زوكربيرج أمام الكونجرس الأمريكى
وبحضور 44 عضوًا من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى من لجنتى القضاء والتجارة، شهدت الجلسة أسئلة وإجابات مطولة حول القضية المعروفة باسم "كامبريدج أناليتيكا"، والتى تخص تسريب بيانات عدد هائل من مستخدمى فيس بوك بلغ 87 مليون مستخدم للتأثير على سير الانتخابات الرئاسية فى الولايات المتحدة الأمريكية التى انتهت بفورز الرئيس الحالى دونالد ترامب فى 2016.
وأعلن زوكربيرج، بصفته مؤسس فيس بوك، والرئيس التنفيذى لها، عن تحمله المسؤولية الكاملة عما حدث، معربا عن أسفه للمرة الثانية عن الحادثة، وبدت علامات التوتر والارتباك على وجهه.
وتوسط زوكربيرج مجموعة كبيرة من التنفيذيين والقانونيين والسياسيين البارزين بالشركة ليجيب عن الأسئلة التى سيوجهها له أعضاء الكونجرس.

وتصدرت فكرة حماية خصوصية البيانات، وتداولها، والتطبيقات التى من حقها الحصول عليها، والمحتوى السيئ الجلسة، التى بدأت بإحراج زوكربيرج بسؤاله عن الفندق الذى قضى به ليلة أمس أو الأصدقاء الذين كانوا معه، والذى رفض الإجابة عنه معللا ذلك بأنه لا يرغب فى مشاركة تلك المعلومات مع الآخرين، فى إشارة إلى أن الأمر حق يجب أن يكون مكفولا للجميع.
وجاء السؤال الأصعب، من السيناتور ليندسى جراهام من ولاية كارولينا عن احتكار فيس بوك متسائلة عن الخيارات الأخرى للمستخدمين إذا شعروا بالإحباط، الأمر الذى لاقى إصرارا من زوكربيرج على صعوبة الأمر بالنسبة لفيس بوك، مشيرًا إلى أن الأخير تداخل مع شركات مثل جوجل وتويتر وأنه يواجه منافسة من مجموعة متنوعة من التطبيقات.
ووجه أحد أعضاء المجلس سؤالا عن أسباب تحميل إدارة فيس بوك المستخدمين مسؤولية الإبلاغ عن المحتوى العنيف أو العنصرى أو محتوى الكراهية، الأمر الذى برره زوكربيج بضخامة المحتوى المنشور والذى يستحيل معه أن تتحمل الشركة وحدها مسؤولية إزالته.
وعن صعوبة التفريق بين المحتوى السياسى أو محتوى الرأى ومحتوى العنف أو الكراهية قال زوكربيرج إن الذكاء الاصطناعى قد يحل تلك الأزمة.

وعن تدخل روسيا فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 من خلال استغلال الإعلانات عبر فيس بوك، قال مارك زوكربيرج إنه يعد بأن تكون هناك مواجهة أفضل خلال الانتخابات التى تجرى فى دول مختلفة خلال هذا العام 2018.
وأضاف زوكربيرج، أنه لم يتم التحقيق معه من قبل لجنة مولر التى تحقق فى التدخل الروسى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية، لكنه أكد أن فريق عمل الشركة تعاون مع اللجنة، وأكد أن الشركة تعمل الآن على تطوير أدوات جديدة لتحديد الحسابات المزيفة.
واستنكر أحد أعضاء المجلس تعمد "كامبريدج أناليتيكا"، عدم إبلاغ المستحدمين الذين تعرضوا لاستغلال البيانات برغم معرفتها بذلك منذ 2015، فيما اعترف زوكربيرج بخطأ الشركة فى هذا الأمر، وأضاف أنه لا يعرف إن كانت تلك البيانات تم تخزينها فى روسيا لكنه يعمل على الوصول لذلك وأنه مستعد لاتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركة.
وأوضح مؤسس فيس بوك، أن الشركة قامت بتطوير تقنيات ذكاء اصطناعى للكشف عن الأنشطة الضارة فى انتخابات فرنسا وإيطاليا المقبلة، لحماية الانتخابات فى جميع بلدان العالم من التلاعب بواسطة فيس بوك.
وتعد تلك الإجابات تسويفية لا تقدم سوى الاعتذارات والنوايا التى تبدو فى ظاهرها طيبة، بحسب ما رآه أعضاء المجلس بعد استجواب زوكربيرج على إثر فضيحة كامبريدج أناليتيكا، الأمر الذى قد يبشر بصدور قانون يحكم ممارسات، فيس بوك، الذى بات الإمبراطورية الأكبر فى العالم.