البث المباشر الراديو 9090
ملاعب كأس العالم بقطر
تواصل قطر إنفاق مليارات الدولارات التى لا حصر لها على المنشآت والبنية التحتية الخاصة باستعداداتها لاستضافة كأس العالم 2022.

هذا الإنفاق الكبير والمبالغ فيه من قبل حكومة نظام "الحمدين" على مشروعات المونديال، آثر بلا شك بالسلب على الاقتصاد القطرى بسبب ارتفاع نسبة الديون التى تعانى منها خزينة قطر، لاسيما بعد مقاطعة دول الرباعى العربى للإمارة الخليجية بعد التأكد من ضلوعها فى دعم ومساندة الجماعات والميلشيات الإرهابية فى المنطقة العربية.

اقرأ أيضًا: الخدمة الوطنية.. حيلة تميم الجديدة لقهر الشعب القطرى

شبكة "بى بى سى" البريطانية كشفت الأرقام الحقيقية والمبالغ فيها التى تنفق على مونديال قطر، وهذا ما أوضحته فى تقرير لها: "تنفق قطر 500 مليون دولار أسبوعيًا على مشروعات البنية التحتية الرئيسية، استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022".

اللافت فى الأمر أن المسؤولين القطريين لم ينفوا حجم الإنفاق الكبير الذى تتبعه الدولة فى تحضيراتها لاستضافة الحدث الكروى.

وقال وزير المالية القطرى، على العمادى: "قد يتجاوز إجمالى ما تنفقه الدولة على هذه المشروعات 200 مليار دولار"، وفقًا لـ"بى بى سى" البريطانية.

اقرأ أيضًا: المعارضة تفتح النار على تميم: انتهاكات واسعة فى السجون القطرية

تصريح العمادى كان تأكيدًا لما ذكره من قبل، ووفقًا لـ"سكاى نيوز" قال وزير المالية القطرى: "ننفق نحو 500 مليون دولار فى الأسبوع الواحد على المشاريع الرئيسة، وسوف يستمر هذا الأمر فى السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة بغية الوصول إلى هدفنا، وهو أن نكون جاهزين حقًا لعام 2022".

وأضاف: "تم منح 90% من عقود 2022، هذا لا يعنى فقط الملاعب، بل الطرق السريعة والسكك الحديد والموانئ والمطارات.. هذه هى البنية التحتية الحقيقية، المستشفيات وكل الباقى".

رغم تلك التأكيدات على الإنفاق الكبير على مشاريع المونديال، نفى العمادى أن يكون إنفاق قطر على مونديالها هو الأكثر كلفة فى تاريخ التحضيرات لهذا الحدث العالمى.

وقال: "سننفق 200 مليار على البنى التحتية، إذا أخذنا فى عين الاعتبار فقط المدرجات، لا، لن تكون النسخة الأغلى".

بالتأكيد هذه الأرقام الفلكية توضح لنا أن معدل إنفاق قطر على مشروعات كأس العالم، زاد بفارق كبير عن ما أنفقته البرازيل أو روسيا على مشروعاتهم الخاصة باستضافة الحدث الرياضى الأبرز، بما يكشف كذب المسؤول القطرى.

ووفقًا لتقارير صحفية البرازيل أنفقت ما يقارب 11 مليار دولار على استضافة كأس العالم 2014، فى حين زادت روسيا الإنفاق الحكومى على كأس العالم 2018 بمقدار 321 مليون دولار، لتصل التكلفة الإجمالية إلى 10.7 مليار دولار.

المسؤول القطرى نفى أن تكون المخصصات المالية لمشروعات كأس العالم مرتبطة بالتخفيضات التى حدثت فى الموازنة العامة بسبب انخفاض أسعار النفط.

فى هذا الإطار، أشار إلى أن عجز الموازنة فى 2016 وصل إلى أكثر من 12.8 مليار دولار، بينما وصل فى عام 2017 إلى 7.8 مليار دولار.

اقرأ أيضًا: بصفقات أسلحة.. تميم يشترى المواقف الغربية والأمريكية لتنفيذ مخططاته

ذلك النفى لا ينكر التخبط الشديد الذى يمر به الاقتصاد القطرى، وأنه يمر بأسوأ أحواله نتيجة السياسات القطرية، وطبعًا ينعكس بالسلب على الشعب القطرى.

وتدرس العديد من البنوك العالمية العاملة فى قطر رفع تكلفة القروض بأكثر من النصف بسبب مقاطعة العديد من المستثمرين الدوليين علاقاتهم مع الاقتصاد القطرى نتيجة غموض مستقبل قطر الاقتصاد، وفقًا لشبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.

وأضافت "هذه الخطوة جاءت بعد أن أوقف أكثر من 50% من قاعدة المستثمرين الأجانب تعاملاتهم مع الاقتصاد القطرى".

وكشفت "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتمانى، عن هبوط الأصول الاحتياطية لمصرف قطر المركزى بقيمة 8 مليارات دولارات فى يناير 2018، مقارنة بالفترة المناظرة من 2017، وبلغت 37.5 مليار دولار.

كما هوت القيمة السوقية للأسهم المدرجة فى البورصة التى تواصل النزيف، إذ فقد المؤشر العام لسوق قطر المالى 1209.52 نقطة خلال 9 أشهر من المقاطعة، كما خسر رأسمالها السوقى 36 مليار ريال قطرى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز