البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
يمارس الرئيس التركى رجب طيب أردوغان كل أنواع سياسات التدخل السافر فى شؤون الدول، سواء كانت المجاورة لحدود بلاده، أو البعيدة جغرافيا، ثم ينزعج من قيام هذه الدول بالدفاع عن مصالحها، بشتى الوسائل والطرق.

أردوغان يسعى لمشروع ضخم من خلال حكم العالم بالرجوع إلى ما يسمى "الخلافة الإسلامية"، ومن ثم فإنه يرى تدخله السافر فى الشأن الداخلى للعراق أو سوريا واليونان وقبرص، وهى الدول القريبة منه جغرافيا، أمرًا طبيعيًا، كما يرى التدخل فى الشأن المصرى والخليجى، والإفريقى، حقا أصيلا، وكأن تدخله عبارة عن هبة من السلطان خليفة المسلمين.

أردوغان يواصل ما يمارسه من جرائم حرب ضد الدول المجاورة وضد من يختلف معه بذريعة تهديد تركيا وحدودها ونظامها السياسى، مرتديا زى الديكتاتور المغامر، مرتكبا المزيد من التهور والعنجهية العثمانية فى سعيه العدوانى والتوسعى، وهو ما تجلى بعد تهديده ووعيده، لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون بأن تكون وجهته الثانية، وهو ما أكده بلال ابن أردوغان، لماكرون، قائلًا: "لم تعد هناك تركيا القديمة، فما تصفه من أفعالنا الوحشية بعفرين قد تعانى منه فرنسا، عليك قبل كل شىء أن تحل مشاكل بلادك وتسيطر على بلدك من الإرهاب، وركز على مصير الاتحاد الأوروبى، فليس من حدك ومهمتك الاهتمام بمشاكل تركيا فى سوريا والقضية القبرصية".

وفى محاولة لردع أردوغان وتحجيم أطماعه بسوريا، بدأت قوات أمريكية بتعزيز تحصيناتها وقواتها العسكرية فى مدينة منبج شمال سوريا، لمواجهة أى عملية تركية محتملة قد تشمل المدينة، إذ أرسلت واشنطن تعزيزات عسكرية إلى "منبج" تقدر بنحو 300 عسكرى، إضافة إلى عدد كبير من العربات المدرعة والمعدات الثقيلة استقدمتها من قاعدتها العسكرية فى بلدة صرين بريف حلب الشمالى.

ومن سوريا للعراق لفرنسا، لكوسوفو التى كانت محطة أردوغان التالية لتهديداته العنيفة، إذ هدد رئيس وزراء كوسوفو بأن يدفع ثمن إقالته كلًا من وزير الداخلية ورئيس المخابرات، لتعاونهما مع المخابرات التركية فى ترحيل مجموعة من المعلمين الأتراك إلى تركيا بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة.

وقال الصحفى الألمانى أوكتاى يامان، إن حكومة بلاده تستعد لمناقشة واقعة اختطاف 6 أتراك من كوسوفوا فى البرلمان الفيدرالى عقب انتهاء عطلة عيد القيامة، ما يشير إلى تصاعد الانتقادات الأوروبية، تجاه الواقعة، وكان جهاز الاستخبارات التركى بالتعاون مع نظيره فى كوسوفو اختطف خمسة معلمين وطبيبا تركيا مقيمين فى كوسوفوا لترحيلهم إلى تركيا بشكل غير قانونى.

وما يثبت كون أردوغان "سلطان الدواعش" اللقب الذى أطلقته صحيفة "جمهورييت" على رئيسها التركى، كشف مسؤول روسى، عن أن الكثير من عناصر تنظيم داعش الفارين من سوريا والعراق يحاولون العودة إلى بلادهم عبر تركيا وأوكرانيا.

وقال مسئول ملف التحديات والتهديدات الجديدة فى وزارة الخارجية الروسية، إيليا روجاشيف: "إن الكثير من المسلحين من سوريا والعراق يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر تركيا وصولا إلى أوكرانيا، لأن أوكرانيا دخلت نظام الإعفاءات من التأشيرات مع الاتحاد الأوروبى".

حتى فقراء تركيا لم يسلموا من تهديدات أردوغان، الذى قال فى تصريح مهين لشعب تركيا وفقرائه الذين ضاق بهم الحال فى ظل انهيار الاقتصاد وسوء احوال المعيشة، واصفا من لا يستطيع العيش فى تركيا، بالكفر عن تقبل الحياة نفسها، مشيرًا إلى أنه يجب منحهم تكلفة التذكرة وطردهم من البلاد نظرًا إلى أنهم باتوا عبئا على تركيا.

وفى نفس السياق ، كشف فهد حامد، مدير قضاء سنجار غرب محافظة نينوى شمال العراق، إن هناك شعورا بالقلق يخيم على سكان القضاء بعد تهديدات النظام التركى بشن هجوم عسكرى على المنطقة.

ودعا فهد الحكومة العراقية إلى فتح باب التطوع أمام الشبان الإيزيديين للانضمام إلى الجيش والشرطة بهدف المشاركة فى حماية مناطقهم، مطالبا فى الوقت نفسه بضم التشكيلات العسكرية الإيزيدية المتواجدة فى سنجار لمؤسسات الدولة العراقية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز