أيمن نور
على قمة تلك الشخصيات أيمن نور، الذى برز كرجل سياسى يدافع عن مصالح وأحلام المصريين، عن طريق تزوير المشهد العام، كى يظهر انتهاكات ملفقة للقيادة السياسية، وهو يريد من وراء ذلك تحقيق مصالحه الشخصية وزيادة ثرواته التى جمعها من مصادر غير معلومة بالمتاجرة بأحلام الغلابة.
اقرأ أيضًا: «نخبة الندامة».. من التخابر للتجارة بأحلام الغلابة
لم يتردد أيمن نور ولو للحظة فى الظهور كقائد وزعيم، فدائمًا كان يتقمص شخصية البطل، رغم عدم أحقيته بهذا الدور لكنه كان يرى فى نفسه ذلك، واتخذ من معارضة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ستارًا يخفى أهدافه المسمومة ورائها.

فضائح وأكاذيب أيمن نور ليست وليدة اللحظة، ففضيحة قناة الشرق الإخوانية لم تكن الأولى له، ولعل فى سرد قصته فى رئاسة حزب الغد العديد من الانتهاكات التى تكشف وجهه القبيح.
فمنذ تأسيس نور حزب الغد فى 2005، وهو يحاول أن يتخذ من منصة الحزب ستارًا لتنفيذ مخططاته الشيطانية فى الإضرار بمصالح أمن الوطن، والاستيلاء على الأموال بطريقة غير شرعية.
طريق نور نحو تحقيق مصالحه من وراء حزبه، تمثلت فى إنشاء لجنة مالية مستقلة عن الغد، أدخلت الحزب فى نفق مظلم من الصراعات المالية، إذ لا يعلم أعضاؤه عن هذه اللجنة شيئًا.
استفسارات أعضاء الغد لم تلق إجابات واضحة من نور، الذى كان يتهرب مرارًا من توضيح دورها واختصاصاتها، بل كان يعارضهم بشدة، مما دفع الأعضاء إلى التحقيق معه وفصله للحفاظ على المبادئ التى أنشؤوا بمقتضاها هذا الحزب.
لم يخف أيمن نور محاولاته الحثيثة للتآمر على أمن واستقرار الوطن، وأخذ طرقًا عديدة فى التواصل مع الخارج لتنفيذ مؤامرات خبيثة تستهدف النيل من أحلام المصريين.
وضرب نور جميع قيم الأمانة والوطنية بالاتفاق مع مجموعة أعضاء سابقين فى الحزب، الذين ارتبطوا بالخارج ارتباطا وثيقًا على حساب مصلحة الوطن، بالسعى المستمر لإنشاء مركز الغد للدراسات السياسية والاستراتيجية، على أن يحمل اسم الغد، ولا يخضع لأى نوع من الرقابة الحزبية مقابل تمويله.
تلك كانت محاولة واضحة من بطل السياسة المزيف آنذاك للتآمر على مصلحة استقرار الوطن، والتعاون مع الجهات الخارجية التى تريد إدخال مصر فى نفق مظلم ملىء بالعواصف الشديدة.

من الواضح أن التزوير يجرى فى عروق أيمن نور، ولا أحد ينسى فبركته لسلسة تقرير صحفية عن التعذيب داخل السجود فى عهد وزير الداخلية الأسبق زكى بدر.
وزير الداخلية الأسبق تمكن من فضح تزوير نور للحقائق بالصوت والصورة، إذ كان البطل المزيف يستأجر أشخاصًا مقابل مبالغ مالية، ويلطخ ظهورهم بلون "أصبع الروج" الأحمر، ثم يصورهم، باعتبارهم ضحايا تعرضوا للتعذيب داخل السجون.
ولا يخفى على أحد قصة تزوير أيمن نور توكيلات تأسيس حزب الغد، وصدر ضده حكما بالسجن 10 سنوات، بعد أن انكشف أمره.
المناضل الشرس والبطل الذى يتحدى الجميع كما كان يتضح من أفعاله، خفضت محكمة النقض سجنه إلى 5 سنوات، ليصبح حكمًا نافذًا، وتوسل أيمن نور حينها للرئيس مبارك ليفرج عنه صحيًا، رغم هجومه الشرس عليه.
وكمحاولة منه للاستمرار فى التآمر على الوطن، كان قد أعلن نور، عن عقد لقاء مع الرئيس التونسى السابق، وتوكل كرمان الناشطة السياسية اليمنية، وعماد الدائمى أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، فى باريس، من أجل بحث تشكيل الهيئة التأسيسية العليا للمجلس العربى للدفاع عن الثورات والديمقراطية برئاسة المرزوقى.
شخصية مثل توكل كرمان عرف عنها عدائها الشديد لمصر، بتحريضات قطرية، وكان أخر هجوم لها على الشعب المصرى أعقاب الانتخابات الرئاسية السابقة، رغم خروج الشعب بالملايين للمشاركة فى هذا الاستحقاق الديموقراطى.
اقرأ أيضًا: بعد تصريحاتها الأخيرة.. الشعب المصرى يرد على توكل كرمان
بالنظر إلى الشخصيات التى أكد عليها نور فى تشكيل الهيئة المشار إليها، توضح أنهم يريدون تنفيذ مخططات شيطانية إخوانية فى الوطن العربى، ويستهدفوا النيل من أمن واستقرار الأوطان، وتسليط الضوء عليهم من جديد.
ولا يخفى على أحد أيضًا قصة العاملين بقناة الشرق الإخوانية، وما فعله نور حيالهم والتهديدات المستمرة تجاههم، بالإضافة إلى طرد أغلبهم من العمل، واستدعاء الشرطة للقبض عليهم.
فبعد فشل نور فى الترشح بالانتخابات الرئاسية عام 2012، ارتمى فى حضن جماعة الإخوان الإرهابية، على إثر ذلك قام بشراء قناة الشرق التابعة لجماعة الإرهاب الأسود، حتى يعود من خلالها إلى المشهد السياسى من جديد.
الأزمة اشتعلت فى هذه القناة بعد احتفاظ أيمن نور، وحده، بكل أسرار ميزانية القناة، وصار ينفق القليل منها على الأجور والعمل بالقناة، بينما يحتفظ لنفسه بالباقى، مما أدى إلى غضب العاملين بها.
وعمل أيمن نور على تحريض الشرطة التركية على اقتحام القناة، مؤخرًا، وإلقاء القبض على عدد من العاملين بها.
وكشفت مصادر مطلعة بالقناة الموالية للإخوان، أن أيمن نور الذى يرأس مجلس إدارة القناة، اتخذ خلال الأيام الماضية قرارات بفصل نحو 11 من العاملين فى القناة، كانوا قد اشتركوا فى موجة الاحتجاجات المطالبة بتحسين الأوضاع المالية للعاملين بالقناة خلال الأسابيع الماضية.
وذكرت المصادر أن من بين المفصولين محمد طلبة رضوان مقدم البرنامج الصباحى، وعدد من المعدين بالقناة فى إطار عملية تصفية كبرى شملت إحالة عدد آخر من مقدمى البرامج إلى التحقيق بسبب تضامنهم مع مطالب العاملين.
وقال أحد العاملين بقناة "الشرق" ويدعى مصطفى صديق أن إدارة القناة استدعت القوات الخاصة، وطردت العاملين فى القناة، وكسروا هاتف خالد اسماعيل العامل فى القناة وسرقوه، وقسموا العاملين إلى مجموعتين مجموعة محتجزة فى القناة ومجموعة خارج القناة.
وقال صديق أن الدكتور أيمن نور استعان ببعض السوريين، والأتراك لضرب العاملين فى القناة، مضيفا أن أيمن نور الليبرالى استعان بالبلطجية للمتاجرة بالعاملين فى قناة الشرق.
والجميع يعلم أين تذهب أموال العاملين بقناة الشرق فنور أنفق هذه الأموال على ملاذاته الخاصة، وظهر مؤخرًا صورة وهو يداعب كلبه على سريره.

أكدت تلك الصورة حجم الرغد الذى يعيش فيه هذا الخائن لوطنه، وعدم شعوره بالمواطن المصرى البسيط كما يدّعى، وأن نور يعيش فى وادٍ آخر بعيدًا عن الوطن.
كما انتشرت صورة أخرى تظهر نور برفقة فتاة، وتبيّن أن تلك الفتاة هى هيام فاضل، أمينة الإعلام السابقة بحزب الدستور، والتى تركت الحزب، وسافرت لتعمل مديرة لقناة الشرق فى أواخر 2015.
اللافت فى الأمر، أن هيام فاضل كانت تُعد من الأشخاص البارزين المعادين لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك من أكثر الداعين لإعدامهم والتخلص منهم نهائيًا، إلا أن مصلحتها الشخصية توافقت مع أيمن نور، وبالتالى ضربت بمبادئها عرض الحائط.

هذا يكشف الوجه القبيح لهذا الشخص الذى تاجر كثيرًا بحلم الأبرياء من أجل تحقيق أهدافه غير الشرعية.