البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
ورد سؤال إلى دار الإفتاء، يستفسر فيه السائل عن حكم خروج المرأة للعمل بغير إذن زوجها.

وأكدت الإفتاء، أن الأصل أن تسود بيئة المودَّة والرحمة بين الزوجين، وأن تصدر تصرفات كل واحد منهما، خاصة التى تتعلق بحقوق الآخر، عن تراضٍ ومحبةٍ، ولكن فى حال غياب هذا الأصل الذى نؤكد على وجوده حينئذٍ يحدث الخلاف والأثَرة، ويحتاج الزوجان إلى حكم شخص خارج عنهما، فيطلبان حكم الشرع، فيتدخل المفتي بفتواه لإصلاح الخلاف، فإن تطور الخلاف إلى نزاع يتدخل القاضى ليحسمه، ونسأل الله أن تكون دائمًا بيوت المسلمين على الأصل الأول من الوئام بسيادة المودة والرحمة.

أما عن حكم عمل المرأة بغير إذن زوجها، ففى المسألة تفصيل بيانه كالتالى:

1- إن كان عمل المرأة أحد شروطها قبل الزواج، وارتضاه الزوج بأن تشترط عليه أن تعمل عندما تريد ذلك، فلا يجوز للزوج مخالفة الشرط حينئذٍ.

2- إن كان عمل المرأة متقدمًا على عقد الزواج فلها الالتزام بعملها، وإن رفض الزوج ذلك، ولها ما يترتب على ذلك من الخروج إلى العمل بغير إذنه إن رفض؛ لصحة الإجارة "عقد العمل المبرم بينها وبين المكان الذي تعمل فيه"، ولا يملك الزوج منعها، حتى تنقضى مدة عقد العمل، لأن عملها تمَّ بعقدٍ سابق على نكاح الزوج مع علمه بذلك ورضاه به وتزوجها عليه، فصار ذلك كالمشروط.

3- إذا أرادت الزوجة أن تعمل بعد الزواج، ولم يكن هناك من شرط قبل الزواج فى ذلك الشأن فلا يجوز لها الخروج للعمل حينئذٍ إلا بإذن الزوج، فإن لم يأذن يجب عليها الامتثال، فإن عصته وخرجت بغير إذنه كانت ناشزًا، وسقط حقُّها في النفقة حينئذٍ، وكانت آثمة أيضًا، والذى يحكم بذلك هو القاضى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز