شوقى علام
وأضاف علام فى كلمته اليوم الخميس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمرأة والذى يوافق 8 مارس من كل عام، عبر الموقع الرسمى لدار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية تكرم المرأة وتمنحها كل حقوقها المشروعة، داعيًا إلى ضرورة تضافر جهود المؤسسات والهيئات المعنية من أجل وضع المرأة فى مكانها الصحيح.
وأوضح مفتى الجمهورية أن الشريعة الإسلامية تحتفى بالمرأة وتمنحها كل حقوقها المشروعة، مؤكدًا أن المرأة كانت ولا تزال محل العناية والرعاية فى شريعة الإسلام فقد جعل لها الإسلام حق الحياة بعد أن كانت تُدفن حية بعد أن تسودَّ وجوه من بُشِّروا بها، فى قول الله تعالى: "إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"، وقول المولى عز وجل: "وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت".
وأضاف مفتى الجمهورية: أن المرأة شريك أساسى فى تحقيق البناء والتنمية فى الدولة باعتبارها نصف المجتمع فهى إما أنها أم أو أخت أو زوجة أو ابنة، وما تقوم به من دور كبير فى تربية النشء وإخراج أجيال نافعة للمجتمع وقادرة على العمل والبناء لا يمكن لأحد أن ينكره.
وأوضح المفتى أن الإسلام جعل بر الأم ثلاثة أضعاف الأب حتميًّا على الأبناء، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات أى بطاعة الأبناء لهن، وأعطاها حق العمل ومشاركة الرجال فى تنمية البلدان والمجتمعات، وبلغ الاعتداد بالمرأة فى الإسلام مبلغًا لم تصل إليه تشريعات البشر الوضعية إلى يومنا هذا ولا تستوعبه حتى قيام الساعة.
وأشار مفتى الجمهورية إلى أن الجزيرة العربية كان لديها أنماط عديدة من العلاقات بين الرجل والمرأة وهى علاقات غريبة ولا ينتج عنها تكوين أسرة حقيقية تؤدى لاستقرار المجتمع، حتى جاء الإسلام وألغى كل هذه الأنماط غير السوية وحصرها فى العلاقة الشرعية وهى علاقة الزواج بين الرجل والمرأة، حفظًا لكرامة المرأة وإعلاء لشأنها.
وقال المفتى: يكفى أن إكرام المرأة واتقاء الله فيها من خواتيم وصايا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (استَوْصُوا بالنساء خيرًا)، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية كرمت المرأة وجعلتها وارثةً نصيبًا مفروضًا بعد أن كانت تورَّث بذاتها وتتنقل بين الرجال انتقال التركات، وأفرد لها الإسلام ذمة مالية مستقلة لم تعرفها فى الجاهلية.
وأضاف مفتى الجمهورية: أن الإسلام جعل بر الأم ثلاثة أضعاف الأب حتميًّا على الأبناء، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات أى بطاعة الأبناء لهن، وأعطاها حق العمل ومشاركة الرجال فى تنمية البلدان والمجتمعات، وبلغ الاعتداد بالمرأة فى الإسلام مبلغًا لم تصل إليه تشريعات البشر الوضعية إلى يومنا هذا ولا تستوعبه حتى قيام الساعة.
وقال المفتى: "لقد كانت المرأة قبل التشريع الإسلامى مهدرة الكرامة، وكانت شبه سلعة، ولما جاء الإسلام كرمها وكأنه أنقذها من هذا المستنقع الصعب الذى لا يمكن أن يرضاه إنسان".
وشدد مفتى الجمهورية على أن الإسلام ضمن للمرأة حقها فى الميراث وحرم أكله بالباطل، وأن العادات والتقاليد الفاسدة هى التى رسخت لمفهوم حرمان المرأة من الميراث، وينبغى أن نصحح ذلك لأن القرآن الكريم عندما نزل حدد للمرأة ميراثها وحقوقها الشرعية.