حسنى مبارك
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إن قضية قطع الاتصالات أحيل على أثرها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى، إلى محكمة الجنايات وصدر بحقه فيها حكم نهائى بالبراءة من محكمة النقض.
وأضافت المحكمة، أن محكمة النقض أيدت فى حكم البراءة ما انتهت إليه محكمة الجنايات استناداً إلى شهادة أبرز المسئولين فى الدولة وقتها من أن قرار قطع الاتصالات جاء حفاظاً على الأمن القومى للبلاد ومنعاً لوقوع أى جرائم إرهابية تزامناً مع أحداث التظاهر التى كانت تشهدها البلاد فى ذلك الحين.
وأوضحت المحكمة، أن حكم البراءة استند إلى شهادة كل من المشر حسين طنطاوى، القائد العام الأسبق للقوات المسلحة، ورئيس المجلس العسكرى وقتها، ونائبه الفريق سامى عنان، ورؤساء أجهزة المخابرات العامة والحربية، واللواء حمدى بدين، قائد الشرطة العسكرية.
وبناء عليه اعتبرت المحكمة الإدارية العليا أن حكم البراءة الصادر من محكمة الجنايات فى تلك القضية، يجعل من قرار قطع الاتصالات أثناء أحداث يناير قرارًا قانونيًا قائمًا على سنده الصحيح من الدستور والقانون، أصدره العادلى مستهدفاً الحفاظ على الأمن القومى للبلاد.
وانتهت المحكمة إلى أن حكم البراءة وما انتهى إليه من مشروعية قرار قطع الاتصالات، يعصف بالركن الأساسى من أركان استحقاق التعويض وهو ركن الضرر، باعتبار أن ذلك الحكم انتهى إلى أن القرار صدر مستهدفاً الصالح العام ولم يستهدف الإبقاء على الرئيس الاسبق حسنى مبارك، ورئيس حكومته أحمد نظيف.
وكانت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار حمدى ياسين، قد ألزمت كلا من مبارك ونظيف والعادلى، بأن يؤدوا من مالهم الخاص إلى خزانة الدولة، بالتضامن فيما بينهم، 540 مليون جنيه، عن الأضرار التى لحقت بالاقتصاد القومى، نتيجة قطع خدمة الاتصالات، على أن يتم توزيعها فيما بينهم، بإلزام العادلى بدفع 300 مليون جنيه، ومبارك 200 مليون، ونظيف 40 مليون جنيه، وذلك فى الدعوى التى أقامها المحامى محمد عبد العال.