البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد
ألقت كلمة وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، أمام الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى جنيف، بظلالها على دول الرباعى العربى "مصر والسعودية والإمارات والبحرين".

كالعادة، قطر تحب أن تظهر أمام العالم فى دور المجنى عليه والمظلوم، فى حين أنها رأس الأفعى التى تنشر سمومها فى جميع أنحاء الوطن العربى لتحقيق أهدافها غير الشرعية مع حليفتيها تركيا وإيران، الذين لا يرضيهم استقرار وأمان الشعوب العربية.

كلمة وزير الخارجية القطرى، حملت اتهامًا مباشرًا لدول الرباعى العربى بفرض حصارًا على بلاده، إذ أكد أمام مجلس حقوق الإنسان "يجب تعويض المتضررين جراء الإجراءات التى اتخذت من قبل الدول المحاصرة، مشيرًا إلى أن المجلس أطلع على انتهاكات دول الحصار بحق قطر".

لم تتردد دول الرباعى العربى فى الرد على تصريحات الوزير القطرى الكاذبة، وأصدرت بيانًا أكدت فيه أن قطر تشعل فتيل الأزمة الدبلوماسية، وتستخدمها فى مجلس حقوق الإنسان.

وأكدت على دور قطر فى دعم الإرهاب والتطرف، ونشر خطاب الكراهية، والتحريض على العنف، مشيرة إلى أن على القطريين أن يختاروا بين مبدأ حسن الجوار أو الاستمرار فى انتهاك القانون الدولى، مؤكدة أن قطر تحتضن قيادات تنظيم الإخوان الذين لم يرى منهم العالم سوى الفكر الظلامى.

وأوضحت دول الرباعى العربى، أنها ستواصل ممارسة حقها السيادى بمقاطعة الدوحة، طبقًا لما يكفله القانون الدولى".

بالطبع، لم تصمت قطر تجاه بيان الرباعى العربى، وأصدرت بيانًا، ردًا على ما ورد في بيان الرباعى العربى، وبالتأكيد عملت قطر على نفى جميع الاتهامات الحقيقة التى وجهت إليها.

وطالبت الدوحة، من مجلس حقوق الإنسان والآليات التابعة له، فى بيانها، بإعطاء انتهاكات دول الحصار ضدها الاهتمام الكافى، والعمل على إنهائها فورًا، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعويض المتضررين منها.

لم تتوقف المزاعم القطرية عند هذا الحد، وقال طلال النعمة السكرتير الثالث فى الوفد الدائم لدولة قطر: "دول الحصار فشلت فى تقديم أى دليل حقيقى مبنى على أسس متينة حيال المزاعم التى أوردتها بشأن دعم دولة قطر للإرهاب، وفشلت أيضًا فى تقديم المبررات والحجج القانونية للإجراءات القسرية التى فرضتها والتى تعتبر بمثابة عقاب جماعى".

وأضاف: "لا يختلف اثنان على أن التدابير التى اتخذتها الدول الأربع ضد قطر، فى يونيو الماضى، قسرية وانفرادية تخالف مبادئ القانون الدولى، والقانون الدولى لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة".

اللافت فى الأمر، أن المزاعم والردود القطرية حول مقاطعة دول الرباعى العربى، لم تحمل جديدًا يذكر، فمنذ إعلان المقاطعة لنظام الحمدين، والنظام السياسى القطرى يروج لأكاذيب ومبررات غير حقيقية ردًا على الاتهامات الموجهة إليها.

ولا يستطيع أحد أن ينكر حق دول الرباعى العربى فى مقاطعة قطر، بعد إثبات تورط نظام الحمدين فى دعم الجماعات الإرهاب، واحتضان الدوحة للقيادات الإخوانية الإرهابية الهاربة، التى تسعى لنشر الفوضى وتحقيق مصالحها التى تتعرض مع أمن وسلامة المواطن العربى.

ذلك أكده السفير المصرى لدى قطر الأسبق محمد المنسى، حين قال فى تصريحات تليفزيونية، أن قطر تنتهك حقوق الإنسان، ودائمًا ما تزعم أن الرباعى العربى فرض حصارًا عليها، بينما يطمح الرباعى العربى لتراجع قطر عن دعمها للإرهاب.

وأضاف، أن قطر حاولت أكثر من مرة أن تبّين للعالم أن الحصار عليها ينتهك مبادئ العمل فى الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولى، إلا أن المنظمة نفت ما تزعمه قطر وأكدت عدم وجود أى حصار، ولكن الدول الأربع تستخدم حقوقها فى السيادة فى مقاطعة المنتجات القطرية.

وإذا عدنا إلى الوراء قليلًا، نجد أن موقع "قطر يليكس"، المعارض للنظام القطرى، كشف عثور قوات الجيش الوطنى الليبى، على أدلة تؤكد دعم النظام القطرى للجماعات الإرهابية، بعد تطهيرها آخر مواقع تنظيم القاعدة بحى أخريبيش فى مدينة بنغازى.

وأكد الموقع، نقلًا عن مصدر عسكرى ليبى، أن القوات عثرت على صناديق للأسلحة والذخيرة، ووثائق مكتوبة، وأجهزة اتصال تحمل أرقامًا قطرية، وأخرى تابعة لقيادات إرهابية تابعة للجماعة المقاتلة، التى يتزعمها الإرهابى عبدالحكيم بالحاج.

كما عثر الجيش الليبى، على صناديق تحمل شعار الهلال الأحمر القطرى، ويرجح أنها مخصصة لتهريب الأسلحة، وهو أمر اعتاد عليه الليبيون منذ 2011، حيث كانت قطر تهرب الأسلحة والذخيرة على أنها مساعدات إنسانية.

كل هذا يدل على أن قطر بالفعل تشعل أزمة دبلوماسية، وتستخدم ذلك فى مجلس حقوق الإنسان لإظهار مدى الظلم الواقع على قطر من جانب الرباعى العربى، على حد ادعاءاتهم.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز