محافظ الأقصر
جاء ذلك خلال كلمة محافظ الأقصر بختام فعليات ورشة عمل "تكنولوجيا الترشيح الطبيعى لضفاف الأنهار "RBF" لإنتاج مياه شرب نقية بتكلفة منخفضة فى قرى مصر" التى نظمتها الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى وبمشاركة الهيئة العلمية للتبادل العلمى DAAD وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN HABITAT، وبحضور عدد من رؤساء شركات المياه التابعة للشركة القابضة بالمنوفية، وبنى سويف، أسيوط، المنيا، سوهاج، أسوان.
وأضاف أن تطبيق التكنولوجيات الحديثة فى إنتاج مياه شرب نظيفة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحى ضرورة، يجب توجيه الدراسات والأبحاث إليها، والتركيز على إعداد الكوادر وبناء القدرات المتخصصة للتعامل معها.
وأكد المهندس ممدوح رسلان، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، على الدعم والتعاون الذى تقدمه محافظة الأقصر للشركة، والتنسيق المستمر، لضمان استمرارية واستدامة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأشار رسلان، إلى أن استخدام تكنولوجيا الترشيح الطبيعى لضفاف الأنهار لإنتاج مياه الشرب النقية يجب أن تأخذ على محمل الجد، وإعداد الدراسات الأولية، واختيار الموقع، ودراسة مناسيب المياه، والاستعانة بالخبرات الدولية فى هذا المجال.
وأوضح رسلان، أنه لا غنى عن المحطات التقليدية ذات القدرات الإنتاجية الكبيرة، وتحديد طرق الاستفادة من تكنولوجيا الترشيح فى حل مشكلات المناطق الساخنة، وتوفير مصادر مياه إضافية.
وقال المهندس محمد يحيى، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالأقصر، إن نسبة تغطية المحافظة بخدمة مياه الشرب وصلت إلى 98.9 % والنسبة غير المغطاة هى المناطق العشوائية وامتداد الشبكات.
وقالت، غادة مكاوى، مدير العلاقات العامة بشركة "كوكاكولا"، إن الدولة تضع على رأس أولوياتها تحسين خدمة مياه الشرب، وهناك فرصة كبيرة للقطاع الخاص للمشاركة فى تنمية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن هناك تعاون مع الشركة القابضة لمياه الشرب مستمر على مدار أكثر من 7 سنوات، وتم توصيل المياه النظيفة لأكثر من 120 ألف نسمة من خلال مشاريع مختلفة.
وأكدت مكاوى أن خدمة المجتمعات أحد الاستراتيجيات الرئيسية لشركة كوكاكولا، ونفذت خلالها 8 مشروعات فى مصر، كمشروع تنمية 100 قرية بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية بـ10 محافظات مختلفة، والذى يقوم على عدة محاور أهمها توصيل مياه نقية، وتطوير المدارس، والمشاريع الصغيرة للسيدات.
وقالت رانيا هداية، رئيسه مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالقاهرة "UN HABITAT"، إن البرنامج قد أنهى تجارب ناجحة فى محافظة المنيا، إذ تم تنفيذ 10 وحدات ترشيح طبيعى وتعمل حاليا بكفاءة وتم تغطية بعض القرى بمياه شرب عالية الجودة.
وأشارت هداية إلى أنه جار إعداد دراسات الجدوى وخريطة طريق لتطبيق تكنولوجيا الترشيح الطبيعى لضفاف الأنهار لإنتاج مياه شرب آمنة بتكاليف منخفضة فى محافظات الوجه القبلى بالتعاون مع وزارة الإسكان والمرافق والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، وإعداد كوادر فنيه مدربه لوضع أسس ومعايير تطبيق وتشغيل وصيانة التكنولوجيا بكفاءة عالية فى مصر.
وقالت سلمى يسرى، مديرة برنامج المياه ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالقاهرة، أنه بناءً على المخرجات الجيدة لمشروع محافظه المنيا والتى أشرفت على تنفيذه بالتنسيق مع قطاع البحوث والتطوير بالشركة القابضة وشركه المنيا لمياه الشرب والصرف الصحى فإن البرنامج يتبنى حاليًا التنسيق مع الجهات المانحة الأخرى، من أجل تطبيق الترشيح الطبيعى لضفاف الأنهار على المستوى القومى فى المواقع التى تتوافق مع أسس التصميم على ضفتى نهر النيل وفروعه.
وأوضح، رفعت عبدالوهاب، رئيس قطاع البحوث والتطوير بالشركة القابضة لمياه الشرب، أهمية تكنولوجيا الترشيح الطبيعى لضفاف الأنهار، ودورها فى التحكم الطبيعى فى إزالة الملوثات والمواد الصلبة، كما تقوم بالتنقية الطبيعية للمياه باعتبارها لا تستخدم أى نوع من الكيماويات "تكنولوجيا خضراء"، وسهولة التشغيل والصيانة، بالإضافة إلى انخفاض تكلفة الوحدة والتى تقدر بـ400 ألف جنيه فقط فى الوقت الذى تصل فيه تكلفة محطة التنقية التقليدية الموازية لذات الإنتاجية من مياه الشرب إلى 8 ملايين جنيه، وتكفى الوحدة لتغطية خدمة مياه شرب عالية الجودة لقرية عدد سكانها 20 ألف نسمة.
وقال توماس جريشيك، الأستاذ بجامعة دريسدن الألمانية، إنه لا يمكن وضع إرشادات ثابتة لتطبيق تكنولوجيا الترشيح الطبيعى لضفاف الأنهار نظرًا للطبيعة المعقدة للمواقع، ويجدر تخصيص 10% من اجمالى الميزانية لإجراء الدراسات والابحاث اللازمة لاختيار الموقع، إجراء الدراسات وتثبيت نظام مراقبة كأساس للتشغيل الأمثل للآبار.
وأشار هشام عبدالحليم، أستاذ الهندسة الصحية والبيئية بجامعة القاهرة، إلى أهمية الأخذ فى الاعتبار تحديد المناطق المحتملة لتطبيق التكنولوجيا، ومعايير التطبيق، واعتبارها أحد التكنولوجيات المهمة نظرا للمزايا التى تقدمها فى إنتاج مياه تطابق المواصفات المصرية، وسهولة الإنشاء، وسرعة التنفيذ، ووصفها بأنها أحد الحلول المثلى فى الحالات السريعة والحرجة لاسيما انها تمتاز بالاستمرارية.
وأكد على أهمية مراجعة الدراسات الحالية فى مصر والعالم، للتغلب على التحديات، ووضع استراتيجية واضحة للتطبيق، وتوحيد الجهود المتفرقة لتحقيق العائد المطلوب.