توكل كرمان
وقال الحزب فى بيان على موقعه عبر الإنترنت: "تصريحات توكل كرمان لا تمثل حزب الإصلاح وسياساته ولا تتماشى مع موقف الحزب".
وأضاف "وعلى ذلك، قرر الأمين العام تجميد عضويتها".
وردت كرمان على قرار تجميد عضويتها بتصريح وصفت فيه قيادة الحزب الإخوانى بالعبيد، قائلة: "ليس من حق قيادات الأحزاب مسلوبة الإرادة أن تتخذ أى مواقف أو قرارات بمعاقبة أو حتى تجميد عضوية من ينتمون لها لكى ترضى السعودية".

كانت كرمان المقيمة فى تركيا قد شنت هجوما جديدا على التحالف العربى الداعم للشرعية ووصفته بالاحتلال لليمن، فى إشارة وتأكيد جديد على مضى الإخوان فى التحالف مع إيران فى معاداة اليمن ودول الخليج العربى.
كما حرضت كرمان اليمنيين على القتال ضد التحالف العربى، زاعمة أن الهدف الحقيقى وراء قدوم "السعودية والإمارات" إلى اليمن هو احتلاله والاستحواذ عليه، على حد وصفها.
ليست المرة الأولى
هجوم توكل على دول التحالف لم يكن الأول حيث اعتادت كرمان التى تتلقى دعما كبيرا من قطر، على مهاجمة التحالف العربى، والتحريض ضد السعودية والإمارات، رغم أنهما ساهما إلى جانب المقاومة والجيش الوطنى اليمنى من تحرير مساحات شاسعة من اليمن، بما فيها الساحل الغربى، الذى كان يتلقى الحوثيين عن طريقه كل أنواع الأسلحة والصواريخ التى قتلت اليمنيين واستهدف البعض منها أراضى المملكة.

واستفادت توكل ـ بحسب مراقبين ـ من مواقفها العدوانية ضد السعودية والإمارات، وكانت المكافأة الفوز بمنصب مدير قناة "بلقيس" المعبرة عنها وعن مجموعتها، والتى تحظى بدعم، من قطر ومقرها تركيا.
ما وراء التجميد
قرار التبرأ من كرمان وتجميد عضويتها بالحزب أثار استغراب المجتمع اليمنى، حيث علق متابعون فى اليمن بأن حزب الإصلاح كان من المفترض أن يتخذ قراره بفصل توكل، خاصة فى أعقاب وصفها لتحالف دعم الشرعية بأنه "عدوان على اليمن"، وهو نفس الخطاب الذى يردده الحوثيون.
وقالت الأمانة العامة للحزب فى بيان صحفى، إن ما صدر عن توكل كرمان لا يمثل "الإصلاح" ومواقفه وتوجهاته، كما أنه يعد خروجاً على مواقف الحزب، الذى بذل جهوداً كبيرة لإثنائها إلا أنها لم تستجب لكل ذلك".
من ناحيته قال الصحفى اليمنى أيمن بجاش فى تعليقه على القرار: "اعتاد حزب الإصلاح على تبادل الأدوار بين قياداته ونشطائه ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن يكون هناك أى انقسام وإن كانت هناك خلافات بين قيادات الصف الأول والثانى فى الحزب، ولكنهم فى النهاية يتفقون على الأهداف التى تتناسب مع توجهات الإخوان".

وأضاف: "قرار التجميد يأتى لإبداء حسن النية أمام التحالف العربى، وكذا لإبعاد الاتهامات التى تلاحق الحزب بشأن علاقته المشبوهة بقطر، التى توصف دائما بأنها الحليف الأبرز للميليشيات الحوثية الإيرانية في اليمن، كما أنها محاولة لإيجاد دور للحزب فى المرحلة القادمة، خاصة بعد الأحداث التى شهدتها عدن ومن قبلها تعز وأسهمت فى مجملها على تقليص الجناح العسكرى لهذا الحزب".
وفى سياق متصل قال المحلل السياسى اليمنى صلاح العاقل إن "إعلام الإخوان يشن حرباً إعلامية متواصلة على التحالف العربى، دون أن تتخذ قيادة التنظيم أى رد فعل حيال ذلك، وهو ما يعنى أن قيادة الحزب فقدت السيطرة على التنظيم أو أنها راضية عن هذا الخطاب الإعلامى المناهض للمشروع العربى، وعن نفسى أرجح الخيار الثانى".