الدكتور شوقى علام
وأضاف مفتى الجمهورية، فى حواره الأسبوعى فى برنامج "مع المفتى"، أن تغيُّر الحكم وَفْقًا للبيئات والأحوال والأزمنة والأمكنة أمر مُسلَّم به ومتفق عليه، لأنه يحقق مصالح الناس، وهو أمر موجود ومتعارف عليه منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أنه بعد هجرة النبى الشريفة إلى المدينة نزلت تشريعات جديدة لم تكن موجودة فى العهد المكِّى لتُنظِّمَ حياةَ الناس وتضبط بعض المعاملات التى شابها الغرر والجهالة، فنزلتْ ضوابطُ شرعيةٌ لبعض المعاملات كَعقدِ السَّلَم وبَيْع الثمر قبل بُدُوِّ صلاحِه وغيرهما.
وتابع أن الفقهاء اتبعوا أيضًا هذا النهج من بعد النبى صلى الله عليه وسلم تحقيقًا لمصالح الناس، فوضعوا ضوابطَ فى مسألة "تضمين الصُنَّاع" وغيرها عندما تغيَّرت الذِّممُ والأحوال، لأن الشريعةَ قائمة على التيسير ورعاية مصالح الناس، فالمصلحةُ هى أساسٌ للفتوى نتيجةَ الظواهر التى حَدَثتْ، وهذا من سماحة الشريعة ورحابتها.