البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد
ضرب النظام السياسى لدويلة قطر أكبر مثال على الخيانة لقضايا الوطن العربى وأشقائه، من خلال تأكيدها قلبًا وقالبًا للضربة الأمريكية الغربية للأراضى السورية، فى استفزاز واضح منه.

ولا يعتبر ذلك غريبًا عن قطر التى يسيطر على حكمها تميم بن حمد، فكثيرًا ما شاركت فى الاعتداء على أمن وسلامة المنطقة العربية، ولعل مقاطعة دول الرباعى العربى "مصر والسعودية والإمارات والبحرين" بسبب ثبوت مشاركتها فى دعم ومساندة الجماعات الإرهابية التى تنشر الخراب فى البلدان العربية.

مؤخرًا، زار تميم بن حمد الولايات المتحدة الأمريكية، والتقى الرئيس دونالد ترامب، ودارت المناقشات حول تعزيز العلاقات الثنائية بين الدولتين، حسبما أعلن.

لكن يجب الإشارة هنا إلى أن هذا اللقاء جاء فى وقت تهديد ترامب المتتالى بضرب مواقع داخل سوريا برفقة حلفاء له "بريطانيا وفرنسا"، بسبب التقارير الصحفية التى أكدت استخدام القوات السورية أسلحة كيماوية ضد شعبها.

مما يلفت إلى تعاون تميم الواضح فى هذا العدوان الذى يستهدف أمن واستقرار سوريا، لا سيما بعد بسط قوات الحكومة السورية نفوذها شبه الكامل على الغوطة الشرقية، وخروج مقاتلو "جيش الإسلام" منها، وبدء انحسار قوى الإرهاب.

اقرأ أيضًا: قطر تواصل سقطاتها.. والبحرين: ليس لها مكان بالقمة العربية

وبعد توجيه الضربة العسكرية الثلاثية "أمريكا وبريطانيا وفرنسا"، سارع نظام "الحمدين" إلى تأكيد دعمه لذلك العدوان السافر الذى فى حقيقته لا يستهدف سوى الشعب السورى البرىء.

الغريب فى الأمر، أن الجانب الإنسانى هو الدافع فى دعم قطر للعدوان الثلاثى على دمشق، وذلك من خلال تنديدها باستخدام القوات السورية أسلحة كيماوية ضد المدنيين فى بلدة دوما بالغوطة الشرقية.

الخارجية القطرية أصدرت بيانًا جاء فيه: "استمرار استخدام النظام السورى الأسلحة الكيميائية والعشوائية ضد المدنيين، وعدم اكتراثه بالنتائج الإنسانية والقانونية المترتبة على تلك الجرائم، يتطلب قيام المجتمع الدولى باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السورى، وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دوليًا".

وأضاف البيان: "تعرب دولة قطر عن تأييدها للعمليات العسكرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية على أهداف عسكرية محددة يستخدمها النظام السورى فى شن هجماته على المدنيين الأبرياء".

الخارجية القطرية أكدت أيضًا على دور الحكومة السورية فى استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، محملة إياها ذلك الهجوم السافر على المدنيين، دون أن تعلم من الأساس وجود هجوم كيميائى على المدنيين أم لا.

تابعت الخارجية القطرية: "تحمل وزارة الخارجية القطرية الحكومة السورى المسؤولية الكاملة عن الجريمة البشعة التى ارتكبها باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين فى دوما بالغوطة الشرقية، وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التى أودت بحياة أطفال ونساء ومدنيين طوال السنوات الماضية".

لم تتوقف وزارة الخارجية القطرية عند هذا الحد، بل أكدت على أن لمجلس الأمن دور هام فى وقف جرائم الحكومة السورية ضد شعبها.

بيان الخارجية يقول: "نناشد مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته لوقف جرائم النظام واستخدامه الأسلحة المحرمة دوليًا، وتقديم مرتكبى تلك الجرائم للعدالة الدولية".

قطر أيضًا أعربت عن دعمها لجميع الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسى يستند إلى بيان جنيف لعام 2012، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يلبى التطلعات المشروعة للشعب السورى الشقيق فى الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا الوطنية".

وجه قطر القبيح

بتتبع الأحداث منذ هجوم تركيا العسكرى على عفرين فى شمال سوريا بداية، العام الجارى، فى عملية أطلق عليها "غصن الزيتون"، لموجهة إرهاب الأكراد على الحدود السورية، حسبما زعم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، نجد أن تميم شريك أساسى فى غرق شوارع سوريا بداء شعبها.

اقرأ أيضًا: مؤمرات لا تنتهى.. دماء السوريين تلطخ وجه تميم

فهجوم جيش الطاغية العثمانى كان للقضاء على الوجود الكردى نهائيًا، ومحاولة منه لبسط نفوده على حساب دول أنهكتها الحروب والصراعات السياسية والإرهاب الأسود الذى يدعمه نظام "الحمدين" نفسه، مثل سوريا والعراق.

ورغم اتضاح ذلك للجميع، نجد أن قطر بادرت أيضًا بدعم العمليات التركية السافرة فى الشمال السورى، رغم أن القوات التركية أزهقت أروح الشعب السورى، من أجل السيطرة على عفرين.

ذلك يتضح من تأكيد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، خالد بن محمد العطية، للرئيس التركى دعمه الكامل لتركيا فى عملياتها ضد الأكراد شمال غرب سوريا لمكافحة الإرهاب.

فعملية "غصن الزيتون" أعتدت بشكل كبير على الشعب السورى، أردوغان نفسه اعترف بأن قواته قتلت أكثر من 4 آلاف شخص فى مدينة عفرين السورية، منذ الاجتياح الذى نفذته فى يناير الماضى داخل العمق السورى.

اقرأ أيضًا: «مخططات الطاغية العثمانى».. تركيا رأس أفعى الإرهاب بسوريا

اعتراف أردوغان لم يقف عند هذا الحد، بل أكد على استعداد قواته لقتل المزيد من أجل القضاء على أى فصيل يعارض توجهاته السياسية، واتهم فرنسا بالتواطؤ مع الإرهاب بعد مطالبتها له بسحب قواته من المدينة، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين للخروج من عفرين.

وإذا تطرقنا إلى أفعال المليشيات التى تدعمه مثل الجيش السورى الحر، نجد أن مقاتليه ارتكبوا العديد من الانتهاكات منذ أن بدأت العمليات فى عفرين.

فتطاول المليشيات التى تعمل تحت راية الجيش السورى الحر وصل إلى حد سرقة ونهب ممتلكات الأهالى المهجرين قسريًا من المدينة، ولم تنقطع عمليات الاستيلاء على المنازل والسيارات ومحتويات المواقع العسكرية والسياسية.

من هذا يتضح بشكل كبير دور تميم بن حمد فى دعم أى محاولات تحاول استهداف الشعب السورى، وتدمر استقرار وسلامة الشارع السورى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز