شيخ الأزهر الشريف
وقال شيخ الأزهر، إن الجرائم التى تعانيها الإنسانية ليست بسبب الأديان بل بسبب الفهم الخاطئ للدين ومحاولة البعض استغلاله لتحقيق مصالح دنيوية ضيقة، مضيفًا أن الشعوب هى وحدها التى تدفع ثمن هذه السياسات وهذا الفهم الخاطئ للدين من دمائها وسلام أبنائها.
وأوضح الطيب، أن الأزهر رغم إدراكه أن هذه المشكلة العالمية يصعب على شخص أو مؤسسة واحدة مواجهتها إلا أن الأزهر اختار المواجهة العملية لها من خلال النزول للشارع والاحتكاك بالجماهير، وبدأ فى مصر من خلال تعزيز التواصل مع الكنائس المصرية وتأسيس بيت العائلة المصرية الذى يجمع فى عضويته جميع الكنائس المصرية إلى جانب الأزهر الشريف، ويرأسه بالتناوب شيخ الأزهر الشريف وبابا الإسكندرية.
وتابع أن بيت العائلة المصرية تمكن من محاصرة العديد من المشكلات التى قد يحاول البعض إثارتها بين المسلمين والمسيحيين، مشيرًا إلى أن معظم أسباب هذه المشكلات هى اجتماعية بحتة ولا علاقة لها بالدين ولكن يحاول البعض إلباسها ثوبًا دينيًّا لشق صف المجتمع المصرى وهو ما نجح بيت العائلة فى التصدى له.
وأضاف الإمام الأكبر، أن الأزهر الشريف عمل على تعميم النموذج المصرى فى التعايش والسلام بين القادة الدينيين ليطبق بين المؤسسات الدينية العالمية، من خلال التواصل مع كنيسة كانتربرى ومجلس الكنائس العالمى والفاتيكان، مبينًا أن الأزهر والفاتيكان حققا معًا نتائج كبيرة لأنهما يملكان إرادة حقيقية للسلام وهو مالمسه فضيلته من البابا فرنسيس المحب للسلام.
وبين شيخ الأزهر، أن الحوار لم يقتصر مع المؤسسات الدينية العالمية فقط بل امتد للتواصل مع حكماء وقادة الغرب، مضيفًا أن أبرز ما نتج عن هذه الجهود هو الدعوة لرفض مفهوم الأقليات الذى يرسخ للتفريق بين المواطنين، واستبداله بالمواطنة الكاملة التى تساوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات.
وعبر وفد المفوضية الأمريكية للحريات الدينية، عن تقديرهم لرؤية الإمام للسلام والتواصل والتعايش بين الأديان والحضارات المختلفة، مؤكدين أهمية الجهود التى يبذلها الأزهر بقيادة فضيلته فى نشر الفكر المعتدل ومواجهة الأفكار المتطرفة.