العاصمة الإدارية الجديدة
لاشك أن التعليم بكافة مستوياته فى حاجة إلى عملية ترميم كاملة، حتى يستطيع النشء القادم، أن يكون قادر على بناء وطن، ولكن التعليم الجامعى يتصدر المشهد المصرى الآن، لأن الطلاب الجامعيين الآن هم نواة المستقبل، إذ يرسمون الطريق لمصر ومن هنا كان لا بد من وضع الآليات الجيدة التى تساعد على دعم القدرات والمواهب التى يتميز بها الطلاب المصريون فضلا عن غيرهم من الطلاب حول العالم.
ولأن هناك الكثير منهم يختار السفر إلى الخارج ليجد الدعم الحقيقى فى مسيرته التعليمية التى اختارها لنفسه، فقد وافق مجلس الوزراء برئاسة المهندس شريف إسماعيل، خلال اجتماعه الأخيرة على مشروع قانون إنشاء فروع للجامعات الأجنبية فى مصر وتنظيم المؤسسات الجامعية.
وقد أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، حرص الوزارة على التوسع في إنشاء فروع للجامعات الدولية في العاصمة الإدارية الجديدة للمساهمة فى تنفيذ الاستراتيجية القومية للتعليم العالى، وتحقيق المزيد من التنوع والتنافسية والجودة بين الجامعات.
وأضاف الوزير أن اهتمام الوزارة بمشروع إنشاء فروع للجامعات الأجنبية في مصر يهدف إلى الاستفادة من الإنجازات العلمية والبحثية التي حققتها هذه الجامعات فى مجال تطوير المناهج، فضلًا عن توفير نفقات الابتعاث وجذب المبتعثين من خارج مصر.

وشدد على أهمية أن تصبح الجامعات الجديدة بالعاصمة الإدارية نماذج مضيئة لمستوى التعليم الجامعى والبحث العلمى الذى تسعى الدولة لتوفيره وفقًا للمعايير الدولية، بما يسهم في الارتقاء بالمنظومتين التعليمية والبحثية فى مصر.
كما أشار عبدالغفار إلى أن هناك العديد من الجامعات الدولية التى تم الاتفاق معها على إنشاء فروع لها بمصر، ومنها الجامعات الكندية، والجامعات الأوروبية السويدية، والجامعات المجرية، والجامعات الإنجليزية، بالإضافة إلى إنشاء المدينة المصرية للعلوم والأبحاث والابتكار بالشراكة مع جهات دولية، موضحًا أنه تم الاتفاق مع الشركاء الأجانب على ضرورة إنشاء كافة الجامعات الجديدة وفقًا لأفضل المقاييس العالمية.
وأضاف الوزير أن مجمع الجامعات الكندية يتم إنشاؤه على مساحة 30 فدانًا، وتبلغ المساحة البنائية منها 34000 متر مربع، والمساحة الإجمالية للمبانى 230000متر مربع، بحيث يضم كليات العلوم، والصيدلة، والهندسة، والتجارة والإدارة، والآداب والعلوم الاجتماعية، والاتصالات والتصميم، والدراسات العليا والدراسات المهنية، بالإضافة إلى مركز البحوث والابتكار، ومن المقرر أن تبدأ الدراسة به فى سبتمبر 2018 لاستيعاب 200 طالب بكل كلية بإجمالى 4000 طالب فى المرحلة الأولى لمدة 4 سنوات.

وأوضح عبدالغفار أن مجمع الجامعات الأوروبية يقام على مساحة 80 فدانًا، ويضم كليات تكنولوجيا المعلومات، وعلوم البيولوجيا الإلكترونية، والهندسة، والصيدلة، والتكنولوجيا الحيوية، والتصميم المعمارى والتخطيط العمرانى، والفنون والعلوم الإنسانية، وإدارة الأعمال، والاقتصاد والعلوم السياسية، والإعلامى على أن تبدأ المرحلة الأولى بـ3 كليات.
وأشار عبدالغفار إلى أن مجمع الجامعة المجرية يقام على مساحة 30 فدانًا، ويضم ثمانية كليات " تكنولوجيا المعلومات، وعلوم البيولوجيا الإلكترونية، والهندسة والصيدلة والتكنولوجيا الحيوية، والتصميم المعمارى والتخطيط العمرانى، والفنون والعلوم الإنسانية، وإدارة الأعمال، والاقتصاد والعلوم السياسية، والإعلام"، على أن يتم إنشاء أول 3 كليات فى المرحلة الأولى، ومن المتوقع أن تستوعب الجامعة حوالى 12.600 طالب، ومن المقرر أن يتم افتتاح الجامعة فى سبتمبر 2018.