مصنع إلكتروستار
ومن أبرز قرارات الحكومة مؤخرا للنهوض بالصناعة، ما أعلنه المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، فى أغسطس الماضى اللائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات تراخيص المنشآت الصناعية رقم 15 لسنة 2017 الذى أقره مجلس النواب وصدر به قرار جمهورى فى مايو من العام الماضى.
ونظمت اللائحة الاشتراطات والأوراق المطلوبة للحصول على التراخيص وتوفيق الأوضاع للمصانع القائمة، والرسوم المقررة للحصول على الخدمات، وتنظيم أعمال لجان التظلمات وغيرها.

ونص القانون على توحيد جهات استخراج التراخيص للمنشآت الصناعية فى جهة وحيدة وهى هيئة التنمية الصناعية، وأن يكون الترخيص بالإخطار خاصة لأنشطة الصناعة التى تمثل درجة كبيرة مـن المخاطر، ويكون الإخطار باليد أو إلكترونياً أو البريد المسجل بعلم الوصول أو عن طريق شركات شحن الطرود البريدية.
كما يلزم القانون هيئة التنمية الصناعية بالبت فى طلب الترخيص خلال 30 يوما فقط، ما يجعل المستثمر يتخلص من التعامل مع 11 جهة للحصول على ترخيص مزاولة النشاط الصناعى، كما حدد مواعيد وضوابط للتفتيش والمتابعة على المنشآت الصناعية، وميكنة عمليات الإخطار وإجراءات الترخيص.
ونص القانون على إعفاء المنشآت التى تتقدم بشهادة الاعتماد من المعاينة، وتكليف مكاتب الاعتماد بفحص مدى استمرار التزام المنشآت الصناعية المرخص لها بالاشتراطات، ومنح المنشآت الصناعية غير مستوفاة الشروط ترخيص مؤقت لمدة عام لحين استكمال أوراقها، وحددت لائحة قانون التراخيص 15 نشاطا كصناعات عالية المخاطر واجبة الإخطار المسبق لها.
ولاستكمال المنظومة الصناعية الجديدة، استتبع قانون التراخيص الصناعية، موافقة البرلمان برئاسة الدكتور على عبدالعال فى 17 يناير الماضى، على مواد مشروع قانون مقدم من أكثر من عشر أعضاء المجلس بشأن إصدار قانون بإنشاء "الهيئة العامة للتنمية الصناعية".

وجاء قرار إنشاء الهيئة للارتقاء بمنظومة الصناعة وزيادة الاستثمار من خلال تطوير المناطق الصناعية والدعاية والترويج لها محليا ودوليا، كما يمكن للهيئة تأسيس شركات مساهمة بمفردها أو مع شركاء آخرين أو المساهمة مع شركات قائمة فى نطاق تحقيق أغراضها.
ونص مشروع القانون فى مادته الثانية على أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية هيئة عامة اقتصادية لها شخصية اعتبارية مستقلة، تتبع الوزير المختص، وهو وزير الصناعة ويكون مقرها الرئيسى مدينة القاهرة.
وتزود الهيئة أصحاب المشروعات الصناعية بالمعلومات والبيانات والبحوث التى يحتاجون إليها لإقامة مشروعاتهم أو النهوض بها، ويلزم مشروع القانون جميع جهات الدولة ذات الصلة بموافاة الهيئة بخرائط تفصيلية لجميع العقارات المخصصة لإقامة مشروعات صناعية ومساحاتها وأسعارها والأنشطة الصناعية الملائمة لطبيعتها بما يتيح للمستثمر اختيار فرصة العمل المناسبة له مع الهيئة.
وينظم عمل الهيئة العامة للتنمية الصناعية القرار الجمهورى رقم 350 لسنة 2005 م والقانون رقم 21 لسنة 1958م وتعديلاته فى شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها، ويستهدف المشروع تحقيق انطلاقة فى الصناعة المحلية عن طريق تأهيل الكوادر البشرية ورفع كفاءتها للتعامل مع المستثمرين وأن تكون الهيئة شريكا مع كل المستثمرين.
ونصت المادة الثالثة على أن تكون الهيئة هى الجهة المسئولة عن تنظيم النشاط الصناعى فى مصر وإدارة شئونه، وتنفيذ السياسات الصناعية التى تضعها الوزارة المختصة والجهات التابعة لها، فيما نصت المادة الرابعة على أن يكون للهيئة فى سبيل تحقيق أغراضها إجراء التعاقدات والتصرفات والأعمال اللازمة لذلك، ويجوز تخصيص أو إعادة تخصيص أراض أو عقارات من أملاك الدولة الخاصة للهيئة بغرض استخدامها فى شئونها الإدارية.

وتضمنت المادة العاشرة من مشروع القانون أن للهيئة حق قبول المنح والإعانات والتبرعات والموافقة على عقد القروض التى تحقق أغراض الهيئة وذلك دون الإخلال بأحكام القوانين والقرارات المنظمة، كما نص مشروع القانون فى مادته الرابعة عشرة على أن تكون للهيئة العامة للتنمية الصناعية موازنة مستقلة تعد على نمط الموازنات الاقتصادية، وتخضع حساباتها وأرصدتها وأموالها لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات.