البث المباشر الراديو 9090
الصادق المهدى
اتهمت نيابة أمن الدولة السودانية زعيم حزب المعارضة الرئيسى، الصادق المهدى، بالتحالف مع مجموعات متمردة لإسقاط نظام الرئيس عمر البشير.

ووفقا لوكالة "فرانس برس"، قال "المركز السودانى للخدمات الصحفية" وهو هيئة إعلامية حكومية قريبة من جهاز الأمن والمخابرات، إن "نيابة أمن الدولة وجّهت بتقييد دعاوى جنائية فى مواجهة الصادق المهدى رئيس حزب الأمة بسبب التعامل والتنسيق مع الحركات المسلحة المتمردة لإسقاط النظام".

وأضاف المركز أن هذا الإجراء أتى بعد أن تقدم جهاز الأمن والمخابرات الوطنى بعريضة إلى نيابة أمن الدولة فى مواجهة الصادق المهدى وآخرين، مشيرا إلى أن النيابة العامة وجهت إلى رئيس الوزراء الأسبق تهما جنائية وإرهابية عديدة، علما بأن بعض هذه التهم يصل عقوبته إلى الإعدام.

الاتهامات وجهت على خلفية "توقيع المهدى بوصفه رئيساً لحزب الأمة القومى المسجل مع الجبهة الثورية والحركات المسلحة المتمردة على إعلان دستورى وإصدار بيان ختامى يعلن عن التعامل والتنسيق المشترك لأجل إسقاط النظام بقوة السلاح، بجانب تحريض المواطنين عبر وسائل التواصل الإجتماعى على الخروج على الدولة والتمرد عليها وإحداث الفوضى والزعزعة".

ولم يعلق حزب الأمة، بمن فيهم ابنة زعيم الحزب مريم الصادق التى تشغل منصب نائب رئيس الحزب، على هذا التطور.

ويأتى هذا الاتهام عقب إعلان الرئيس عمر البشير فى خطاب أمام البرلمان إنه سيتخذ "إجراءت قانونية " ضد السياسين الذين يتحالفون مع المجموعات المتمردة، وكان المهدى عقد أخيرا اجتماعات فى باريس مع قيادات حركات متمردة.

وفى 17 مايو 2014 اعتقل الصادق المهدى من جانب الجهاز الوطنى للاستخبارات والأمن على إثر انتقاده ممارسات قوات شبه عسكرية تقاتل إلى جانب الحكومة فى إقليم دارفور (غرب) المضطرب معروفة باسم "قوات الدعم السريع".

ووجهت إلى المهدى اتهامات بالخيانة كانت لتعرضه لعقوبة الإعدام فى حال إدانته.

وأثار توقيفه تظاهرات فى السودان وكذلك موجة احتجاجات فى الخارج، وعلق حزب الأمة عقب اعتقال زعيمه حوارا سياسيا مع حزب المؤتمر الوطنى (الحاكم) كان الرئيس البشير دعا إليه لإخراج هذا البلد الذى يعانى من الفقر والحروب، من أزماته.

وعقب إطلاق سراحه من المعتقل الذى وضع فيه لنحو شهر عام 2014، غادر المهدى السودان واستقر فى القاهرة 30 شهرا.

وخلال وجوده فى الخارج، دخل المهدى فى تحالف "نداء السودان" الذى ضم الحركات المسلحة التى تقاتل حكومة البشير فى إقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003 والحركة الشعبية التى تقاتل حكومة البشير فى ولايتى جنوب كردفان والنيل منذ عام 2011.

ومطلع العام الماضى عاد المهدى إلى الخرطوم بهدف العمل على "إيقاف الحرب وتحقيق التحول الديموقراطى".

وينشط الصادق المهدى فى السياسة السودانية منذ عام 1960 وكان رئيسا للوزراء فى 1989 عندما أطاح به انقلاب عسكرى قاده البشير بدعم من الإسلاميين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً