جامعة الدول العربية
وشدد عفيفى، فى لقائه مع الوفد الإعلامى المرافق للأمانة العامة للجامعة العربية فى "قمة الدمام"، على أن القمة تأتى وسط تحديات كبيرة تواجهها الدول العربية وتهدد أمنها القومى، قائلاً: إن القمة ستناقش عددا من الملفات المهمة تتصدرها القضية الفلسطينية والأزمات فى سوريا وليبيا واليمن والتدخلات الإيرانية والتركية فى شؤون الدول العربية، ومكافحة الإرهاب بالإضافة إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن القمة ستحظى بمشاركة واسعة من قبل القادة العرب، كما يشارك فيها عدد كبير من مسؤولى المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية فى مقدمتهم انطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى موسى فكى، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبى فيدريكا موجرينى، بالإضافة إلى ستيفان دى ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا والذى سيقدم إحاطة لوزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع التحضيرى للقمة حول جهود المنظمة الدولية لحل الأزمة السورية.
وردًا على سؤال عما إذا كان قد تم توجيه الدعوة لقطر لحضور "قمة الدمام"، قال "عفيفى" إنه بالفعل تم توجيه الدعوة إليها لحضور القمة.
وأعرب "عفيفى" عن أمله فى أن تنجح القمة العربية بالدمام فى إصدار القرارات وتبنى المواقف التى من شأنها تمكين الدول العربية من التصدى بفاعلية للتحديات والتهديدات الراهنة، مؤكدًا ثقته فى أن انعقاد القمة فى السعودية، والتى تشكل ركنًا أساسيًا فى منظومة العمل العربى المشترك، سيوفر زخمًا كبيرًا وقويًا للتعامل مع مختلف القضايا والأزمات بالمنطقة.
وأوضح أن القضية الفلسطينية ستكون محورا رئيسيا من محاور النقاش خلال "قمة الدمام"، وذلك فى ضوء التصعيد الإسرائيلى الأخير فى غزة وقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن القدس واعتزامه نقل سفارة بلاده إلى القدس فى شهر مايو المقبل، بالإضافة إلى بحث الأفكار وخطة السلام التى طرحها الرئيس الفلسطينى محمود عباس"أبومازن" أمام مجلس الأمن فى شهر فبراير الماضى.
ولفت "عفيفى" إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع من قبل الحوثيين على الأراضى السعودية سيحظى باهتمام خاص خلال القمة العربية، باعتباره تصعيدا خطيرا ومقلقا للغاية ليس بسبب استهدافه الصريح للمملكة العربية السعودية فقط ولكنه ينطوى أيضا على توسيع دائرة الصراع خارج اليمن وهو ما بدا واضحا خلال الآونة الأخيرة.
وحول ما إذا كانت "قمة الدمام" ستدفع باتجاه المزيد من انخراط الجامعة العربية فى الأزمات الملتهبة بالمنطقة، لفت "عفيفى" إلى أن الجامعة العربية منخرطة بشكل واضح فى الملف الليبى، للطبيعة الخاصة لهذا الملف.
ونوه "عفيفى" فى هذا الإطار بالجهود الكبيرة التى يقوم بها مبعوث الأمين العام للجامعة العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالى مع الأطراف الليبية وبلورة أفكار للتوصل إلى توافق بشأن "اتفاق الصخيرات"، كما أكد أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الأمانة العامة للجامعة العربية والمبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة.
وأعلن "عفيفى" أن هناك اجتماعا سيعقد بالقاهرة للجنة الرباعية الدولية المعنية بليبيا والتى تضم كلا من الجامعة العربية والاتحاد الإفريقى والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة فى نهاية أبريل الجارى.
وبشأن الأزمة السورية، قال"عفيفى" إن الملف السورى يواجه تعقيدات بالغة سواء على الصعيد الداخلى أو على صعيد التدخلات الواسعة من قبل أطراف إقليمية ودولية، فضلا عن التصعيد العسكرى الخطير على الأرض مما لا يجعل للجامعة دور كبير.
واستدرك بالقول: "لكن نحن فى تواصل مع الأطراف الرئيسية بالأزمة خاصة مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دى ميستورا، والذى تم توجيه الدعوة له لحضور الاجتماع التحضيرى على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم الخميس المقبل لتقديم إحاطة بشأن آخر الجهود الأممية لحل الأزمة، مشددا على مساندة الجامعة العربية القوية لجهوده فى ظل قناعتها بأن التسوية السياسية للأزمة لن تتم إلا عبر الأمم المتحدة ومسار جنيف.
وأكد "عفيفى" فى الوقت ذاته أهمية توحيد قوى المعارضة السورية المعتدلة وغير المتورطة فى عنف ضد الشعب السورى حتى يمكنها أن تنخرط بفعالية وصوت واحد فى مفاوضات التسوية، منوها فى هذا الإطار بلقاءين عقدهما الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مع نصر الحريرى رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية.
وردًا على سؤال حول مقعد سوريا الشاغر فى الجامعة العربية، قال "عفيفى" إنه لم يطرأ أى جديد فى هذا الشأن.
وأوضح أن "قمة الدمام" ستناقش الوضع فى اليمن والذى وصفه بأنه شديد السوء نظرا لتفاقم الأوضاع الإنسانية فى كافة المناطق اليمنية، مؤكدً أن المبعوث الأممى السابق إلى اليمن "إسماعيل ولد الشيخ أحمد" طلب إعفاءه من منصبه، وهناك مبعوث أممى جديد هو مارتن جريفيث يعكف الآن على استيعاب ملف اليمن فى هذه المرحلة بأبعاده السياسية والعسكرية والإنسانية.