البث المباشر الراديو 9090
كريسبين بلانت
قدمت مجموعة من كبار الأحزاب البريطانية التماسا إلى الحكومة المصرية كى تسمح لها بالوصول إلى المعزول محمد مرسى الذى يخضع للمحاكمة، وسط أنباء عن تدهور صحته بشكل خطير.

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية فإن هناك العديد من أعضاء مجلس العموم البريطانى يسعون إلى الوصول إلى مرسى باعتباره ممثل جماعة الإخوان، بل ويدعون إلى مشاركة الجماعة الإرهابية فى الحياة السياسية مجددا فى مصر، بالرغم من تصنيفها عالميا بأنها جماعة إرهابية.

بريطانيا والجماعة

ومن بين أعضاء البرلمان والمحامين الدوليين الذين يسعون إلى الوصول لمحمد مرسى، هو السير كريسبين بلانت، رئيس لجنة اختيار الشؤون الخارجية فى مجلس العموم البريطانى، ومن الشخصيات البريطانية الأخرى التى تسعى إلى تشكيل لجنة لمراجعة احتجاز مرسى، اللورد فولكس، وزير العدل السابق، وأيضا المنتمى إلى حزب العمال البريطانى، والعضو فى لجنة الصحة المختارة بول ويليامز، وكذلك تيم مولونى المستشار القانونى للمجموعة.

أحكام استباقية

وقلت الجارديان عن بلانت قوله بأن: "هناك مخاوف منطقية من أن تكون ظروف احتجاز مرسى لا تفى على الإطلاق بالمعايير الدولية بل والمصرية نفسها" مضيفا "نقدم هذا الطلب إلى السلطات المصرية من أجل رؤية الظروف التى يُحتجَز فيها مرسى وتقييمها بأنفسنا".

تدخل سافر

وفى رد فعل سريع على تصريحات بلانت قال عضو لجنة الشؤون الخارجية فى البرلمان المصرى طارق الخولى لوسائل الإعلام المحلية إن طلب البرلمانيين البريطانيين مؤخرا بزيارة الرئيس السابق محمد مرسى فى السجن يمثل "تدخلا غير مقبول فى الشؤون الداخلية لمصر".

وأوضح الخولى فى تصريحات نقلتها صحيفة "مصر المستقلة" على موقعها باللغة الإنجليزية أن الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية فى البرلمان البريطانى كريسبين بلانت، الذى طالب رسميا بالزيارة، لديه تاريخ طويل فى دعم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وهى جماعة ينتمى إليها مرسى.

ولفت إلى أن التقارير التى يصدرها بلانت، تعتبر تعاونًا خفيًا مع الإخوان المسلمين بهدف تقويض مصر، مضيفا أن السفارة المصرية فى لندن تجاهلت جميع طلبات النواب لزيارة مرسى، وأن النواب البريطانيين لم يتلقوا بعد ردا من السفارة المصرية.

وقال الخولى إن بلانت قدم طلبًا رسميًا للسلطات المصرية لزيارة مرسى من أجل طمأنة المجتمع الدولى على الالتزام بمعايير حقوق الإنسان، موضحا أن مرسى ليس سجينا عاديا، وأن أى ضرر يلحق به أثناء الاحتجاز سيكون له عواقب غير متوقعة.

وأشار إلى أن مرسى رهن الاحتجاز منذ الإطاحة به من السلطة فى يوليو 2013 بعد أن أدت الاحتجاجات الجماهيرية إلى تدخل عسكرى من الجيش المصرى.

دعم الجماعة

ويمكن القول أن تصريحات بلانت التى تفترض سوء الحالة الصحية لمرسى تستبق الواقع، ولا تستند إلى أى دليل، بل وتدل على عدم إنصاف صاحبها، وتسلط الضوء على حياته، وعلى سبب دعمه لجماعة الإخوان وزعمائها .

وولد بلانت يوم 15 يوليو 1960، فى ألمانيا، وهو أحد ثلاثة أبناء لأبوين إنجليزيين وهما أدريان "نيرى ريتشاردسون" واللواء بيتر بلانت، وتلقى تعليمه فى كلية ويلينجتون، والأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست، وفاز بميدالية الملكة، وتم انتخابه رئيسًا لاتحاد نقابة دورهام فى 1983، وتخرج عام 1991، وحصل على ماجستير إدارة الأعمال فى كلية كرانفيلد للإدارة.

دخل بلانت لأول مرة مجلس العموم فى الانتخابات العامة عام 1997، عندما حل محل النائب السابق جورج جاردينر، الذى لم ينتخب من قبل المجلس التنفيذى لرابطة المحافظين الانتخابية، ومن هنا أصبح سياسيا من حزب المحافظين البريطانى، وعضو البرلمان عن دائرة "Reigate in Surrey"، ومنذ مايو 2010 إلى سبتمبر 2012 ، كان وكيل وزارة العدل لشؤون السجون والعدالة الشبابية فى وزارة العدل.

الزعيم الشاذ

وفى عام 2013، لم ينتخب بلانت من قبل المجلس التنفيذى للدوائر الانتخابية، بسبب الشائعات التى تداولت بسبب إعلانه عن كونه شاذًا، ومع ذلك، بعد اقتراع أعضاء الحزب فى ريجيت، تم إلغاء القرار، وأعيد انتخاب بلانت كمرشح محافظ فى الانتخابات العامة لعام 2015.

وفى يوليو 1997، تم انتخابه سكرتيرا للجنة الشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث فى حزب المحافظين، ومجلس المحافظين فى الشرق الأوسط، وفى مايو 2000، انضم إلى لجنة اختيار البيئة، والنقل، والشؤون الإقليمية فى مجلس العموم، وفى يوليو 2003 تم انتخابه رئيسًا لمجلس محافظى الشرق الأوسط، وهو المنصب الذى لا يزال يشغله.

تعدد الأديان

ومن أبرز تصريحاته التى نشرتها صحيفة "إندبندنت" البريطانية إنه قال فى يناير الماضى أنه سيصوت ضد خطة تيريزا ماى لوقف المدارس الدينية التى تقدم أماكن للتلاميذ من ذوى المعتقدات المختلفة، مضيفا أن السماح للمدارس الجديدة باستقبال الطلاب أصحاب الديانة الواحدة هو تحرك مواجه لوعد المحافظين بمجتمع أكثر تماسكًا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً