البث المباشر الراديو 9090
مولر وترامب
مع إجراء العديد من التحقيقات حول التدخل الروسى فى الانتخابات الأمريكية، دخل الرئيس دونالد ترامب دائرة اهتمام المحقق الخاص روبرت مولر، بعد الإشارة إلى احتمالية تواطؤ حملة الأخير مع موسكو.

في الآونة الأخيرة أدلى ترامب بتصريحات نارية، حول وجود وثائق تثبت مساع مكتب التحقيقات الفيدرالى ووزارة العدل، لتشويه الحملة الانتخابية الرئاسية واتهامها بالتواطؤ مع روسيا.

ويبدو أن إصرار مولر على التحقيق فى جهود اللوبى الخارجى التى قام بها مدير حملة ترامب السابق بول مانافورت ومستشار الأمن القومى السابق مايكل فلين وآخرين، أزاحت الستار عن كذب "فلين" على المحققين الفيدراليين بشأن التواصل مع روسيا.

ويحاول مولر أيضًا تحديد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قام بعرقلة القضاء، أم لا؟، وذلك بعد إدلاء وزير العدل الأمريكى جيف سيشنز بشهادته أمام فريق مولر ليكون بذلك العضو الأول فى حكومة ترامب الذى يخضع للاستجواب.

حيث رفض "سيشنز" خلال التحقيقات فكرة تواطؤه مع الحكومة الروسية معتبرًا إياها كذبة مقيتة، إضافة إلى امتناعه عن الإجابة على المحققين فى فحوى المحادثات الخاصة مع الرئيس باعتبارها سرية.

تمسك وزير عدل ترامب بنفى الاتهامات، دفع الرئيس للتأكيد على رفضه التام الإدلاء بشهادته مع المدعى الخاص، كونه لم يرتكب أى خطأ.

رفض ترامب، دفع مولر للتمسك بإجراء التحقيق بشكل خاص، خاصة أن نتيجة إقالة مدير الـ"أف بي آى" جيمس كومى بعد الإدلاء بشهادته تحت القسم أمام مجلس الشيوخ، حملت شبهة إدانة للرئيس الأمريكى خاصة بعد إعلان "كومى" أن ترامب طلب منه شخصيًا خلال لقاء فى المكتب البيضاوى وقف التحقيق حول فلين.

بموجب القواعد التى تحكم تحقيقات المدعى الخاص، فسيتم توجيه الاتهام لكل من يثبت تورطه فى التواطؤ المحتمل بين فريق حملة دونالد ترامب الانتخابية وروسيا.

لكن ما يثير التعجب، إعلان دونالد ترامب استعداده للشهادة "تحت القسم"، فى غضون أسبوعين أو ثلاثة، والخضوع لاستجواب من جانب المحقق الخاص روبرت مولر فى الوقت الذى كان يستعد للمغادرة إلى دافوس بسويسرا للمشاركة فى المنتدى الاقتصادى.

تراجع ترامب عن موقفه الرافض بشأن التحقيق معه من قبل مولر، قد يثير الشكوك حول مصداقية الرئيس الأمريكى فى عدم ارتكابه أخطاء، والتأكيد على عدم التواصل مع روسيا.

مجريات الأحداث على مدار عام من حكم الرئيس الأمريكى، أطلقت شرارة التحقيق فى ماضى الأخير، والتى زعمت أنها توصلت إلى وجود رابط بين ترامب والكرملين.

الغموض حول تلك المزاعم، لم تكن محل اهتمام، نظرًا لاستنادها إلى شركة الأبحاث السياسية "فيوجن جى بى إس" والتى قامت بالبحث عن خلفية ترامب تحت أعين عميل استخبارات بريطانى.

خطوة العميل البريطانى، لم تكن بعيدة عن أعين أجهزة الاستخبارات الأمريكية، خاصة أنها حسمت التدخل الروسى فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة عبر القرصنة المعلوماتية أو نشر الأخبار الزائفة. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز