مع جارتها.
أما اليوم، ومع انتهاء سداد المديونيات، خرجت إيران لتعلن عن طريق مدير شركة الغاز الوطنية الإيرانية، حميد رضا عراقى، وقف تصدير الغاز إلى تركيا مجانًا، والبدء فى تلقى ثمن الغاز الذى تستورده.

تصريحات الجانب الإيرانى قد تكون بداية لأزمة كبيرة مع تركيا، وقد يؤثر على اقتصادها، فى ظل وجود أسواق بديلة مثل روسيا وأذربيجان.
أما الوجه الآخر للأزمة والذى يخص إيران فهو احتمالية توقف مرور الغاز عبر الجانب التركى إلى أوروبا، وتوقف إنتاج حقل فارس الإيرانى والذى يصل إلى 20.4 مليار متر مكعب.