سد النهضة - أرشيفية
ويشارك فى الاجتماع من الجانب المصرى رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، ووزير الخارجية سامح شكرى، ووزير الرى محمد عبد العاطى.
وتسعى مصر، خلال الاجتماع، إلى التأكيد على ما تم الاتفاق عليه بين قادة الدول الثلاث بشأن أهمية الالتزام بتطبيق اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، خاصة ما يتصل بضرورة إتمام الدراسات الخاصة بالسد لضمان تجنب أية آثار سلبية محتملة على دولتى المصب، وتطلع مصر لتطوير التعاون ما بين الدول الثلاث فى كافة المجالات على ضوء الإمكانيات والفرص الكبيرة للتعاون المشترك خاصة فى مجالات الاستثمار والتجارة والتعاون الفنى.
كما تسعى مصر إلى اعتماد التقرير الاستهلالى للمكتب الاستشارى حتى يتسنى البدء الفورى فى إعداد الدراسات الخاصة بتأثير السد على كل من دولتى المصب مصر والسودان، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المصرية.
وكان اتفاق المبادئ الذى وقع عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس السودانى عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبى السابق ديسالين في 2015 ينص على أن تقوم المكاتب الاستشارية بإعداد دراسة فنية عن سد النهضة فى مدة لا تزيد عن 11 شهرًا، وهو ما لم ينفذ حتى الآن، فيما تسعى مصر إلى تحديد جدول زمنى جديد لا يتجاوز بضعة أشهر.
من جانبها، صرحت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية سابقًا، فى تصريحات خاصة لـ "مبتدا"، أن الاجتماع الذى من المقرر أن تستضيفه العاصمة السودانية، الخرطوم، غدًا الأربعاء، هو محاولة الخروج من الجمود الذى تشهده المفاوضات الفنية حول سد النهضة، وإعادة إحياء عمل المكاتب الاستشارية للخروج بالتقرير الاستهلالى المطلوب، لافتة إلى ان مواقف مصر تجاه السد الإثيوبى واضحة ومحددة منذ بداية الأزمة.
ويعد الاجتماع المزمع عقده غدًا بالخرطوم هو الأول من نوعه بعد تعيين رئيس الوزراء الإثيوبى الجديد أبى أحمد خلفًا لرئيس الوزراء السابق هايلى ماريام ديسالين، وسط ترقب مصرى للموقف الإثيوبى بعد هذه التغييرات.
وفى هذا الإطار، استبعدت السفيرة منى عمر أن يكون للتغيرات السياسية بأديس أبابا تأثيرًا على مسار مفاوضات سد النهضة، لافتة إلى أن الموقف من السد يندرج تحت سياسة الدولة وسياسة الحزب الذى ينتمى له رئيس الوزراء، وغير مرتبطة بشخص بعينه، لافتة إلى أن ما يدلل على ذلك هو أن علاقة مصر مع ديسالين كانت أكثر من ممتازة، مؤكدة أنه ليس هناك ما يدعو للتشاؤم خاصة أن المعدل الذى تسرى به الاجتماعات الدورية للدول الثلاثة مُشجع، لافتة إلى أن ما تسعى له مصر خلال الاجتماع هو الاتفاق على النقاط الخلافية وإطار زمنى محدد للانتهاء من التقرير الاستهلالى، وأن يكون هذا الإطار خلال فترة قريبة.
وأضافت عمر، أن الاجتماع لن يتناول قضية سد النهضة فقط، لافتة إلى أنه فضلًا عن تناول الجانب الفنى لها من خلال وزراء الرى للدول الثلاث، إلا أنه من المتوقع أن تتناول أيضًا القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المعلومات فى القضايا السياسية والأمنية، والتى قد تصل إلى الإتفاق على نوع من التحرك المشترك للدول الثلاث.
ولفتت إلى أن الاجتماعات ستتناول أيضًا الوقوف على موقف كل دولة من القضايا المختلفة فى ظل ولاية جديدة للسيسى، والتغيرات الداخلية فى كل من السودان وإثيوبيا.