البث المباشر الراديو 9090
المجلس التنفيذى لليونسكو
قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى، والبحث العلمى، ورئيس اللجنة الوطنية لليونسكو، إن منظمة اليونسكو تواجه تحديات جسام تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على القيم والمبادىء الدولية التى قامت عليها.

جاء ذلك خلال كلمة مصر التى ألقاها الوزير أمام الدورة الرابعة بعد المائتين للمجلس التنفيذى لليونسكو المنعقد فى باريس، بحضور لى بيونج هان، رئيس المجلس التنفيذى لليونسكو، وأودرى أزولاى، المدير العام للمنظمة، وبمشاركة العديد من سفراء وممثلى الدول الأعضاء فى المنظمة.

وأشار عبد الغفار إلى أنه خلال هذه الدورة سيتم مناقشة عدة موضوعات هامة، منها مقترح عقد مؤتمر دولى لمراجعة اتفاقية عام 1978 الخاصة بالاعتراف بدراسات التعليم العالى وشهاداته ودرجاته العلمية فى الدول العربية، والتى استضافت مصر اجتماعين تحضيريين لها خلال عام 2017 فى مدينتى القاهرة وشرم الشيخ، كما سيتم خلال الدورة بحث خطة تنفيذ برنامج عمل المنظمة للسنوات المقبلة وحتى عام 2021، فضلا عن تبادل الآراء حول مستقبل اليونسكو وبحث سبل إصلاحها لضمان تمكينها من الاضطلاع بدورها الحيوى فى عالم اليوم.

ولفت عبد الغفار إلى أن السنوات الماضية شهدت تطورات هامة فى المنظمة على صعيد الحوكمة وتحديث أساليب عملها، وعلى نحو ساهم فى تحقيق طفرة على عدة أصعدة، ليس أقلها نجاحنا فى اعتماد أول ميزانية وفقا لمنهجية الإطار الموحد، كما شهدت الفترة الماضية مداولات غير مسبوقة فى إطار فريق العمل مفتوح العضوية المعنى بمناقشة الحوكمة وإجراءات وأساليب عمل الهيئتين الرئاسيتين، والتى اعتمد المؤتمر العام التوصيات الصادرة عنها، بما فى ذلك التوصية التى تؤكد على أهمية تقييد تسييس القرارات تلك التوصية التى بات المجلس التنفيذى –وفقا لما ينص عليه الميثاق التأسيسى- مسئولا عن الإشراف على تنفيذها بعد أن تم اعتمادها من قبل المؤتمر العام.

وأكد عبد الغفار أن هذه الدورة تكتسب أهميتها من كونها نقطة العبور نحو تحويل المقترحات البناءة إلى قرارات قاطعة تساهم فى نسج واقع جديد للمنظمة يزيد من فاعلية برامجها ويعزز من تواجدها دوليا وبشكل يمكنها من المساهمة البناءة فى تنفيذ أجندة 2030 التنموية، مشيرًا إلى العديد من المبادىء التى يجب أن تستند إليها المنظمة، منها وقف مساعى البعض لتسييس المنظمة وإقحامها فى موضوعات وقضايا سياسية، والالتزام بالأهداف والمبادئ التى أنشئت المنظمة من أجلها، وكذا اتساق جهودنا الإصلاحية مع المناقشات التى تجريها وفود دولنا الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، فضلًا عن الحفاظ على الطابع الحكومى للمنظمة، حيث أن اليونسكو منظمة دولية تتضافر فيها إرادات حكومات دولها الأعضاء، وتتعاون فى ميادين التربية والعلم والثقافة لخدمة السلم الدولى وتحقيق الصالح المشترك للجنس البشرى بالإضافة إلى ضرورة دراسة أية مقترحات مستقبلية تتعلق بمستقبل المنظمة.

واختتم الوزير كلمته قائلًا إن مصر كونها إحدى الدول المؤسسة لليونسكو، ستظل داعما أساسيا للمنظمة ومساهما فعالا فى جهود تجاوزها التحديات الداخلية والدولية التى تمر بها، إيمانا منا بقدرة اليونسكو دون غيرها على التصدى للظواهر الاجتماعية والثقافية السلبية التى يموج بها عالمنا فى المرحلة الحالية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز