البث المباشر الراديو 9090
أحمد أبو الغيط
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن انحسار التأثير العربى فى مجريات الأزمة السورية يتيح تدويلها بصورة لا تصب فى مصلحة الشعب السورى.

جاء ذلك فى كلمة أبو الغيط، اليوم الخميس، أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الجامعة العربية التحضيرى على مستوى وزراء الخارجية العرب التحضيرى للقمة العربية الـ29 برئاسة السعودية.

وقال أبو الغيط إنه فى ظل ما تشهده الأزمة السورية من تطورات مُتسارعة ومؤسفة، فإن انحسار التأثير العربى فى مجريات أحداث هذه الأزمة يُتيح تدويلها بصورة لا تصب فى مصلحة الشعب السورى".

وأضاف: "لقد شهدنا مؤخرًا عددًا من الاجتماعات التى تضم قوى دولية وإقليمية لتقرير مصير الوطن السورى بصورة أخشى أن تدفع بهذا البلد العربى إلى واقع تقسيم فعلى، وتفتح المجال أمام تفتيته إلى كياناتٍ أصغر تهيمن عليها قوى خارجية وهو أمرٌ لا أتصور أن دولة عربية تقبل به".

وأكد أن الإجماع العربى لا زال منعقدًا على أن وحدة الوطن السورى وتكامل ترابه الإقليمى واستقلاله وحقن دماء أبنائه تمثل كلها منطلقات جوهرية فى أية معالجة للوضع المأسوى الذى تعيشه سوريا.

وتابع أبو الغيط: "لقد انعقدت إرادة دولنا، فى قرارات متتالية أصدرها مجلس الجامعة على المستوى الوزارى، على أن الحل السياسى يُمثل المخرج الوحيد لهذه الأزمة المستحكمة التى فاقت خسائرها المادية والبشرية كل تصور".

وأشار إلى أن جهودًا عربية مخلصة تمكنت من جمع شتات المعارضة السورية على أجندة موحدة وبقى أن يستمع النظام السورى لصوت العقل وأن يتخلى عن تصوراته بإمكانية الحسم العسكرى، اعتمادًا على قوى أجنبية لا تتوخى سوى تحقيق مصالحها الذاتية.

وشدد أبو الغيط فى هذا الصدد، على ضرورة الحفاظ على مسار جنيف، الذى تقوده الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تضم جميع القوى السياسية فى سوريا على أساس القرار 2254، مؤكدًا أنه لا ينبغى السماح بتهميش هذا المسار أو تقويضه لصالح أجندات اخرى.

وقال أبو الغيط إن القمة العربية تنعقد هذا العام وما زال حال الأزمة يُمثل الصفة الغالبة على الأوضاع العربية بصورة عامة، مشيرًا إلى أن أوضاعًا وأزمات خطيرة مكنت قوى دولية وإقليمية من التدخل فى شؤون دول المنطقة بصورة غير مسبوقة تحقيقاً لمصالحها الذاتية وبشكلٍ يؤدى إلى تعقيد الأزمات القائمة وإطالة أمدها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً