البث المباشر الراديو 9090
السيسى ونظيره البرتغالى
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى بقصر الاتحادية، اليوم الخميس، الرئيس البرتغالى مارسيلو دى سوزا الذى يزور القاهرة لمدة 3 أيام، وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمى، وتم استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين للبلدين.

وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسى عقد لقاءً ثنائيًا مع نظيره البرتغال، أعقبه جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدى، إذ رحب الرئيس فى بداية المباحثات بالرئيس البرتغالى، مؤكدًا ما تعكسه الزيارة من التزام الجانبين باستمرار العمل على توطيد العلاقات القوية بينهما والممتدة عبر ضفتى المتوسط، خاصة بعد حالة الزخم التى شهدتها تلك العلاقات فى أعقاب زيارة الرئيس للبرتغال فى نوفمبر 2016، والتى كانت الزيارة الأولى لرئيس مصرى للبرتغال منذ 24 عامًا.

كما أكد الرئيس السيسى حرص مصر على استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين، ودفع أوجه التعاون المشترك خصوصًا فى المجالات الاقتصادية والتجارية لما فيه صالح الدولتين والشعبين الصديقين.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس البرتغالى أعرب من جانبه عن سعادته بزيارة مصر وتقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا عُمق أواصر الصداقة والروابط التاريخية التى تجمع بين البلدين، وتطلع بلاده للعمل على الارتقاء بالتعاون الثنائى مع مصر فى كل المجالات خصوصًا فى ظل الدور المحورى الذى تقوم به مصر فى إرساء دعائم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

ووجه الرئيس البرتغالى التهنئة للرئيس السيسى بمناسبة فوزه فى الانتخابات الرئاسية لفترة جديدة، مؤكدًا ما يمثله ذلك من ثقة الشعب المصرى فى الرئيس لقيادة المرحلة المقبلة.

وأوضح المتحدث الرسمى أن المباحثات بين الرئيسين تناولت سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين، خصوصا بعد انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بالقاهرة فى أكتوبر 2017 بمشاركة رجال الأعمال من الجانبين، وما أسفرت عنه من توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم فى العديد من المجالات، حيث أكد الرئيسان أهمية العمل على سرعة تفعيل تلك الاتفاقيات بهدف استمرار الارتقاء بأوجه التعاون بين البلدين وتعزيز العلاقات المشتركة بينهما.

واستعرض الرئيس آخر التطورات الخاصة بعملية الإصلاح الاقتصادى وجهود دفع التنمية فى مصر، مشيرًا إلى ما توفره المشروعات القومية الكبرى الجارى تنفيذها من فرص استثمارية واعدة يمكن للشركات البرتغالية استثمارها بما يسهم فى زيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارات المتبادلة.

وذكر السفير بسام راضى أن المباحثات تناولت كذلك آخر التطورات الخاصة بالأوضاع فى الشرق الأوسط والبحر المتوسط، إذ أعرب الرئيس عن التقدير لموقف البرتغال المتفهم لحقيقة الأوضاع فى مصر من منطلق إدراكها للأهمية الاستراتيجية لمصر فى تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقتين، ولأهمية دورها فى إطار مكافحة الإرهاب باعتباره أحد أكبر التحديات التى تواجه آمال شعوب المنطقة فى تحقيق التنمية الشاملة.

وأعرب الرئيس البرتغالى فى هذا السياق عن تثمينه للنجاحات التى تحققها مصر على صعيد الحرب على الإرهاب، مشيرًا إلى دعم بلاده لجهود مصر فى هذا الإطار.

كما تناولت المباحثات تداعيات ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتدفق اللاجئين، إذ أكد الجانبان أهمية التعامل مع تلك الموضوعات من منظور شامل يتضمن معالجة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى أدت إلى تزايدها خلال الفترة الماضية، بما فى ذلك العمل على تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى تسويات للأزمات القائمة بدول المنطقة.

وتم التأكيد على أن التعاون المصري الأوروبى يُمثل مصلحة مشتركة تضيف لرصيد العلاقة المتميزة بين الجانبين، خاصة فى ظل استضافة مصر لملايين من اللاجئين، فضلًا عن جهودها فى ضبط سواحلها مما أدى إلى عدم رصد أى حالة للهجرة غير الشرعية منذ سبتمبر 2016.

وأضاف السفير بسام راضى أن المباحثات المصرية البرتغالية تطرقت كذلك لآخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصا فى ضوء ما تشهده بعض دول المنطقة من أزمات متفاقمة، إذ توافقت الرؤى على ضرورة تغليب الحلول السياسية والتسويات السلمية للأزمات القائمة، ومنح الأولوية القصوى لإنهاء المعاناة الإنسانية لشعوب الدول التى تشهد أزمات، وتعزيز جهود استعادة الاستقرار بها، فى إطار الحفاظ على وحدة أراضى هذه الدول وسيادتها وتماسك مؤسساتها.

وعقب ذلك عقد الرئيسان مؤتمرا صحفيًا مشتركا، كما شهد الرئيسان التوقيع على مذكرة تفاهم فى مجال تعزيز الاستثمار وتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى بروتوكول تعاون فى مجال التعليم والثقافة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً