البث المباشر الراديو 9090
نتنياهو وترامب
لم يكن البيان الذى أصدره البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، ووصف فيه تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنها كاذبة، أول اتهام له بالكذب.

وفى هذا الإطار قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن القليل من الزعماء فى العالم الذين "حظوا" ببيان رسمى من البيت الأبيض بأنهم "كذابون".

سجل سوابق من الكذب.. وزعماء العالم يسئمون منه

نتنياهو، قد حقق سابقة بذلك، حيث أنه بعد أن صرح فى اجتماع كتلة "الليكود"، أول من أمس الإثنين، أنه يجرى مفاوضات مع الإدارة الأمريكية بشأن ضم مناطق فى الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، فوجئ البيت الأبيض بهذه التصريحات، ولم يكتف بمطالبة نتنياهو بإصدار توضيحات، وإنما نشر بيانا قال فيها إن "أقوال نتنياهو كاذبة".

كما أن الرئيس الأمريكى السابق، باراك أوباما، كان يحمل أفكارا مماثلة عن نتنياهو، ولكنه لم يصدر بيانا رسميا بذلك، وكان الرئيس الفرنسى السابق، نيكولاى ساركوزى، قد تذمر أمام أوباما بأنه "لا يستطيع تحمل نتنياهو، فهو كذاب"، ليرد أوباما على ساركوزى قائلا: "أنت سئمت منه، أما أنا فمضطر للتعامل معه يوميا".

وكان هذا الحديث دون أن ينتبها إلى أن أقوالهما مسموعة بسبب كون الميكروفون مفتوحا.

الذى لم يأتى مثله فى البيت الأبيض وهو الذى أصدر شهادة كذب نتنياهو

ففى المقابل، وفقا للصحيفة، نتنياهو كان يعتقد أن أوباما سيئ لإسرائيل، وليس صديقا، أما ترامب فهو الصديق الأكبر لإسرائيل الذى لم يكن مثله فى البيت الأبيض، وهو الذى أصدر شهادة "كذاب" الرسمية لنتنياهو.

وأضافت الصحيفة أن ترامب عندما ينظر إلى الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى، فهو يريد تحقيق أحد هدفين: إما صفقة القرن أو الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة فى العالم كوسيط عادل، وفى المقابل، فإن نتنياهو لم يمكنه من تحقيق أى من الهدفين، حيث أن تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن الضم فى الضفة الغربية شكلت ضربة لمحاولات ترامب فى الحفاظ على المكانة العالمية للولايات المتحدة.

وتابعت أنه بالرغم من أن الصدق ليس طريق ترامب، إلا أن أكاذيب نتنياهو لم تستنفر البيت الأبيض فحسب، وإنما الحرية التى أخذها نتنياهو على نفسه فى "توريط الإدارة الأمريكية أمام العالم الغاضب أصلا من إعلان ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبالتالى فإن بيان البيت الأبيض يهدف إلى التلميح بأن ما هو مسموح للرئيس ليس مقبولا على الإطلاق من قبل المقلدين".

دلو ماء برد يهبط على رأس نتنياهو أمام الملأ

من جهته، كتب موقع "والا" الإلكترونى: "رغم أنه لا يمكن القول إن الصداقة العميقة بين نتنياهو وترامب لم تنته، إلا أن دلو الماء البارد لم يسكب على رأس نتنياهو فى محادثة سرية، وإنما فى بيان رسمى وقاطع".

ولفت الموقع إلى أن بيان البيت الأبيض استخدم كلمة "كاذبة" لوصف تصريحات نتنياهو، وهى كلمة غير مستخدمة فى الدبلوماسية، دون أن يلجأ إلى استخدام كلمة "خطأ"، على سبيل المثال.

وتابع أن البيت الأبيض لم يكتف بتكذيب نتنياهو، بل أضاف فى البيان أنه مصر على أن ترامب يركز جهوده "على الدفع بمبادرة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

تنازلات ستقدمها إسرائيل

وفى السياق، أشار الموقع إلى مقابلة قام بها ترامب مع صحيفة "يسرائيل هيوم" تضمنت "تعابير تلمح إلى أن ترامب ليس مقتنعا تماما بأن إسرائيل معنية بالسلام فى الوقت الحالى، كما ألمح إلى تنازلات ستضطر إسرائيل إلى تقديمها، فى إشارة إلى تنازلات جغرافية فى الضفة الغربية".

أما من جهة التوقيت، فإن تصريحات نتنياهو التى ربما صدرت كتصريحات داخلية لتعزيز الائتلاف الحكومى، إلا أنها تسمع جيدا فى رام الله وواشنطن وموسكو، حيث كان يجتمع الرئيس الفلسطينى، محمود عباس، مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وعندها اضطرت واشنطن إلى نفى ذلك بصورة فظة.

ويقول "والا" إن إسرائيل ستبقى الحليف الأهم للولايات المتحدة فى الشرق الأوسط، ورغم ذلك، أمريكا لديها مصالح أخرى فى الشرق الأوسط.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً