البث المباشر الراديو 9090
محافظ المنوفية السابق
أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق بإحالة هشام عبدالباسط محافظ المنوفية، ومتهمين اثنين آخرين، إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بارتكاب جرائم طلب وأخذ محافظ المنوفية بصفته موظفًا عموميًا، مبالغ مالية على سبيل الرشوة.

ومن ضمن التهم الموجهة للمحافظ أيضًا حصوله على مبالغ مالية من صاحب شركة مقاولات، بواسطة شخص آخر، بلغ إجماليها 27 مليونًا و450 ألف جنيه، مقابل إسناد أعمال عدد من المشروعات التى تجريها المحافظة وتسهيل تسلم الأعمال وسرعة صرف المستخلصات المالية المستحقة عنها.

وأحيل المتهمون جميعًا والمحبوسون احتياطيًا على ذمة القضية التى أشرف على التحقيقات فيها المستشار خالد ضياء المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا.. والمتهمان اللذان أحيلا للمحاكمة الجنائية إلى جانب محافظ المنوفية، هما كل من أحمد سعيد مبارك (الوسيط فى تقديم الرشوة) عاصم أحمد فتحى (مقدم الرشوة).

وباشرت نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات فى ما كشفت عنه تحريات هيئة الرقابة الإدارية بشأن طلب وأخذ محافظ المنوفية مبالغ مالية على سبيل الرشوة من صاحب إحدى الشركات الخاصة، والمسند إليه من الباطن إحدى الشركات الحكومية أعمال تطوير ورفع كفاءة وتوريدات لعدد من المنشآت التابعة للمحافظة.

وثبت من التحقيقات والتسجيلات للمحادثات الهاتفية واللقاءات المصورة، والمأذون بها مسبقًا من نيابة أمن الدولة العليا، وترأس فريق المحققين فيها المستشار محمد وجيه المحامى العام الأول بالنيابة، وباشرها المستشار أسامة سيف الدين رئيس النيابة، حصول محافظ المنوفية المتهم على رشوة، فى مقابل إسناد مشروعات إنشائية لإحدى الشركات الحكومية، والتى استعانت بدورها بشركة المتهم الثانى (عاصم فتحى) كمقاول لها من الباطن فى تنفيذ تلك المشروعات.

كما فوضت الشركة الحكومية المتهم الثانى عنها فى صرف مستحقاتها المالية، وتوسط المتهم الثالث (أحمد سعيد) فى تقديم مبالغ الرشوة إلى المتهم الأول (المحافظ) نقدًا وعينًا، عبر شراء عدد من السيارات وتجديد وتأسيس وحدتين سكنيتين بمنطقة المهندسين وأخرى بمحافظة الإسكندرية.

وتضمنت التحقيقات اعترافات تفصيلية أدلى بها كل من الراشى (عاصم فتحى) والوسيط (أحمد سعيد) فى شأن وقائع الرشوة، كما استمعت النيابة إلى أقوال المختصين بوزارة التنمية المحلية ومحافظة المنوفية بشأن جميع المشروعات التى تضمنتها وقائع الرشوة، والإجراءات التى تمت بشأنها، والتى ثبت منها اختصاص المحافظ المتهم فى عملية إسناد المشروعات، وصرف المستخلصات المستحقة عنها، واستئثاره دون اللجان المختصة بجميع الإجراءات وأعمال التقييم الفنية لتلك المشروعات.

وتبين من التحقيقات وتفريغ المحادثات المسجلة بين المحافظ مع المتهمين الآخرين، أن هشام عبدالباسط كان يستخدم عبارات وألفاظًا كودية ومشفرة يسمى بها مبالغ الرشوة أثناء طلبها، حيث كان يطلق عليها أسماء أجندات وبنطلونات وبلوفرات ومساعدين وقطع غيار سيارات تجنبًا لرصده حال تسجيل المكالمات.

وأظهرت التحقيقات أن محافظ المنوفية المتهم قام بإسناد 4 مشروعات إنشائية لصالح المحافظة بتكلفة مالية مبالغ فى تقديرها، حيث وصلت قيمتها المستحقة على المحافظة إلى 61.5 مليون جنيه، فى حين أن التكلفة الفعلية للمشروعات الأربع 12 مليونًا فقط، وحصل المحافظ المتهم على مبالغ رشوة قيمتها 27.5 مليون جنيه من وراء تلك المشروعات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز