البث المباشر الراديو 9090
الكونجرس
لم تنتهِ مواجهات الكونجرس التشريعى مع مطالب البيت الأبيض، إذ تضامن نواب جمهوريون مع المعسكر الديمقراطى فى رفضهم للاقتراح الذى طرحه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتقليص ميزانية المساعدات الخارجية والبعثات الدبلوماسية.

وأكد نواب الكونجرس، أهمية الإنفاق على ما وصفوه بـ"القوة الناعمة" فى مواجهة التهديدات الدولية، وتوقع النائب الجمهورى إيد رويس رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن يتعاون هو وأعضاء حزبه مع الجانب الديمقراطى للتصدى لهذه التخفيضات.

بينما تشمل خطة الإنفاق التى طرحها ترامب 37.8 مليار دولار لوزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية، فى انخفاض بواقع الثلث تقريبًا عن ميزانية 2017، فى مقابل ميزانية عسكرية تبلغ قيمتها 716 مليار دولار، تعد الأكبر من نوعها منذ عام 2011، بزيادة 74 مليار دولار عن العام الماضى.

فيما يبدو أن الرفض القاطع لميزانية ترامب المقترحة تسبب فى توافق نادر بين المعسكرين الجمهورى والديمقراطى، إذ أكد رويس فى بيان له أنه كان هناك تحالف قوى بين الحزبين فى الكونجرس لوقف التخفيضات الشديدة فى ميزانية وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية من قبل، لما تشكله من تهديد للأمن القومى، مؤكدًا أن هذا التحالف سيتحرك الآن مجددا لمنع أى تقليص فى ميزانية وزارة الخارجية.

كان ترامب قد اقترح خفضًا نسبته 28% فى ميزانية وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية، فى تحرك سيحافظ على المساعدات الأمنية لإسرائيل البالغة 3.1 مليار دولار، لكنه سيقلص التمويل للأمم المتحدة والتغير المناخى وبرامج التبادل الثقافى.

ومقترح الميزانية للعام المالى الذى يبدأ فى أول أكتوبر، هو طلقة أولى فى معركة مع الكونجرس، الذى يتحكم فى مخصصات إنفاق الحكومة، ستستمر لأشهر وقد تسفر عن إنفاق يفوق بكثير طلبات ترامب.

ومن ناحيته ذكر ميك مولفانى مدير مكتب الميزانية لدى البيت الأبيض للصحفيين: "هذه ميزانية ‭‬قوة الإكراه"، إنها ليست ميزانية ‭"‬القوة الناعمة"، مشيرًا إلى رغبة الرئيس فى إعطاء الأولوية للقوة العسكرية على التأثير والنفوذ الذى يمكن أن ينجم من مساعدات التنمية.

كان وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون، قد دافع فى طوكيو، عن التخفيضات، قائلًا إنها تصحيح ضرورى لميزانية "مرتفعة تاريخيًا" للوزارة تنامت للتعامل مع الصراعات فى الخارج التى تشارك فيها الولايات المتحدة وأيضًا مساعدات الإغاثة من الكوارث، وقال تيلرسون إنه سيكون هناك "فحص شامل" لكيفية تنفيذ برامج وزارة الخارجية وكيفية هيكلة الوزارة.

كما تقترح ميزانية ترامب زيادة فى الإنفاق العسكرى قدرها 54 مليار دولار وضخ المزيد من الأموال فى عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً