البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد
دائمًا تحاول قطر تحقيق مصالحها المشبوهة فى المنطقة من خلال أسلوب الكذب والمراوغة.

مؤخرًا، أصدرت الإمارة الصغيرة قائمة الإرهاب الأولى لها على مدار تاريخها الصغير الفارغ من أى إنجازات أو تحركات تذكر للقضاء على هذا الخطر الأسود، الذى تساعده الدوحة، فى الأساس، على الانتشار فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اقرأ أيضًا.. مؤمرات لا تنتهى.. دماء السوريين تلطخ وجه تميم

القائمة ضمت 27 فردًا وكيانًا، أبرزها "جمعية الإحسان الخيرية" اليمنية، وتنظيم "داعش ولاية سيناء"، والقطرى عبدالرحمن عمير راشد النعيمى، وسعد محمد الكعبى، وعبداللطيف عبدالله الكوارى، والقطرى إبراهيم عيسى الحجى محمد الباكر، وغيرهم.

الظاهر أن قطر استجابت أخيرًا لمطالب دول المقاطعة، لأن قائمة الإرهاب التى أطلقتها مدرج غالبية أفرادها وكياناتها ضمن "قوائم الإرهاب" التى أصدرتها دول المقاطعة فى بداية مقاطعتها للإمارة الصغيرة، بعد ثبوت ضلوع تميم وحاشيته فى دعم وتمويل الإرهاب.

لكن الواقع يكشف أن إمارة تميم الصغيرة تحاول أن تراوغ دول المقاطعة، بل والعالم أجمع، وإظهار أن الدوحة تحارب الإرهاب وكياناته ومصادر تمويله، لكن المشهد يكشف سياسة التخبط التى تتوغل فى النظام القطرى.

فى هذا الشأن، قالت المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، لؤلؤة راشد الخاطر، فى تغريدة على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، إن التعامل مع المدرجين تماشيًا مع قرارات مجلس الأمن فى لوائح الإرهاب، تم منذ سنوات، وأن الجديد هو نشر أسماء المدرجين فقط.

تصريحات المتحدث باسم الخارجية القطرية، لم تعكس سوى الكذب والخداع الذى تمارسه قطر، فالنظام القطرى لم يتخلى مطلقًا عن عملائه فى تنفيذ مخططه المشين فى المنطقة، والذى يعتمد على الإرهاب والعنف.

والحقيقة أن دول المقاطعة لن تقتنع أبدًا بما فعلته إمارة تميم بن حمد، لأن النظام القطرى عُرف عنه عداوته البينة لأى شئ يصب فى مصلحة السلام، وأمن المواطن العربى على وجه الخصوص.

هذا ما أكدته المعارضة القطرية عبر حسابها الرسمى على تويتر، حيث قالت: "الخدع التى يقوم بها النظام القطرى لن تنطلى على أحد، وما يدعيه من خطوات للظهور أنه يساهم فى مكافحة الإرهاب هى عمليات تجميلية شكلية، من أجل إخفاء التخبط الذى يعيش فيه نتيجة ضغوط المجتمع العربى الدولى عليه".

وتطرقت تصريحات المعارضة القطرية، إلى فهم ووعى دول المنطقة بمخططات نظام تميم بن حمد العدائية، مشيرة إلى أن الشعوب العربية لن تثق أبدًا فى محاولات النظام القطرى لتحسين صورته.

المعارضة أوضحت: "إذا كان تميم يراهن على أن الدول والشعوب الشقيقة فى المنطقة ستعطيه ثقتها، فهو واهم، فالأضرار والنزاعات والتدخلات والعمليات الإرهابية التى يقوم بها خدمة للفرس والعثمانيين الجدد لم تتوقف، بل إنها فى تزايد، خاصة فى القرن الإفريقى والمغرب العربى وبلاد الشام".

الأمر لم يتوقف على ذلك، بل أشارت المعارضة إلى أن النظام القطرى ما زال يتواصل مع التنظيمات الإرهابية التى يتعاون معها ويدعمها بكل ما أوتى من قوة، ويؤكدون لهم أن الدوحة لن تتخلى عنهم.

المعارضة تقول "ضباط أمن تميم وحاشيته، مازالوا يغدقون الأموال والعطايا على خلاياهم وعملائهم فى الإقليم، ويطمئنون قادة هذه المنظومات أن ما قد يشاهدوه أو يقرءوه من قرارات يحتمل أن تصدر عن النظام فى مجالات الإرهاب أو العلاقة مع تنظيم حسن البنا وسيد قطب ليست إلا للترويج الإعلامى".

اقرأ أيضًا.. إعلام الدوحة الكاذب.. «الجزيرة» تشارك تميم فى تزييف الحقائق

الأمر الآخر الذى يؤكد أن النظام القطرى لم ينفصل يومًا عن إرهابيه، هو إدراجه لأشخاص فى قائمة الإرهاب الصادرة عنه، عرف عنهم اتصالهم الدائم بالنظام، والذى لن ينقطع أبدًا.

على سبيل المثال عبدالرحمن عمير راشد النعيمى، الذى شغل عددًا من المناصب فى جامعة قطر، كما كان يعمل مستشارًا للحكومة القطرية، الأدهى من ذلك أنه عرف عنه ارتباطه بعلاقات وثيقة مع الأسرة الحاكمة.

ذلك الشخص يعتبر أحد أزرع تميم فى تنفيذ المخططات الإرهابية ونشر العنف في سوريا، وهذا ما أكدته وزارة الخزانة الأمريكية، عندما قالت إن النعيمى حول مبالغ طائلة من قطر إلى عناصر تنظيم "القاعدة" فى سوريا، عبر ممثل التنظيم أبو خالد السورى.

ودعم هذا الشخص حركة "الشباب" الصومالية الإرهابية، بحوالى ربع مليون دولار منتصف عام 2012، ويعتبر أيضًا عضو مؤسس وممول لـ"منظمة كرامة"، التى تتهم باستخدام الغطاء الحقوقى لتجنيد وتدريب مهندسى الثورات، خصوصًا فى مملكة البحرين.

في نفس السياق نذكر سعد محمد الكعبى، والذى عرف عنه دعمه القوى لتنفيذ المخططات الإرهابية فى سوريا، إذ يعد أحد أهم ممولى تنظيم "قاعدة الجهاد" هناك.

الكعبى له أنشطة إرهابية متعددة بالتعاون مع نظام "الحمدين"، إذ نظم حملات لجمع الأموال بمساعدة قطريين آخرين، ونظم أيضًا حملة شهيرة لدعم "جبهة النصرة" التى حملت اسم "مدد أهل الشام للمجاهدين".

نشاط الكعبى الإرهابى وصل إلى حد التعاون مع وجدى غنيم المنتمى لجماعة الإخوان الإرهابية، الذى يبرر قتل المسيحيين، وثبت ضلوعه فى تنفيذ عمليات إرهابية عديدة، وتحريضه للعناصر الإرهابية المسلحة فى شتى أنحاء العالم على السفر إلى سوريا، بحجة نصرة الثورة السورية، ودعوته للفصائل المسلحة فى سوريا للتوحد.

المشهد القطرى يكشف تضارب كبير فى السياسات، وتضارب فى التصريحات التى يطلقها النظام القطرى، نتيجة سقوط قناعه أمام الشعب العربية والعالم أجمع، وأن مخططاته غير الشرعية أصبحت واضحة بالنسبة للجميع.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً