نقل أعضاء بشرية
وكشفت التحقيقات، أن مباحث الأموال العامة رصدت معلومات بقيام سماسرة باستقطاب الشباب، ممن يمرون بضائقة مالية ويعرضون عليهم فكرة التبرع بأعضائهم من "كلى – فص كبدى" مقابل مبالغ مالية تترواح من 15 إلى 20 ألف جنيه للمتبرع، وأنهم يتوجهون بهم بعد الاتفاق مع مركز طبى بشارع أحمد بدوى بأبو النمرس، لإجراء التحاليل والأشعة اللازمة، والتأكد من خلو المتبرع من أى أمراض قبل إجراء الجراحة، ثم يجبرونهم على توقيع إيصالات أمانة لضمان عدم إبلاغهم الشرطة.

وأضافت التحقيقات، أن بداية الكشف عن الجريمة ببلاغ ورد من شخص يدعى "جمال. ع" 35 عامًا، اتهم طبيبًا يدعى "عزت" بإدارة شبكة لتجارة الأعضاء البشرية، وتبين من خلال التحريات أن المتهمين اتخذوا مستوصفًا خاصًا بمنطقة أبو النمرس فى الجيزة، لإجراء عملياتهم الجراحية، بعيدًا عن أعين رجال الأمن.
وداهمت قوة أمنية المكان المتحرى عنه، وتصادف وقت الضبط مع إجراء عملية جراحية لنقل "كلى" من شاب مصرى لزرعها لمريضة "سعودية الجنسية"، وتم إلقاء القبض على طاقم المستشفى من أطباء وممرضين وعاملين نظافة، إضافة لاثنين من السماسرة تصادف تواجدهما بالمركز.

وأجبرت قوات الأمن الأطباء على إنهاء الجراحة قبل انتزاع "كلية" المريض وتقطيب جرحه، والاستعانة بسيارة إسعاف ونقله والمريضة، التى كانت تنتظر التبرع إلى معهد الكلى بالمطرية، لتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهما.
وأجرى فريق النيابة معاينة، وأسفرت عن أن المركز الطبى غير مؤهل تماما لإجراء أية عمليات جراحية، حيث إنه فى منطقة سكنية ويطل على "مقلب قمامة" وحاصل على ترخيص عيادات فقط وليس إجراء جراحة.

كما تبين أنه مكون من 3 طوابق، الطابق الأول خاص بالعيادات، والثانى يحتوي على غرفة العمليات، والطابق الثالث عثر به على المريضة السعودية، التى كانت تنتظر عملية الزرع، وتبين أنها مريضة فشل كلوى تجرى جلسات غسيل للكلى، وتعالج منذ 18 عامًا، وأنه عندما ساءت حالتها كان الحل الأخير هو زرع كلى، فبدأت أسرتها البحث عن متبرع، وتمكن نجل شقيقتها من خلال أحد السماسرة المتهمين من الوصول إلى متبرع مقابل مبلغ 10 آلاف دولار، يدفعها للمركز الطبى، كما أسفرت المعاينة أن غرفة العمليات حالة النظافة بها سيئة للغاية، وبها نافذة مفتوحة على الشارع أثناء إجراء الجراحة.

وعُثر بداخل المركز على 76 ألف دولار حصيلة نشاطهم في تجارة الأعضاء، كما تم تحريز تحاليل وأشعة خاصة بالمتبرع والمتبرع لها، وتحفظت قوة الضبط على أوراق ومستندات من داخل المركز وسيارة أحد الأطباء.