مؤتمر حزب الوفد
ووصل الأمر لتقديم 398 عضوًا بالهيئة العليا، أمس الأحد، بمذكرة توقيعات رسمية للدكتور السيد البدوى، تطالبه بتفعيل اللائحة الداخلية للحزب وحل الهيئة الوفدية الحالية، وذلك لما أصبحت تمثله عائقًا أمام تحقيق طموحات وتطلعات الجماعة الوفدية – على حد وصفهم.

بدأت الأزمة بتقدم الدكتور السيد البدوى برغبة لتعديل اللائحة الداخلية ليضع بين الجماعة الوفدية حينها مقترحًا بالتوصيات، الأمر الذى تسبب فى إدخال الحزب فى دوامة من الاستقالات وتراشق التصريحات بين القطاعين المؤيد والمعارض للتعديل.
الدكتور بهاء أبوشقة، سكرتير عام رئيس الحزب، ورئيس هيئته البرلمانية، ورئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان، أعرب صراحةً عن رفضه التعديلات فى هذه الظروف الحالية، واصفًا إياها بأنها ستكون بداية لشق صف الوفد، لتنضم له مجموعة كبيرة من القيادات على رأسهم؛ المهندس حسين منصور، مساعد رئيس الحزب، ومحمد عبدالعليم داوود، نائب رئيس الحزب.

مبادرة للخروج من الأزمة
من جانبه، حاول اللواء محمد إبراهيم، مساعد رئيس الحزب، والذى قدم استقالته النهائية اعتراضًا على تعديل اللائحة، لم الشمل وطرح مبادرة من شأنها إنهاء حالة الانقسام، حيث تقوم تلك المبادرة على حل الهيئة الوفدية الحالية، وانتخاب مجلس رئاىسى مؤقت لإدارة شئون الحزب يتكون من رئيس وخمسة نواب، وسكرتير عام وستة مساعدين له وأمين للصندوق ومساعد له بالانتخاب السري المباشر من الهيئة الوفدية.
مهام تلك اللجنة تنحصر فى وضع لائحة عصرية تليق بتاريخ حزب الوفد متوافق عليها تتمشى مع المتغيرات السياسية.

البدوى فى مأزق
الدكتور السيد البدوى، رئيس الحزب في موقف لا يحسد عليه، فهو بين أمرين كلاهما صحيح ويتمشى مع اللائحة، ولكن صعوبة القرار تأتى من منطلق حجم المواجهة، فإما أن يستجيب للـ389 عضوا ويدعو الهيئة لاجتماع طارئ وحلها، والبدء في تعديل اللائحة، وبذلك يكون عادى أكبر أنصاره وصاحب الشعبية الجارفة بالحزب وهو المستشار بهاء أبوشقة، أو أنه يظل متمشيًا مع قرار الهيئة الوفدية الأخير الذى أصدرته بتأجيل تعديل اللائحة وبذلك يكون فى مرمى نيران الـ398 عضوًا.
اللواء محمد إبراهيم، مساعد رئيس الحزب، أكد أن الدكتور السيد البدوى، ليس أمامه خيارات سوى الانصياع لمطالب المذكرة التى تقدم بها الأعضاء وتطبيق اللائحة الداخلية وفقًا لنص المادة "45" ودعوة الهيئة لاجتماع طارئ من أجل تعديل لائحة الحزب واستكمال التصويت على مشروع التعديلات.
وأكد إبراهيم، في تصرح خاص لـ"مبتدا"، أن دفعة التوقيعات لن تكن الأخيرة وسيعقبها دفعات كثيرة للغاية لتأكيد رفض الغالبية العظمى لتأجيل النظر فى مشروع اللائحة الجديدة، وذلك لما يتمشى به مع مطلب الوفديين، وتطلعهم لغد أفضل لحزبهم.

فيما أكد النائب محمد عبدالعليم داوود، عضو مجلس النواب السابق، ونائب رئيس الحزب تمسكهم بعدم تعديل اللائحة قبل انتخابات رئاسة الحزب المقبلة، مشيرًا إلى أن المذكرة التى تقدم بها عدد من الأعضاء محاولة لخلق فتنة داخلية للحزب وزعزعة الاستقرار الداخلى.
وأوضح داوود، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن الدكتور السيد البدوى هو من يقف وراء حملة التوقيعات والمذكرة التى تطالب بإعادة التصويت على تعديلات اللائحة، قائلًا:" لن نوافق على التعديلات قبل الرئاسة".

وأشار الدكتور محمد فؤاد، إلى أنه غير مقبول إجراء أيى تعديلات فى الوقت الراهن وخصوصًا مع انشغال الحزب بالكثير من القضايا واشتراكه فى أكثر من معترك وطنى للحفاظ على الدولة، الأمر الذى يُصعّب اجراء تلك التعديلات ويُشتت الجهود كافة.
وأوضح فؤاد، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أنه ليس من المصلحة الوفديين حاليًا وجود انقسامات داخلية بالحزب، ويجب على العقلاء التدخل لإنهاء الأزمة والتوصل لقرار يرضى ويحفاظ على الكيان من التصدع وزعزعة استقراره.