البث المباشر الراديو 9090
ستيفن هوكينج
رحل أحد أعظم العقول العلمية فى تاريخ العالم الذى عمل على الأجزاء الأكثر غموضا فى الكون وهو عالم الفيزياء البريطانى الشهير ستيفن هوكينج.

توفى ستيفن هوكينج، فى منزله فى كامبريدج فى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء عن عمر 76 عامًا، وقال أبناؤه لوسى وروبرت وتيم: "نحن نشعر بحزن عميق لأن والدنا الحبيب توفى اليوم، فقد كان عالما عظيما ورجلا استثنائيا سيعيش بعمله وإرثه لسنوات طويلة".

وأثنيا على شجاعته ومثابرته، وتألقه وروح الدعابة لديه التى ألهمت العديد من الأشخاص فى جميع أنحاء العالم، فقد كان يؤمن بأن الكون يجب أن يتجدد من خلال الولادة والموت، لأن الكون لا يمكن أن يكون موطنا للأشخاص الذين نحبهم إلى الأبد.

حياته

وتزوج هوكينج مرتين، فى المرة الأولى من جين وايلد، عندما كان طالباً فى الدراسات العليا، وبقى الثنائى معاً لثلاثين عاماً، قبل الطلاق فى العام 1995، ومن ثم تزوج هوكينج مرة ثانية من إيلين مايسون لمدة 11 عاماً، وهى إحدى ممرضاته السابقات.

هوكينج ولد عام 1942 فى أكسفورد بإنجلترا، قبل أن يعانى من شكل نادر مبكر الظهور وبطىء التقدم من التصلب الجانبى الضمورى، المعروف أيضا باسم مرض العصبون الحركى، الذى سبب له شللا تدريجيا على مدى عقود من الزمن، وكان الأطباء يتوقعون وفاته بعد عامين فقط من إصابته بالمرض فى عام 1963.

معاناته

وقد تسبب المرض لهوكينج بالشلل، وجعله لا يستطيع الكلام إلا بواسطة جهاز كمبيوتر بصوت اصطناعى تحول إلى سمة مميزة له، ولم تمنعه هذه الإعاقة من أن يصبح أحد أعظم العلماء المعاصرين ليتحدى التوقعات التى لم تكن تمنحه سوى بضع سنوات من الحياة بعد إصابته بالمرض العضال، إذ كان بإمكانه فقط أن يحرك القليل من أصابعه، ما أدى إلى اعتماده بشكل كلى على الآخرين، أو على التكنولوجيا فى غالبية الأمور، مثل الاستحمام، وارتداء الثياب، وتناول الطعام، وحتى الكلام، كما استخدم هوكينج آلة النطق التى سمحت له بالتحدث بصوت محوسب بلكنة أمريكية.

وكتب على موقعه على الإنترنت: "أحاول أن أعيش حياة طبيعية قدر الإمكان، وألا أفكر فى حالتى أو أشعر بالأسف على الأشياء التى قد تعيقنى، وهى ليست كثيرة لكننى كنت محظوظًا لأن حالتى تزيد سوءًا ببطء، بعكس ما هو شائع، وهذا الأمر يعنى أنه يجب على المرء أن لا يفقد الأمل".

إنجازاته

هوكينج، الذى يعتبره الكثيرون من أعظم العلماء فى عصرنا الحالى، هو عالم فى علم الكون، وعلم الفلك، والرياضيات، واشتهر عالم الفيزياء النظرية بعمله الرائد فى ما يتعلق بالثقوب السوداء والنسبية وقد قام بتأليف العديد من الكتب بما فى ذلك كتاب تاريخ موجز للزمن "A Brief History of Time" عام 1988، والذى بيع منه أكثر من 10 ملايين نسخة فى العالم.

شغل هوكينج منصب أستاذ لوكاسى للرياضيات، فى جامعة كمريدج بإنجلترا، وتأسس اللقب عام 1663 على يد هنرى لوكاس الذى كان عضو البرلمان عن جامعة كامبريدج بين العامين 1639 و1640، وأصبح المنصب رسمياً بعد أن أقره تشارلز الانى ملك إنجلترا، فى العام 1664، ويُعد المنصب من أرقى المناصب الأكاديمية فى العالم، ومن أشهر شاغلى الكرسى إسحاق نيوتن، وتشارلز بابيج، وبول ديراك، وستيفن هوكينج.

مع زميله الفيزيائى روجر بنروز، دمج هوكينج نظرية أينشتاين للنسبية مع النظرية الكوانتية للإشارة إلى أن المكان والزمان يبدأن بالانفجار الكبير وينتهيان فى الثقوب السوداء، واكتشف هوكينج أيضاً أن الثقوب السوداء ليست سوداء تماماً، ولكن تنبعث منها إشعاعات، ومن المرجح أن تتبخر وتختفى فى النهاية.

وفاز هوكينغ بما ما لا يقل عن 12 درجة فخرية، ووسام الفروسية برتبة قائد، وفى العام 2009، حصل على وسام الحرية الرئاسى، وهو أعلى جائزة تُمنح لمدنى فى الولايات المتحدة.

وكانت قصة حياته موضوع فيلم نظرية كل شىء "The Theory of Everything"، الذى طرح للعرض فى عام 2014، ولعب فيه دور البطولة الممثل إيدى ريماين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز