اجتماع مسؤولى الخارجية والمخابرات المصرية والسودانية
وتلا وزير الخارجية، سامح شكرى، البيان المشترك الصادر عن اجتماع وزيرى الخارجية ورئيسى جهاز المخابرات فى مصر والسودان، والذى جاء نصه كالتالى:
انطلاقًا من علاقات الأخوة الأزلية والمصالح المشتركة ووحدة المسار والمصير بين شعبى وادى النيل، وإدراكًا لأهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة.
وتأكيدًا للرغبة الحقيقية لدى شعبى وادى النيل فى تعزيز وترسيخ علاقات الأخوة وتعظيم مساحات التعاون المشترك بما يليق بأهمية العلاقات بين البلدين ويرتقى إلى طموحات الشعبين ويتسق مع ما يجمعهما من تاريخ مشترك وما بينهما من روابط اجتماعية وثقافية وسياسية وأمنية واقتصادية.

وتنفيذًا لنتائج القمة التى عقدت يوم 28 يناير 2018 بين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، وفخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، رئيس جمهورية السودان على هامش القمة الإفريقية فى أديس أبابا، وانعكاساً للروح الإيجابية التي سادت القمة، وحرص الرئيسين على توثيق أواصر التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات وتعزيز التشاور فى القضايا ذات الاهتمام المشترك.
عُقد فى القاهرة يوم 8 فبراير 2018 اجتماع ضم البروفيسور إبراهيم غندور، وزير خارجية السودان، والفريق أول مهندس محمد عطا المولى عباس، رئيس جهاز الأمن والمخابرات السودانى، وسامح شكرى، وزير الخارجية، واللواء عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة بجمهورية مصر العربية، تمت خلاله مناقشة مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث خلص الاجتماع إلى ما يلى:
1- التأكيد على ثوابت العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بما فى ذلك العمل على تحقيق وتعزيز المصالح المشتركة، ومراعاة شواغل كل منهما، واحترام الشؤون الداخلية والعمل المشترك للحفاظ على الأمن القومى للبلدين، بما من شأنه رفع مستوى التعاون والتنسيق الثنائى إلى أعلى مستوى، على النحو الذى يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولتان للعلاقات بينهما ووضعها فى الإطار الصحيح.
2- الاتفاق على أهمية العمل على استشراف آفاق أرحب للتعاون المستقبلى بين البلدين فى مختلف المجالات، وبحث الفرص المتاحة، وتنشيط اللجان والآليات المشتركة المتعددة بين البلدين ومن بينها اللجنة القنصلية، ولجنة التجارة، والهيئة الفنية العليا المشتركة لمياه النيل، وهيئة وادى النيل للملاحة النهرية، ولجنة المنافذ الحدودية، وآلية التشاور السياسى على مستوى وزيرى الخارجية، وأية لجان مشتركة أخرى يتم الاتفاق عليها، وتذليل أية صعوبات أو تحديات أمام تلك اللجان.
3- التأكيد على عزم البلدين المضى قدماً فى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائى، والنقل البرى والجوى والبحرى، ومشروعات البنية التحتية، والاستفادة من الخبرات الاستشارية والتنفيذية المتوافرة لدى البلدين.
4- التأكيد على أهمية تطوير التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين فى مجالات مياه النيل فى إطار التزامهما بالاتفاقات الموقعة بينهما بما فى ذلك اتفاقية 1959.

5- العمل على تنفيذ نتائج القمة الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية حول سد النهضة التى عقدت فى أديس أبابا فى إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ الموقع بالخرطوم فى 23 مارس 2015.
6- التأكيد على أهمية معالجة شواغل الطرفين فى إطار من الأخوة والتشاور والتنسيق البناء على كل المستويات السياسية، وبهدف ايجاد حلول مستدامة تحقق تطلعات شعبى البلدين الشقيقين.
7- التأكيد على أهمية تصحيح التناول الإعلامى والعمل على احتواء ومنع التراشق ونقل الصورة الصحيحة للعلاقات الأزلية بين البلدين، العمل المشترك على إبرام ميثاق الشرف الإعلامى بين البلدين، ورفضهما للتناول المسيئ لأى من الشعبين أو القيادتين.
8- الاتفاق على تعزيز التشاور فى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك لشرح مواقف كل طرف وتقريب وجهات النظر، بما فى ذلك القضايا الإقليمية.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمى وتنفيذ التوجيه الرئاسى بإقامة صندوق ثلاثى لتعزيز البنية التحتية والمشاريع التنموية الثلاثية في مصر والسودان وإثيوبيا.
9- الاتفاق على مواصلة تعزيز التعاون العسكرى والأمنى بين البلدين، وعقد اللجنة العسكرية، وكذلك اللجنة الأمنية فى أقرب فرصة.
10- الاتفاق على دورية عقد آلية التشاور السياسى والأمنى التى تضم وزيرى الخارجية ورئيسى جهازى المخابرات فى البلدين وبما يعزز التنسيق فى مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحل أية شواغل قد تطرأ بين البلدين.
11- الإعداد لعقد اللجنة المشتركة برئاسة رئيسى البلدين خلال العام الجارى فى الخرطوم، حيث عقدت اللجنة الأخيرة فى القاهرة عام 2016.

