البث المباشر الراديو 9090
 ديفيد فريدمان
اعتذر السفير الأمريكى لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، عن تصريحاته التى أُسيئ فهمها بشأن استبدال الرئيس الفلسطينى محمود عباس بآخر.

وعبر "تويتر" قال فريدمان إن تصريحاته التى أدلى بها فى إحدى المقابلات ونشرت اليوم فى العديد من التقارير، خرجت عن سياقها بصورة خاطئة، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تريد استبدال محمود عباس، فمن حق الشعب الفلسطينى أن يختار قيادته.

بديل عباس

وبحسب صحيفة "تايمز إسرائيل" فقد انتقد فريدمان فى، مقابلة نادرة، القيادة الفلسطينية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن صبر البيت الأبيض على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بدأ ينفد، وأنه إذا رفض التفاوض مع إسرائيل والأمريكيين، فإن الآخرين سيفعلون ذلك.

وفى تصريحات غير مسبوقة لمسؤول أمريكى، نشرتها صحيفة "شافى" الأسبوعية التى تصدر عن اليمين الإسرائيلى، قال فريدمان "إذا لم يكن أبومازن مهتما بالتفاوض، فأنا على يقين من أن شخصًا آخر يريد ذلك، وإذا كان عباس سيخلق فراغًا، فأنا مقتنع بأن شخصًا آخر سيملأه، وسنمضى حينها قدمًا بعملية السلام".

انتخابات جديدة

وقال بعض المسؤولين الفلسطينيين إن إدارة ترامب تؤخر الإعلان عن خطتها للسلام فى الشرق الأوسط لأنها تعتقد أن الاقتراح سيحظى بفرصة أكبر للنجاح فى حالة وجود زعيم جديد يحل محل عباس.

ويبدو أن أمريكا تحث الفلسطينيين رسميا على إجراء انتخابات جديدة، بحجة أنه لم تكن هناك انتخابات فى السلطة الفلسطينية منذ عام 2006 منذ انتهاء ولاية عباس رسميا فى عام 2009، إذ تعلن أن المفاوضات ستكون مع الرئيس الفلسطينى الجديد، بالرغم من أن عباس لم يظهر حتى الآن أى علامات على التخلى عن السلطة.

ومع ذلك، فهذه هى المرة الأولى التى يتم فيها اعتراف أمريكى رسمى بخيبة الأمل من الزعيم الفلسطينى منذ قطع عباس جميع الاتصالات مع فريدمان وفريق التفاوض الأمريكى، بعد اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل فى 6 ديسمبر الماضى.

الإرهاب العالمى

ولم يكن هناك اتصال رسمى بين رام الله والبيت الأبيض منذ ذلك الحين، ولم يتم الكشف بعد عن اقتراح سلام ترامب، الذى وصفه بأنه "صفقة القرن".

وفى الأسبوع الماضى، دعت السلطة الفلسطينية إلى إضافة فريدمان إلى "قائمة الإرهاب العالمى" فى الوقت الذى صعدت فيه حربها الكلامية مع المبعوث الأمريكى، بعد أيام من إدانة عباس له "ابن كلب" و"مستوطن".

وقال فريدمان: "عندما دعانى أبومازن بابن كلب، أساء إلى شعبه، لأن هذه التصريحات تزيد من صعوبة قيام الولايات المتحدة بإجراء محادثات جادة معه، ولن تحسن وضع الفلسطينيين".

صفقة القرن

ووفقا للصحيفة الإسرائيلية فإن الموقف الأمريكى الذى عبر عنه فريدمان يذكّر بموقف الرئيس الأمريكى، جورج بوش، الذى قال عام 2002 إن الزعيم الفلسطينى السابق ياسر عرفات كان عليه أن يذهب إذا أراد حقًا، تقدما فى محادثات السلام مع الإسرائيليين.

وقال بوش فى ذلك الوقت "عندما يكون لدى الشعب الفلسطينى قادة جدد ومؤسسات جديدة وترتيبات أمنية جديدة مع جيرانهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستدعم إقامة دولة فلسطينية".

ولم يتضح ما إذا كان فريدمان يدعو إلى استبدال عباس كزعيم للفلسطينيين أم أنه يزعم أن المفاوضات ستتجاوز رام الله بالكامل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً