الجنين
وأوضحت لجنة الفتوى أنه يجوز إسقاط الجنين، فى حالة وجود خطورة على حياة الأم، ويصبح إسقاطه من باب الضرورة، التى لا تندفع إلا بنزوله، وإلا أصبح إنزاله قتلا للنفس التى حرم الله قتلها إلا بالحق، استنادا لقوله تعالى "ولا تقتلوا النفس التى حرم اللّه إلاّ بالحق ذلكم وصّاكم به لعلكم تعقلون".
وأضافت اللجنة أن إسقاط الجنين بعد تخلقه فى بطن أمه، وقبل نفخ الروح فيه بغير عذر شرعى حرام أيضا؛ لأنه اعتداء بغير حق، وهذا المرض إن أمكن علاجه، أو كان من الأمراض التى يمكن التغلب عليها، فى أثناء الحياة، فلا يجوز إنزاله.
أما إذا ثبت حصول الضرر بالجنين الذى لا يندفع إلا بالإجهاض، فإنه يباح الإجهاض؛ دفعا للضرر، حيث قال تعالى "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن اللّه غفور رحيم".
وأكدت اللجنة أن إسقاط الجنين لا يكون إلا فى الحالات الآتية:
- ثبوت الضرر على حياة الأم بشهادة ذوى الاختصاص، كما فى التقرير الطبى المرفق بالسؤال.
- أن الجنين لم تنفخ فيه الروح بعد، والمسألة خلافية بين الفقهاء فى حكم الإسقاط، فمنهم من منع مطلقا، ومنهم من أجاز بعذر، ومنهم من أجاز بغير عذر، ومنهم من قال بالكراهة. والمختار فى الفتوى: جواز الإسقاط بعذر، وهذا ما تقضى به مقاصد الشريعة وأدلتها العامة، حيث يقول الله تعالى "يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر".