بوآف جالانت
واستهل الوزير، حواره بالحديث عن التوتر حول الاتفاق النووى الذى من الممكن أن يخلق حالة من الاحتكاك بين الولايات المتحدة وإيران، وقد تختار طهران الرد من خلال مهاجمة إسرائيل عبر حزب الله، قائلًا: "إذا تطورت المواجهة قليلاً هنا، فيمكن للإيرانيين أن يختاروا الرد بضرب إسرائيل من خلال تجهيز حزب الله بشكل كلى أو جزئى".
ووفقًا لآراء جالانت، العضو فى المجلس الوزارى المصغر، فإن إيران ترى فى إسرائيل الولاية الأمريكية الـ51، لذلك تحاول ضرب مصالح أمريكا من خلالها، وبالتالى يجب على إسرائيل أن تستعد لرد إيران على إلغاء الاتفاق النووى، خصوصًا بعدما هدد الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، بنسف الاتفاق فى 12 مايو المقبل.

حرب الخليج
وأوضح أن حزب الله تم بنائه على يد إيران ليس فقط لاحتمالية نشوب حرب بين إسرائيل ولبنان، لكن تحسبًا لأى مواجهات بين إسرائيل وإيران، وهو ما يتطلب من إسرائيل الاستعداد الكامل، فمن كان يتخيل أن تتكبد إسرائيل 40 صاروخًا خلال حرب الخليج الأولى التى كانت بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق.
أكبر التحديات
وفى مقابلة هذا الأسبوع بمناسبة عيد الفصح، اعتبر جالانت التهديد الإيرانى أحد أكبر التحديات الأمنية التى تواجهها إسرائيل، هذا فضلًا عن التحضيرات التى تعدها إسرائيل من أجل المسيرة المليونية التى تستعد لها حركة حماس، بمناسبة يوم الأرض فى قطاع غزة، وفى ظل هذه الأحداث تسعى إيران لمساندة هذه المظاهرات بهدف إشعال فتيل الحرب بين إسرائيل وجيرانها، لذلك لا يجب على إسرائيل أن تقع فى الفخ بين عدوين أحدهما ضعيف والآخر قوى، لذلك فإن حربها مع العدو الأكبر لن تبدأ إلا بعد أن تنهى حربها مع العدو الأصغر "حركة المقاومة الإسلامية حماس".

الرجل المناسب
"الرجل المناسب فى المكان المناسب".. هكذا وصف جالانت، الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، قائلًا إن القوة الأمريكية تعتبر الأقوى مقارنة بجميع اللاعبين على الساحة، فحتى إن فرضت هذه القوى التى وقعت على الاتفاق النووى الإيرانى عام 2015 مجتمعة، عقوبات على طهران، مثل التى وقعتها الولايات المتحدة على كوبا على مدى سنوات، فإنها لن تتجاوز الخسائر التى قد تلحقها أمريكا بفرضها وحدها عقوبات على إيران، وهذا يكفى لأن يعلم العالم أجمع، أن الولايات المتحدة تعتبر العائق الأكبر أمام طهران، وهى التى ستجبرها بتغيير سلوكها النووى حسبما شاءت.
السيطرة على دول الشرق
ويقول جالانت إن التواجد الإيرانى فى المنطقة فى السنوات الأخيرة يتطلب النظر إلى الشرق وخصوصا إلى الأردن التى تبعد عن إسرائيل بنحو 400 كيلومتر، وبلدان أخرى من أجل التسوية السياسية مع الفلسطينيين، قائلا إن "العالم يتغير حول إسرائيل وآخذ فى التحول إذ أن أنظمة الحكم التى ظلت على رأس السلطة لأكثر من 100 عاما بدأت تتحول، خصوصا فى مصر وسوريا والعراق ولبنان".
وأوضح جالانت أن أى ترتيب مستقبلى مع الفلسطينيين، سيتطلب من إسرائيل الاستمرار فى السيطرة على كامل الأراضى من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط.