البث المباشر الراديو 9090
أمير قطر
لا يخفى على أحد دور قطر المشبوه فى جسد الوطن العربى، وما تسببت به من أزمات فى بعض البلدان العربية والإفريقية، لكن مع استمرار خسائر الإسلام السياسى، بدأت الدوحة تبحث عن بدائل لضمان حرية تحركها ونفوذها.

ما تشهده ليبيا حاليًا هو خير مثال على الدور الذى تقوم به الدويلة الصغيرة فى زعزعة الاستقرار، وبث التفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

حقيقة أن قطر تسعى للحفاظ على تغلغلها فى الأراضى الليبية وإحداث وقيعة بين الشعب، جاء بعد الكشف عن الدعم الذى تقدمه إلى التيارات السياسية الموالية لها وهم "جماعة الإخوان ويتزعمها الدكتور على الصلابى"، "حزب العدالة والبناء الإخوان برئاسة الدكتور محمد صوان"، "حزب الوطن برئاسة عبدالحكيم بلحاج أمير الجماعة الليبية المقاتلة"، "حزب التغير برئاسة جمعة القماطى، حزب الاتحاد من أجل الوطن برئاسة السويحلى، وغيرها من الأحزاب".

لم تكتف قطر بذلك، بل سعت جاهدة إلى التأثير على الرأى العام الليبى عبر منصاتها الإعلامية، وبدأت بتقديم كافة أشكال الدعم لقنوات ليبية ذات نهج إسلامى، مثل (ليبيا لكل الأحرار يرأس مجلس إدارتها على الصلابى، قناة النبأ منبر الجماعة المقاتلة ويرأسها مدير مكتب عبدالحكيم بلحاج، قناة التناصح يرأسها سهيل الصادق الغريانى، قناة الرائد يرأسها إسماعيل القريتلى "ليبى عمل مدير البرامج فى قناة الجزيرة فى 2008 وعضو فى تنظيم الإخوان).

لكن ما أثار انتباه الرأى العام، هو إعلان المؤسسة العامة للإذاعة والتليفزيون الليبية فى الحكومة المؤقتة، حظر راديو وبوابة الوسط، بعد ثبوت تلقيها دعما ماليا من الدوحة من أجل تضليل الشارع الليبى.

حظر الموقع الليبى، جاء بعد عثور الحكومة المؤقتة على أدلة تكشف علاقة المؤسسة بدولة قطر الداعمة للإرهاب والتى لا تقيم الشرعية فى ليبيا معها أى علاقات.

الأهم هنا، هو مشروع التطرف القطرى فى ليبيا، والدور المشبوه الذى تقوم به بدءًا من السعى لإسقاط الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، مرورًا بدعم الجماعات المسلحة من أجل تنفيذ أجندة "آل حمدين" المتطرفة فى المنطقة العربية وإفريقيا أيضًا.

لكن بالعودة إلى الوراء قليلًا، نرى أن قطر ارتكبت العديد من الجرائم داخل الأراضى الليبية، خاصة منذ بداية ثورة 17 فبراير2011، والتى أفضت فى نهاية المطاف إلى تنفيذ مخططها باغتيال الزعيم معمر القذافى لتمكين الإسلاميين من الصعود إلى سدة الحكم.

وأيضًا، رصد الجيش الوطنى الليبى وبعثة الأمم المتحدة فى ليبيا دلائل تدين قطر بالدعم المادى والعسكرى إلى عدد من الميليشيات الإرهابية بليبيا، وفى مقدمتها كتائب راف الله السحاتى وأنصار الشريعة وذلك من خلال ارتباط عدد من القيادات المنتمين لهذه الميليشيات مع قطر وجماعة الإخوان، ومنهم المدعو على الصلابى وعبد الحكيم بلحاج.

ويعد عبد الحكيم بلحاج من أبرز قيادات الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة المتطرفة ونشر فيديو له رفقة المدعو حمد فطيس المرى وهو عميد فى الجيش القطرى فى عملية إرهابية اقتحام مبنى سفارة قطر فى ليبيا.

أما المدعو على الصلابى فهو أحد أتباع مفتى الفتنة يوسف القرضاوى، ويعد أحد المفكرين والقادة التابعين لجماعة الإخوان فى ليبيا، وعمل الصلابى مع بلحاج لخدمة الإخوان لفترة طويلة ويرتبطون بعلاقات وطيدة،.

المثير فى الأمر، أن المجتمع الليبى بكل أطيافه أصبح ينظر إلى قطر بازدراء شديد، فالقبائل الليبية تعتبر أن نظام "آل حمدين" سبب الانقسام المجتمعى والخراب الذى حل بالبلاد، وأنصار "القذافى" يعتقدون أنها السبب المباشر فى تدمير الدولة، بينما يتهمها الجيش الوطنى وأنصاره بدعم الميلشيات الخارجة عن القانون.

جميع ما سبق كان حافزًا قويًا للجيش الليبى، بالتأكيد على أن قطر مولت سلسلة من العملاء وعناصر جماعة الإخوان والميليشيات المسلحة المختلفة لتنفيذ مخطط تفتيت الدولة الليبية والعمل على بث الخلاف والتفرقة بين أبناء الشعب الليبى وتدمير ثروته النفطية، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية العقيد أحمد المسمارى.

التوافق المجتمعى فى الشارع الليبى هو تأكيد على دعم قطر للإرهاب، وأنها لن تتراجع عن مخططها الشيطانى فى تقسيم الدولة العربية الإفريقية، لتحقيق أهدافها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز