البث المباشر الراديو 9090
فورين كود
كشفت صحيفة "فورين كود" الإنجليزية، فى تقرير لها، مساعى إيران فى السنوات الأخيرة لاستقطاب الشركات الباكستانية لفتح أفرع لها فى طهران، لافتةً إلى أن المسؤولين الإيرانيين كثفوا من زياراتهم شبه السرية إلى باكستان.

لقاءات سرية فى باكستان

وأضافت الصحيفة الإنجليزية أن مسؤولى إيران أجروا لقاءات مع أعضاء من البرلمان الباكستانى لتحفيز المستثمرين الباكستانيين على فتح أفرع لشركاتهم فى إيران؛ مع ضمان تسهيل وتسريع الإجراءات، وبالمقابل يتم تهريب الأموال الإيرانية إلى دول أجنبية وتحويلها إلى عملات صعبة عبر ممثلى الشركات الباكستانية ممن لا يخضعون للإجراءات المشددة والعقوبات الدولية فى دول الخارج، مثلما هو الحال مع الإيرانيين.

عمولة 10% تغرى الصيارفة

وأوضح تقرير "فورين" كيف يتم تهريب الأموال الإيرانية إلى الخارج عبر موظفين يعملون فى مكاتب صرافة موجودة فى باكستان وإندونيسيا ودول أمريكا اللاتينية؛ حيث يأتى دورهم فى تحويل العملة الإيرانية إلى العملات الصعبة ونقلها إلى الخارج؛ فيما يحصل الوسيط ـ وهم موظفى مكاتب الصرافة ـ على عمولات تتراوح بين 5% إلى 10% من الأموال المهربة لإغرائهم باتمام العمليات.

«الذهب والرشى» ضمانة المحتالين

ولضمان الأمان من عمليات احتيال متوقعة من قِبَل هؤلاء الوسطاء، يتم تحديد كميات من الذهب تعادل الأموال المهربة، وشرائها إلكترونيًا، ثم إعادة بيعها حينما تكون الأموال تحولت بالفعل إلى العملة الصعبة في حسابات مصرفية بأسماء مغتربين من الإيرانيين ممن يتمتعون بصلات قرابة مع مسؤولى إيران بالداخل. وأضاف التقرير أن ثمة وسائل أخرى يلجأ إليها الإيرانيون بالداخل، من خلال تقديم الرشى لموظفى الجمارك فى المنافذ الحدودية والمطارات، لتسهيل تهريب العملة الإيرانية وتحويلها فى الخارج إلى الدولار واليورو.

ثورة الطبقة الوسطى بعد فقاعة العقارات

وأشار تقرير "فورين كود" إلى أن التردى الاقتصادى فى إيران سحق فعليًا أكثر من 43% من الإيرانيين ممن يعيشون تحت خط الفقر، مؤكدًا أن اندلاع التظاهرات بين فترة وأخرى بإيران لا يعنى أن المتظاهرين هم من يعانون الفقر والجوع؛ بينما كان اندلاع غضب الشارع الإيرانى منذ انفجار الفقاعة العقارية، حيث انهارت مؤسسات الإقراض التي كانت تتعامل مع ملايين المستثمرين؛ الأمر الذى أدى بدوره إلى تزايد التظاهرات هناك، تميزت بأبناء الطبقة الوسطى فى مقدمة صفوفها، عكس المألوف.

فعلياً، كانت التظاهرات ضد البنوك ومؤسسات الإقراض، إلا أن الهتاف الأبرز فيها كان: "يسقط المرشد"، والذى يعتبره الإيرانيون سبب تردى الأوضاع الاقتصادية فى البلاد، جراء تعزيزه الدائم للحرس الثورى الذى يتحكم فى مؤسسات الجمهورية، ويخصص جميع الموارد فى تسليح الميليشيات المقاتلة خارج الأراضى الإيرانية، بالإضافة إلى حالات الفساد والاختلاس، وإغلاق بعض البنوك الإيرانية التى وصلت إلى حد الإفلاس.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز