الانتخابات- أرشيفية
الحديث عن انتخابات المحليات التى يتم الإعداد لها بعد أن غابت عن المشهد برمته، عاد من جديد فيما صرح به النائب صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب.
حسب الله الذى قال إن البرلمان سينتهى من إقرار قانون الإدارة لمحلية، خلال دور الانعقاد الحالى الذى ينتهى يوليو المقبل، أشار إلى إصدار اللائحة التنفيذية للقانون بعد 5 أشهر عقب إصداره بشكل رسمى بقرار من رئيس الجمهورية، كما توقع إجراء انتخابات المحليات خلال الربع الأول أو الثانى من عام 2019 المقبل، دون إرجائها لما بعد الانتخابات البرلمانية.

ووفقًا للمادة رقم 242 من دستور 2014، فإنه من الضرورى إنجاز انتخابات المحليات خلال عام 2019 على أقصى تقدير، إذ تنص المادة على أن يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام
المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال 5 سنوات من تاريخ نفاذه.
وفى إطار سعيه لاستكمال بناء مؤسسات وهيئات الدولة المصرية، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على إجراء الانتخابات المحلية، فدعا الشباب إلى الترشح والمشاركة بقوة فى المجالس المحلية وتطوير أدائها، وتجلى حرصه أكثر وأكثر من خلال توجيهاته التى أصدرها للحكومة عام 2016، بالبدء فى تنفيذ إجراءات انتخابات المحليات قبل نهاية العام، تبعه إعلان المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، عزم الحكومة على إنهاء الإجراءات واتخاذ كل الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات فى أقرب وقت ممكن، بعد الانتهاء من إعداد مشروع قانون الإدارة المحلية، ورغم ذلك فقد انتهى العام دون أن تتمكن الحكومة من إنجاز الانتخابات، غير أنها أنجزت مشروع القانون، الذى استغرق من الوقت الكثير.

وانتهت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب من مناقشات مشروع القانون الذى قدمته الحكومة، خلال دور الانعقاد الثانى، ومن المقرر عرضه مرفقًا بالتقرير الذى أعدته اللجنة على الجلسة العامة خلال دور الانعقاد الثالث، الذى ينعقد فى الوقت الحالى، وهو الأمر الذى عول عليه بعض من يرون اقتراب موعد إجراء تلك الانتخابات.
وفى حديثه عن القانون، قال أبو بكر الجندى، وزير التنمية المحلية، إن قانون الإدارة المحلية يعطى صلاحيات كبيرة ومشاركة للمجالس المحلية وإيجاد إشراف مركزى لما تقوم به المحليات، مشيرًا إلى أنه سيتم تدريب وتأهيل قدرات كل العاملين فى الإدارة المحلية وأن هناك رؤية متكاملة للارتقاء بمستوى العاملين فى المحليات.
وشدد الوزير على ضرورة وجود إدارة محلية فعالة وقوية وقادرة على تقديم خدمات بشكل فعال وكفء.

الجدير بالذكر أن 3 دعاوى قضائية تم رفعها فى أعقاب ثورة 25 يناير للمطالبة بحل المجالس الشعبية، نظرًا لفسادها، وفى يونيو 2011 قضت محكمة القضاء الإدارى بحل جميع المجالس الشعبية المحلية، ملزمة المجلس العسكرى حينها، ومجلس الوزراء، بإصدار قرار بحل تلك المجالس، وبالفعل نفذ المجلس العسكرى قرار المحكمة الإدارية بحل المجالس المحلية فى سبتمبر 2011 من خلال إصدار مرسوم بقانون رقم 116 لسنة 2011، وتشكيل مجالس مؤقتة بكافة المحافظات تضم عددًا من أساتذة الجامعات ورجال القضاء والمثقفين وممثلين عن الشباب والمرأة.

وتنبع أهمية المجالس المحلية، التى يتطلع إليها الكثير، من كونها مجالس شعبية ، تعد بمثابة نماذج برلمانية مصغرة، تراقب ما تنفقه الحكومة من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والالتزام ببنود الخطة العامة التى وضعتها الدولة لتطوير تلك المناطق، كما تعد من أهم حلقات الإدارة المحلية، لكونها حلقة الوصل بين المجتمعات المحلية والسلطة التنفيذية والتشريعية فى الدولة، وهى المسئولة الأولى عن التنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية لمجتمعاتها المحلية، بالمشاركة مع الأجهزة التنفيذية.
ومما هو واضح، سعى الحكومة نحو تخصيص نسبة 25% للشباب، ومثلهم للمرأة، وتطبيق اللا مركزية، إلى جانب إطلاق السلطات الواسعة للمحليات، وتمتع المجالس المحلية بسلطات رقابية.