مرض السكرى
وكشفت دراسة حديثة قام بها باحثون بجامعة "لوند" فى السويد إلى أنه على مدى العقود السابقة كان من المعروف أن لمرض السكرى نوعين مختلفين، الأول وهو مرض المناعة الذاتية الذى يتوقف الجسم خلاله عن إنتاج الأنسولين، والنوع الثانى يصبح الجسم فيه مقاوما للأنسولين.
ووفقا للدراسة التى نشرتها صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، فقد توصلت الأبحاث العلمية فى السويد وفنلندا إلى نوعين آخرين من مرض السكرى الذى ينبغى أن يصنف على أنه 4 أمراض مختلفة منها واحد ينقسم إلى نوعين، ومن ثم يصبح هناك 5 أنواع من المرض.
وتتيح نتائج البحث، إمكانية تقديم علاج أفضل خاصة بكل نوع ومساعدة الأطباء فى معرفة المزيد من العوارض الخطيرة التى تهدد حياة المريض، وهو ما يعد تحولا نموذجيا فى الطريقة التى يعامل بها الأشخاص مع مرض السكرى، إذ أطلق الباحثون على النوع الأول من المرض "مرض السكرى المناعى الشديد"، وقسموا النوع الثانى إلى أربع فئات، اثنان تم تصنيفهما من الأمراض الخطيرة واثنان من الأمراض الخفيفة.
وتبين الدراسة أن المصابين بسكرى النوع الأول يعانون نقصا شديدا فى الأنسولين ويشمل الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة السكر فى الدم، وانخفاض إنتاج الأنسولين، وهناك نوع آخر، وهو داء السكرى الشديد المقاومة للأنسولين، يرتبط فى الغالب بالبدانة ومقاومة الأنسولين الشديدة، ويشمل مرض السكرى المعتدل المرتبط بالبدانة المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، لكنه أقلّ خطورة، ويشمل الأشخاص الذين يصابون بالمرض فى سن مبكرة نسبيا.
يذكر أن مرض السكرى أصبح من الأزمات الصحية المتزايدة بسرعة كبيرة فى بريطانيا، مع تضاعف عدد المرضى المتضررين فى 20 عاما إلى 3.7 ملايين نسمة.
واستند الباحثون، الذين نشرت أعمالهم فى مجلة "Lancet Diabetes & Endocrinology"، نتائجهم على 14.775 مريضا تم تشخيصهم حديثا بالمرض فى السويد وفنلندا، وتعد هذه هى الخطوة الأولى نحو تشخيص العلاج لمرضى السكرى حيث إن التشخيص الحالى وتصنيف مرض السكرى غير كافى وغير قادر على التنبؤ بالمضاعفات فى المستقبل أو اختيار العلاج.