البث المباشر الراديو 9090
انتخابات إيطاليا
أثار صعود اليمين الشعبوى المتطرف فى إيطاليا غموضًا داخل الشارع السياسى حول مستقبل البلاد والاندماج الأوروبى، خاصة بعد الاختراق التاريخى والأول لحزب الرابطة بزعامة ماتيو سالفينى، وحزب فراتيلى ديتاليا، و فورزا إيطاليا بزعامة سيلفيو برلسكونى.

ويبدو أن المجتمع الإيطالى هو من قرر خوض معركة البقاء لإزاحة الحزب الديمقراطى من سدة الحكم، والسماح للشعبويين باعتلاء المشهد السياسى، نظرا للأزمات الاقتصادية الذى عانى منها على مدار الأعوام الماضية دون أى تحسن.

ورغم صعود اليمين المتطرف، إلا أن هناك مخاوف من دخول البلاد فى حالة من الجمود السياسى نظرا لأن الأحزاب المتصدرة للانتخابات متقاربة فى النتائج، ما يزيد من الأوضاع سوءًا.

نتائج الانتخابات، كشفت أن حزب "الرابطة" المعادى لمشروع الاتحاد الأوروبى تفوق على "فورزا"، وهو ما قد يعنى دخول برلسكونى فى ائتلاف حاكم، لكن تحت لواء ماتيو سالفينى.

والسؤال هنا.. لماذا تعيش القارة الأوروبية فى حالة تخوف من صعود اليمين الشعبوى؟

بالعودة قليلًا إلى الوراء، نرى أن إيطاليا تعانى أزمة مصرفية حادة تهدد اقتصادها بالشلل، فى الوقت الذى يصعب توفير السيولة المالية للشركات، بحسب خبراء اقتصاديين.

ووفقًا للخبراء، فإن البلاد ستشهد حالة من الركود وتراكم الديون، بعد رفض الإصلاحات الدستورية التى كان يعول عليها ماثيو رينزى رئيس الوزراء المستقيل حاليًا، والمؤيد لأوروبا لتخصيص ما يعادل 60 مليار دولار من التمويل العام للدولة، بهدف تحقيق الاستقرار فى القطاع المصرفى.

وقد سعى رئيس الوزراء المستقيل للاستفادة من حالة عدم الاستقرار فى أوروبا، جراء خروج بريطانيا من الاتحاد، لإقناع زعماء الاتحاد الأوروبى بتعليق الحظر المفروض على المساعدات الحكومية للمصارف الإيطالية، إلا أن خطوة "رينزى" قوبلت بالرفض.

واليوم وبعد صعود اليمين الشعبوى، هناك مخاوف أن تقوم إيطاليا بكسر السندات المالية مع بروكسل، يعقبه إجراء استفتاء على عضوية اليورو.

مخاوف الاتحاد الأوروبى أكدتها صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث أوضحت بأن الانتخابات كانت بمثابة اختبار لقوة ومدى قدرة الشعبويين فى القارة العجوز"، معتبرةً أن إيطاليا هى دولة مؤسِسة للاتحاد الأوروبى وإحدى الاقتصادات الرئيسة لمنطقة المتوسط".

فى المقابل دعت صحيفة لاكروا الفرنسية، الدول الأوروبية إلى التضامن والوحدة فى وجه الحركات الشعبوية المعادية لأوروبا والتى حققت اختراقًا فى الانتخابات الإيطالية وفى انتخابات سابقة بأوروبا.

يمكننا الإشارة إلى أن تقدم اليمين الشعبوى فى إيطاليا يعنى معاقبة الأحزاب التقليدية الأوروبية، وقد يحدث خللًا فى موازين القارة العجوز.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً