البث المباشر الراديو 9090
انقلاب تركيا
لاشك أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، يعمل بكل قوة على توطيد حكمه، وذلك من خلال مؤامرات خارجية لزيادة نفوذه فى المنطقة، وداخلية من خلال الملاحقة المستمرة لمعارضيه.

ويعتبر الانقلاب العسكرى التركى الفاشل، الذى وقع فى صيف 2016، بمثابة صداع فى رأس الطاغية العثمانى، التى دأب جهازه الأمنى فى ملاحقة المتورطين فيه، ليس فقط داخل تركيا، بل فى جميع بلدان العالم، وتوجيه الاتهامات المختلفة إليهم.

اقرأ أيضًا: «مخططات الطاغية العثمانى».. تركيا رأس أفعى الإرهاب بسوريا

فى هذا الإطار، وجهت السلطات التركية اتهامًا ملفتًا إلى أنصار الداعية الإسلامى المقيم فى الولايات المتحدة فتح الله جولن، بشأن كيفية الاتصال بينهم إبان الانقلاب الفاشل.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن السلطات التركية تعتقد أن أعضاء حركة تحملها مسئولية تحركات الجيش الذى وقع عام 2016 استخدموا "لعبة ألغاز"، تم تحميلها على الهواتف المتحركة، للتغطية على الاتصالات بينهم فى التطبيق المشفر.

وكالة أنباء الأناضول لم تكذب خبرًا، وأسرعت للتأكيد على أن المسؤولين عثروا على أدلة تشير إلى أن أنصار فتح الله جولن حملوا تطبيق "2048 لعبة ألغاز مسلية ومريحة" لاستخدامها كتمويه لخدمة رسائل مشفرة.

الأناضول أشارت، أيضًا، إلى طريقة اكتشاف هذا التطبيق، إذ أكدت أنه تم اكتشافه من خلال تحقيق فى بنية حركة جولن فى البحرية التركية.

فى هذا الشأن أيضًا، أظهرت مواد رقمية صادرتها السلطات أن المشتبه بتأييدهم جولن استخدموا تطبيقات أشبه بتطبيق "بايلوك" للرسائل المشفرة.

ملاحقات مستمرة

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن السلطات التركية لا تكل ولا تمل من ملاحقة أنصار جولن، على خلفية اتهام أردوغان للداعية الإسلامى بتدبير تحركات الجيش الفاشلة، وهو ما يقابله جولن بنفيًا تامًا.

والشهر الماضى، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن السلطات التركية اعتقلت 160 ألف شخص، وطردت نفس العدد تقريبًا من وظائفهم الحكومية منذ تحركات الجيش فى 2016.

وكان أخر هذه الملاحقات، ما نشرته صحيفة ميليت التركية، بأن الادعاء أمر باعتقال 70 ضابطًا فى الجيش للاشتباه بصلتهم بجولن، مشيرة إلى أن الشرطة نفذت عمليات متزامنة فى 34 إقليمًا فى إطار تحقيق يجريه الادعاء فى إقليم قونية بوسط تركيا.

وأضافت أن أوامر الاعتقال استندت إلى اعترافات جنود احتجزوا من قبل بسبب صلاتهم بكولن.

وفى هذا الإطار أيضًا، خطفت وكالة الاستخبارات التركية نحو 80 مواطنًا تركيًا، من دول مختلفة، وفقًا لادعاءاتهم التى تشير إلى علاقتهم المباشرة بحركة فتح الله جولن، التى دبرت الانقلاب الفاشل.

وقال نائب رئيس الوزراء، بكر بوزداج، خلال مقابلة تلفزيونية، أنه تم إرجاع المطلوبين من 18 دولة مختلفة، مُشيرًا إلى أن 6 منهم أُلقى القبض عليهم بعد ترحيلهم من كوسوفو.

ومن الواضح للجميع أن السلطات التركية لا تلتزم بالطريقة القانونية فى القبض على الأشخاص الذين لهم صلة بالانقلاب الفاشل، وهو ما كشفه الإدانات التى وجهت لها بعد ترحيل 6 أشخاص من الرعايا الأتراك من كوسوفو.

أكد هذا مسؤول بالاتحاد الأوربى، عندما انتقد الترحيل السرى لهؤلاء الذين كانوا مقيمين بشكل قانونى فى كوسوفو، قائلاً إنه "أثار العديد من الأسئلة فى بروكسل، حول الإجراءات القانونية والشفافية والعدالة".

وقالت أنجلينا إيخهورست، رئيسة الاتحاد الأوروبى لمنطقة غرب البلقان وتركيا، إن مؤسسات كوسوفو يجب أن تلتزم بالاحترام الكامل لحكم القانون وقواعد التسليم الدولية.

ذلك بالإضافة إلى انتقاد جماعات حقوق الإنسان المختلفة عمليات الترحيل.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز