البث المباشر الراديو 9090
الرئيس الروسى- فلاديمير بوتين
لا تزال تتحرك دوائر أمنية وإعلامية وسياسية فى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لضرب مونديال روسيا لكرة القدم صيف العام الجارى.

دومًا ما تبقى الأحداث الرياضية الكبرى، وبالأخص المرتبطة بالساحرة المستديرة، ساحة خلفية لصراعات سياسية مكتومة أو حتى علنية.

انتصار إيران على الولايات المتحدة الأمريكية فى مونديال فرنسا 1998، وفى ظل حالة التوتر والتصعيد المتبادل بين البلدين آنذاك، على خلفية الطموح النووى لطهران، تم التعامل معها بأنه هزيمة مدوية لواشنطن على أقل تقدير معنويًا.

سلسلة أفلام روكى الشهيرة طالما ظهر البطل الأمريكى الشجاع وهو يهزم منافسه الروسى المتآمر المتحصن بالمنشطات رمز الشر فى كل الأحوال.

الغرب يسعى بقوى حاليًا وبلا يأس حتى على الأقل من أجل التنغيص على روسيا قبل المونديال، والأهم إهالة التراب على الحدث، فكل محاولات الغرب لاتهام موسكو بالحصول على حق تنظيم كأس العالم عبر الرشوة على طريقة ما يجرى مع القطريين حاليًا أصحاب مونديال 2022، قد باءت بالفشل، وعليه لم يعد هناك مفر إلا التشويش ووصم كل فعل روسى فى هذا الشأن بالجريمة.

على صعيد آخر، هناك أصوات إعلامية ألمانية ببرلين وغيرها من العواصم الغربية تدعو إلى اتخاذ قرار جرىء بمقاطعة بطولة كأس العالم فى روسيا ردًا على غطاء الأخيرة العسكرى والسياسى لجرائم نظام الأسد فى حق المدنيين بالغوطة الشرقية فى سوريا، حيث تشن قوات النظام السورى بمعاونة من روسيا هجومًا شرسًا يتواصل منذ أيام على الغوطة الشرقية بالعاصمة دمشق، وسط شكوك قوية فى استخدام قوات الأسد لأسلحة كيماوية، فى حين سقط الآلاف بين قتلى وجرحى جراء القصف الوحشى.

من جانبه، طالب كرستوف سودوف، المحرر السياسى بمجلة دير شبيجل الألمانية، فى عددها الأخير، كل من ألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وفرنسا، بمقاطعة مونديال الساحرة المستديرة كرد فعل دولى مؤثر من جانب الغرب على الدعم الروسى الفج للجرائم اللاإنسانية لقوات الأسد فى الغوطة الشرقية.

وقال سودوف إن حرمان فلاديمير بوتين من الظهور متألقًا ومنتشيًا وسط حدث رياضى مهم صار فرض عين، فقد يرى أن بوتين يريد أن يظهر العودة القوية لروسيا إلى الساحة الدولية عبر نافذة المونديال الكروى، ومن ثم فعلى الغرب عرقلة ذلك، علما بأن روسيا سوف تستضيف النسخة الجديدة من بطولة كأس العالم بين شهرى يونيو ويوليو المقبلين.

وتعيد دعوة سودوف التى تلقى رواجًا فى الأوساط السياسية الأوروبية منذ فترة، ذكرى مقاطعة 65 دولة لدورة الألعاب الصيفية التى استضافتها موسكو فى العام 1980 ردًا على غزو الاتحاد السوفيتى السابق لأفغانستان عام 1979، فقد قاطعت عدد من الدول العربية والإسلامية البطولة آنذاك، على رأسها المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والمغرب وباكستان، إضافة إلى دول غربية كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية والصين.

وفى هذا السياق لم تقف هوليود متفرجة، حيث أن جائزة الأوسكار أحسن فيلم وثائقى هذا العام ذهبت إلى الفيلم المهم ICARUS، حيث أن مخرجه، وفق الناشط السكندرى محمود حسن، عمل على مدار 4 سنين للمشاركة فى كشف حقيقة أن الروس طوروا برنامجًا سريًا لتقوية رياضييهم ومنحهم المنشطات عبر بروتوكول سرى قادرعلى التغلب والتحايل على النظام الصارم للتحاليل الدقيقة من قبل لجان كشف المنشطات فى الرياضات الدولية، وبحسب الفيلم فإن بوتين هو من أشرف على صناعة وتجهيز البروتوكول.

فيما يبدأ الفيلم بتجربة للمخرج نفسه، حيث أخذ يتعاطى منشطات تحت إشراف وتعاون مدير البروتوكول سالف الذكر فى روسيا للتأكد من نتيجته وقدرته على تجاوز تحاليل مسابقة دولية للهواة فى رياضة الدراجات، حتى تطورت الأحداث سريعا، وتم اقناع مدير البروتوكول بالقدوم إلى أمريكا، حيث تم منحه حق اللجوء مقابل اعترافه بالجريمة الروسية بشكل كامل الأمر الذى انتهى بقرار اللجنة الأوليمبية بحرمان روسيا من المشاركة فى الأولمبياد الشتوية الأخيرة فى كوريا الجنوبية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً