حقنة تحت الجلد
أرقام مفزعة
كشفت أحدث إحصائيات الاتحاد الدولى لمرض السكر أن عدد المرضى فى مصر ارتفع من 7.5 مليون مريض فى 2013 إلى 8.2 مليون فى 2017، فيما استمرت مصر تحتل المركز 8 فى أكبر دول فى العالم من حيث عدد مرضى السكر، متوقعة أن تحتل مصر للمركز السادس عالميًا عام 2045، بعدد مرضى يصل إلى 16.7 مليون مريض.

وأفادت إحصائيات الاتحاد، المعلنة فى ديسمبر 2017، بأنه فى 2014 لم تكن مصر من أعلى 5 دول فى الشرق الأوسط المعروف عنه ارتفاع نسبة الإصابة بـ مرض السكر، ولكن فى 2014 أصبحت مصر فى المركز الثانى هى ودولة الإمارات العربية خلف السعودية بنسبة إصابة 3.17%.
وفى 2012، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن واحد من كل 3 مصريين يعانى من السمنة، وأن 72% من المصريين لا يمارسون الرياضة، وهو ما يساعد على انتشار مرض السكر.

خطورة مرض السكر
تكمن خطورة مرض السكر، بحسب أساتذة الباطنة والسكر، فى مضاعفاته على الأوعية الدموية وأنسجة الجسم المختلفة، ما يؤدى إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب والجلطة الدماغية، علاوة على اعتلال فى شبكية العين وقصور فى وظائف الكلى، والفشل الكلوى، وبالتابعية ضبط السكر فى الدم إلى الحد الموصى به فى الخطوط الإرشادية قد يحد من مضاعفات المرض.
ويؤثر مرض السكر على الطريقة التى يستخدم بها الجسم الجلوكوز فى الدم، الذى يعد مصدر مهم للطاقة فى الخلايا التى تشكل العضلات والأنسجة، كما أنه المصدر الرئيسى لتغذية المخ، ويصاب الشخص بالمرض عندما يكون الجسم مقاوم لتأثير الأنسولين أو لا ينتج كفايته من الأنسولين.

العقار الجديد
أعلنت وزارة الصحة موافقتها على طرح عقار "ديولاجلوتيد" لعلاج السكر، يحقن مرة واحدة فى الأسبوع تحت الجلد، بواقع 4 مرات فى الشهر، ما يجنب المرضى الحقن اليومية، كما يترتب عليه انخفاض مستوى السكر فى الدم دون حدوث هبوط مفاجئ فى مستوى السكر فى الدم "الهيبوجلايسيميا".
ويتميز هذا النوع من العلاج بقدرته على ضبط السكر بشكل قوى بدون دخول المريض فى سقطات سكرية، ما يطلق عليه "الهيبوجلايسيميا"، ويعنى نقص السكر، لأنه يعتمد فى عمله على نسبة السكر فى الدم، كما أنه يعمل على خفض وزن المريض إلى حد ما، ولذلك يفضل استخدامه لدى المرضى المصابين بزيادة الوزن أو سمنة.

ويعد هذا العلاج من خلال تركيبة خاصة تجعل المادة الفعالة له، والتى تحقن تحت الجلد، نشطة وتعمل لمدة أسبوع فى الدم ثم تختفى، وهو دواء عبارة عن هرمون مشابه لهرمون طبيعى داخل الجسم.
كيف تعمل المادة الفعالة؟
كشف أطباء مشاركين فى مؤتمر نظمه المعهد القومى للسكر والغدد الصماء للإعلان عن طرح العقار، عن طريقة عمل المادة الفعالة بالعلاج الجديد، حيث أوضحوا أن العقار الذى يطرح فى مصر هو إحدى أنواع مجموعة مشابهات الـ"جى ال بى"، وهى مجموعة تعمل بعدة طرق مختلفة على النحو التالى:
أولاً.. تعمل على إفراز الأنسولين من "خلايا بيتا" فى البنكرياس بعد الوجبات مباشرة، وبالتالى لا تتسبب فى هبوط مستوى السكر فى الدم.
ثانيًا.. تعمل على تقليل إفراز "خلايا ألفا" بالبنكرياس لمادة الجلوكاجون التى تسبب إفراز الكبد للجلوكوز ليلاً.