البث المباشر الراديو 9090
القمة العربية
وسط أجواء من التوترات تسود عدد من الدول العربية، تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الإجراءات التحضيرية للقمة العربية الـ29، فيما ستعقد أعمال القمة فى مدينة الدمام.

من جانبه، قال السفير رخا حسن، عضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية، إن القمة تُعقد فى ظروف عربية مليئة بالتحديات، وأبرزها الأزمات العربية المشتعلة فى اليمن وسوريا وليبيا والقضية الفلسطينية التى تصاعدت من جديد بالتظاهرات التى خرجت الأيام الماضية.

ولفت حسن، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، إلى أن الملف الفلسطينى سيتصدر أعمال القمة، خصوصا أنه يمر بمنعطف خطير للغاية بعد اعتراف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، رسميًا، بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتزامه نقل السفارة الأمريكية إليها، حيث سيتم بحث المساعى العربية لمنع إقدام أى دولة أخرى على خطوة مثيلة للخطوة الأمريكية، فضلًا عن بحث فرص ومصادر تمويل لمنظمة الغوث وتشغيل اللاجثين الفلسطينيين "الأنروا"، بعد تقليص المساعدات الأمريكية لها.

وأضاف عضو المجلس المصرى، أن التحدى الأكبر هو الخلافات العربية وأبرزها الأزمة القطرية، واحتمالات معالجتها فى هذه القمة، التى تنعقد فى السعودية وهى طرفاً رئيسيًا فى القضية، لافتًا إلى ان هناك احتمالات لعقد قمة جانبية لدول الرباعى العربى وقطر، على ضوء الضغط الأمريكى والجهود التى بذلها الرئيس الأمريكى مؤخرًا مع كافة الأطراف فى ظل لقاءات أمير قطر وترامب الذى عقد لقاءًا مماثلًا قبل أيام مع ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، فضلًا عن الاتصال الهاتفى الذى أجراه ترامب مؤخرًا مع ولى عهد أبو ظبى.

وتابع حسن، أن مجرد حضور الأمير القطرى لن يكون وسيلة لاحتواء الأزمة، وإنما لا بد أن يكون هناك نية مسبقة، وترتيب اجتماعات على هامش القمة، مشيرًا إلى أن دعوة السعودية لأمير قطر لحضور القمة العربية، يعطى انطباع أنها لم ترغب فى إحداث انقسام فى القمة، مستبعدًا أن يتم توجيه الاتهامات لقطر فى إطار الاجتماعات المنعقدة بالدمام.

وأشار حسن، إلى أن قضية الإرهاب هى إحدى الموضوعات الرئيسية على جدول أعمال القمة، وهو مرتبط بالأزمات فى سوريا وليبيا، خصوصا أنه ليس هناك تعريف بين الدول العربية على مفهوم الإرهاب فى المنطقة وما هى المنظمات الإرهابية، لافتًا إلى أن الأهم هو السعى لتنقية الأجواء العربية من الخلافات وإيجاد وحدة صف عربى.

وأضاف أن القمة ستتطرق أيضًا إلى القضايا التقليدية مثل العلاقات الاقتصادية البينية والعلاقات العمالية على ضوء مؤتمر العمال العرب الذى عقد مؤخرًا، فضلًا عن بحث تمويل الجامعة العربية التى تواجه مشكلات كبيرة بسبب التمويل، حيث أن دولا غنية وليست فقيرة تمتنع عن دفع حصتها.

وحول الأزمة السورية، أكد السفير رخا حسن أنها أصبحت أزمة داخلية إقليمية دولية، وهناك خلافات عربية عربية حول الموقف من الأطراف المتداخلة فى الأزمة السورية، لافتًا إلى أنه سيُطرح على القمة العربية لأن هناك اقتراح من عدد من الدول العربية بإعادة تنشيط عضوية سوريا فى الجامعة العربية.

فى سياق متصل، أكد مساعد وزير الخارجية سابقًا، السفير جمال بيومى، أن القمة تعقد فى وضع سياسى وأمنى صعب للغاية، فى ظل تعرض سوريا للتقسيم والاحتلال من جانب قوى خارجية متعددة أصبحت تتحكم فى مصير السوريين، فضلًا عن مشكلات أخرى تهدد الأمن القومى العربى، خصوصا الأوضاع فى اليمن، وهو ما انعكس بشكل أساسى على تغيير مكان القمة العربية حتى تكون خارج نطاق استهداف الحوثيين، ما يدل على أن وجود إيران فى اليمن يهدد الأمن القومى العربى.

وأوضح بيومى، فى تصريحات خاصة لـ "مبتدا"، إلى أن الملفات الاقتصادية المطروحة تتمتع بحظ أفضل من الملفات السياسية، حيث أن المسار الاقتصادى العربى يسير فى اتجاهه الصحيح، بعد إنشاء منطقة للتجارة الحرة، كما تزداد التجارة العربية بالتدريج، حيث أن الدول العربية تمثل ربع التجارة الخارجية المصرية، فضلًا هناك فائض فى الميزان التجارى مع المنطقة العربية ما يدعو للاهتمام بالجانب الاقتصادى.

وأضاف مساعد وزير الخارجية السابق، أنه يجب تعميق العلاقات الاقتصادية رغم الخلافات السياسية، حيث إن العلاقات الاقتصادية السليمة تساعد على أن يكون المناخ العام موات لاحتواء الأزمات السياسية.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال بيومى: "هناك تطور وانفراجة فى الموقف السعودى تجاه سوريا اتضح من تصريحات ولى العهد بأنه ليس من الضرورى أن يرحل الأسد كحل للأزمة السورية، مستبعدًا عودة المقعد السورى فى الجامعة العربية فى الوقت الحالى، إلا إذا تقدم الأسد باعتذار واضح عما بدر منه خلال آخر قمة حضرها فى الرياض، وتحدث فيها بشكل غير لائق حول القادة العرب".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً